السفير البريطاني السابق في ليبيا: لا يمكن الوثوق في عقيلة صالح

رفض السفير البريطاني السابق في ليبيا، بيتر ميليت، اليوم الثلاثاء، مباحثات السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند مع رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، مؤكدًا أنه شخص لا يمكن الوثوق به، على حد قوله.

وقال ميليت، في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”:” كنت أتمنى أن يتشاور مسؤولي سفارة الولايات المتحدة في ليبيا مع أسلافهم الذين تعاملوا مع عقيلة صالح، فقد تكون نصائحهم مفيدة”.

وادعى “ميليت” أن من تعاملوا مسبقًا مع عقيلة صالح خلصوا إلى أنه لا يمكن الوثوق به، وأن هدفه الرئيسي هو حماية مصالحه الخاصة، وليس مصالح الشعب الليبي، على حد زعمه.

والتقى السفير الأمريكي، رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، أمس، للتعرف على جهود مجلس النواب للترويج لحلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي مع ضمان إدارة عائدات النفط والغاز بشفافية، وتحسين الحوكمة بما يؤدّي إلى انتخابات موثوقة وسلمية، بحسب البيان الصادر عن السفارة الأمريكية.

وقال المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في وقت سابق من مساء الإثنين، إنه اقترح على سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، جعل سرت مقراً للسلطة الليبية الموحدة القادمة، موضحاً أن المقترح يلحظ أن تكون هذه المدينة مقراً للسلطة إلى حين إجراء انتخابات نيابية مقبلة.

وأكد عقيلة صالح، في مقابلة خاصة مع قناتي “العربية” و”الحدث”، أنه ناقش مع المسؤول الأميركي قضية النفط، معرباً عن تحفظه على “وجود المليشيات المسلحة في المنشآت النفطية وعلى أن يكون لها أي دخل بملف النفط”.

وتابع:” لا نقبل أن تذهب إيرادات النفط إلى المليشيات المسلحة والمرتزقة لدفع رواتبهم، وطالبنا بأن يكون هناك حساب مصرفي خاص بإيرادات النفط”، لافتا إلى أن دخل النفط سيجمد ولن يذهب إلى المصرف المركزي إلا بعد وجود سلطة جديدة”.

وتطرق “صالح” إلى موقفه من حكومة الوفاق، قائلا إن “حكومة الوفاق” ليست طرفاً في أي حوار، ونرفض الحديث معها لأن مجلس النواب لا يعترف بها كحكومة”، موضحا أنها لم تستطع تنفيذ أي نقطة من “اتفاق الصخيرات”.

وشدد على ضرورة ” تشكيل سلطة جديدة تملك الشرعية الجديدة”، مؤكدا ضرورة إيجاد “حل سياسي جديد وسلطة جديدة من دون أي وجود تركي”، مضيفاً: “نرفض وجود تركيا في أي معادلة سياسية جديدة داخل ليبيا”.

وفي شهر مايو الماضي، سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على الدور الذي يمارسه السفير البريطاني السابق لدى ليبيا، بيتر ميليت، في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها عن “لوبي” يقوده ميليت يرعى حلقات التواصل المباشرة بين بريطانيا والتحالف الإخواني في ليبيا، ويُدير مصالحهما المشتركة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قالت إنه رفض الإفصاح عن هويته، قوله إن “هناك لوبيّا متنفذا داخل مؤسسة النفط يقوده ميليت، وله علاقات وثيقة بشركة فيتول النفطية، ومصالح متبادلة مع رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله”.

ووصفت “العرب” بيتر مليت بـ”الراعي الدائم للتحالف بين الإسلاميين والحكومة البريطانية”، مُشيرة إلى أن تعيينه مستشاراً للمؤسسة الوطنية للنفط كان دليلا على العلاقات القوية التي تربطه بالجهات المُسيطرة على المؤسسة، وكذلك المصرف المركزي في ليبيا، في إشارة إلى تيار الإسلام السياسي وذراعه جماعة الإخوان المدرجة على قائمة الإرهاب محليا.

الوسوم

مقالات ذات صلة