إعلامي مصري: تركيا وقطر تلاعبان الصومال بـ«حركة الشباب» لإجباره على إرسال المرتزقة لليبيا

أكد الإعلامي المصري، محمود الورواري، أن تركيا وقطر تسعيان لـ«صوملة» ليبيا، مشيرا إلى أنه مؤخراً نشر موقع «صومالي غارديان»، خبراً أن أكثر من ألفي صومالي أرسلتهم تركيا ومعها قطر إلى ليبيا للقتال كمرتزقة، مع قوات فائز السراج ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال الورواري في مقال له بصحيفة «الشرق الأوسط»: “واضح أن الموضوع له أبعاد كثيرة ومتداول بين الصوماليين منذ تسعة أشهر، لدرجة أن هناك حملة صومالية موجهة إلى الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، تحركها أصوات أمهات هؤلاء الشباب الصوماليين؛ تطالب بالكشف عن مصير أبنائهن المختفين في ليبيا”.

وأضاف “تفاعلت الحكومة الصومالية الحالية مع الموقف، وخرج وزير الخارجية الصومالي ينفي أن يكون هناك أعضاء من جيش بلاده الوطني يعملون مرتزقةً في ليبيا، قد يكون الرجل محقاً في ذلك، لكن الذين تم إرسالهم إلى ليبيا ليس شرطاً أن يكونوا من المنتمين للجيش الصومالي الرسمي، وإنما بالطبع هم من عامة الشعب الصومالي الذين تخرجوا بعد دورات تدريبية داخل القاعدة العسكرية التركية الموجودة في الصومال”.

وأوضح أن الصومال بالنسبة لتركيا، أصبح في قبضة سطوة وسيطرة أردوغان منذ أن قام بزيارته الأولى عام 2011، ثم بعدها تم توقيع مجموعة اتفاقيات ترجمت بعد ذلك في تأسيس أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج الأراضي التركية عام 2017، قائلا: “من الطبيعي أنه بعد تسعة أعوام من الاستثمار «الأردوغاني» في الصومال أن يتحول الصومال إلى خزان مرتزقة ومقاتلين للأتراك، مع كامل التقدير والاحترام للشعب الصومالي”.

وتابع “أردوغان وعد الحكومة الصومالية، بأنه سيلعب دوراً مهماً في مساعدتهم على مواجهة خطر حركة الشباب الصومالي المتطرفة التي تعتبر هجماتها أكبر تحدٍ أمام استقرار الصومال، وذلك عبر الحليف التركي الأهم في المنطقة وهو «قطر» التي تعتبر الداعم الأكبر والأبرز لحركة الشباب الصومالي منذ تأسيسها عام 2004 كذراع عسكرية لـ«المحاكم الإسلامية»، بقيادة شيخ رشيد أحمد – ثم انشقت الحركة عن «المحاكم الإسلامية» بعد تأسيس ما عرف بتحالف المعارضة الصومالي”.

وأشار إلى أن أردوغان وقطر يلاعبان الرئيس محمد عبد الله فرماجو بورقة حركة الشباب، فلو فكر الرئيس الصومالي في مخالفة أوامر أردوغان وقطر سيتم تقوية حركة الشباب وتمويلها لتلتهم الصومال، كما كان عند تأسيسها، وإن أطاعهم سينتهي التهديد، مضيفا “قطر تحتفظ بالرجل الثاني في حركة الشباب، وهو أبو بكر علي آدم، ورئيس الحركة حسن عويس المحتجز الآن لدى الحكومة الصومالية، كان على علاقة قوية جداً مع رجل الأعمال القطري المطلوب دولياً عبد الرحمن النعيمي، الذي أعطى عويس دعماً مالياً يصل إلى 250 ألف دولار”.

وشدد على أن تركيا تؤدي دور الفتوة الأجير بالنسبة لقطر في ليبيا، في إطار مناكفتها لمصر، متابعا “في الوقت نفسه أردوغان الذي يؤدي دور الفتوة الأجير، يسعى لاستغلال الخزينة القطرية لاستكمال مخطط كبير، يبدأ من الصومال ويصل إلى ليبيا وغاز شرق المتوسط، وبالتالي يضع أردوغان قدمي أطماعه واحدة في البحر المتوسط والأخرى في البحر الأحمر”.

واستطرد “مصلحة أردوغان في أن يبقى إقليم الصومال بما فيها «أرض الصومال» موحداً، حتى يمكن لقاعدته العسكرية في مقديشو أن تتحرك حتى تصل إلى شواطئ خليج عدن، ومنها يتمدد عبر اليمن، ثم يتمدد عبر البحر الأحمر ليناكف السعودية ومصر والسودان، على رأس البحر المتوسط وعبر ليبيا تكتمل كماشته على العالم العربي، ووقتها يكون الأمن القومي العربي في خطر”.

وواصل “هنا تأتي بعض المساعي العربية للحد من التغول التركي بمساعدة قطر في المنطقة، منها «منتدى البحر الأحمر» الذي طرحت فكرته عام 2018 كتجمع إقليمي للدول المطلة على البحر الأحمر، وأيضاً «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر»، وهو اقتراح سعودي حظي بدعم عربي وأفريقي، لو اكتمل يمكن أن يؤسس حائط صد قوياً ضد أي تدخلات خارجية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة