دغيم: عقيله صالح رفض المقترح الأمريكي بإقامة منطقة عازلة ونشر قوات دولية في سرت

كشف عضو مجلس النواب زياد دغيم أن الولايات المتحدة الأمريكية طرحت على رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح مبادرتها للتوسط من أجل حل الأزمة الليبية خلال لقاء جمع الأخير بالسفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، في القاهرة أمس الاثنين.

وأوضح دغيم في تصريحات خاصة لـ”الساعة 24″ أن واشنطن طالبت بانسحاب الجيش الليبي مدينتي سرت والجفرة على أن تدخلهما قوات دولية لتكون منطقة عازلة تفصل بين “الوفاق” والقوات المسلحة العربية الليبية، واشترطت الانسحاب قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأكد أن المستشار عقيلة صالح رفض الحديث عن الجفرة تماما، لأن مطالب الطرف الآخر العودة إلى وضع ما قبل 4/4 (في إشارة إلى إطلاق عملية تحرير العاصمة من المليشيات)، وهو ما لا ينطبق على وضع مدينة الجفرة ولا قاعدتها العسكرية.

وأشار “دغيم” إلى أن المستشار عقيلة صالح رفض المقترح الأمريكي بإقامة منطقة عازلة أو وجود قوات دولية في سرت، وبينت المصادر أن المراد من هذا المقترح تفريغ سرت والجفرة أو أجزاء منها لتكون مقرا للقوات الدولية الفاصلة بين طرفي النزاع.

وشدد المستشار عقيلة صالح على رفضه هذا الطرح، وتأكيده أنها جزء من ليبيا ويجب أن تحكمها قوات ليبية، مقترحا في هذا الصدد أن تكون سرت بداية لعاصمة الليبيين الجديدية التي تجمع مؤسساتهم المشتركة تحت حكومة وطنية لمرحلة مؤقتة، (أي تكون عاصمة للمجلس الرئاسي والحكومة الجديدتين اللتين تنص عليهما مبادرة رئيس مجلس النواب التي توجت بإعلان القاهرة، وتتفق مع مخرجات برلين).

ولفت عضو مجلس النواب إلى أنه وفقا لطرح المستشار عقيلة صالح ستحكم سرت قوات أمنية مشتركة من الطرفين وتخلو من الأسلحة الثقيلة، لكن لقاء أمس الاثنين مع السفير الأمريكي لم يتطرق لتفاصيل قوام تلك القوات، وأن الحديث عن هذا لن يتم قبل الموافقة على الطرح من الأساس.

وعن تمسك واشنطن بوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا في مقترح “المجلس الرئاسي الجديد”، نفى دغيم تطرق أي من المستشار عقيلة صالح أو السفير الأمريكي إلى أسماء بعينها للمجلس الرئاسي الجديد أو الحكومة التي تدعو لها مبادرة رئيس مجلس النواب.

ونوه عضو مجلس النواب إلى أن المبادرة تنص على ترشيح كل من الأقاليم الليبيية الثلاثة مرشحا ليمثلها لكنها لم تعط لأيٍّ منها حق الاعتراض على ممثل الطرف الآخر، وشدد على ضرورة أن يكون هناك تقبل للطرف الآخر والروح التي تجمع بين أبناء الشعب الواحد.

وأضاف أن المستشار عقيلة صالح شدد خلال اللقاء على أن تضمن الولايات المتحدة الأمريكية فتح النفط، بشرط وضع عوائده في حساب خاص أو بآلية تجمد هذه الأموال حتى لا تقع في أيدي الأتراك، إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتوزيع الثروة على الليبيين.

ونفى عضو مجلس النواب في ختام حديثه الأنباء المتداولة عن تحضير أمريكا للقاء بين فائز السراج وعقيلة صالح على طاولة مفاوضات واحدة، مؤكدا أن واشنطن تتوسط مع الطرفين بشكل منفرد لكل منهما، وأن السفير الأمريكي سينقل للطرف الآخر مضمون الرؤية التي عرضها رئيس مجلس النواب، وربما سيعقب ذلك لقاءات تالية إذا تم الموافقة عليها بنفس المنوال.

وشدد في هذا السياق على تمسك المستشار عقيلة صالح برفضه الجلوس مع السراج الذي يعتبره غير موجود لعدم موافقة مجلس النواب على حكومته، وفقا لاتفاق الصخيرات.

يشار إلى أن لقاء المستشار عقيلة صالح والسفير الأمريكي انتهى إلى الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار والإبقاء على مدينتي سرت والجفرة منزوعتي السلاح، إلى حين استئناف الحوار السياسي والعودة لطاولة الحوار.

الوسوم

مقالات ذات صلة