بعد صفقة إسناد «الجمارك» لـ«شركة تركية».. «باشاغا» يبحث التعاون مع «بومطاري»

بعد يوم من تكشف مستندات بيع حكومة “الوفاق” ممثلة في وزارة المالية، المؤسسات الليبية إلى تركيا على طبق من ذهب، بمقتضى عقد أبرمه وزير المالية بحكومة “الوفاق” فرج بومطاري مع شركة “أس سي كي” التركية للتجارة الخارجية بشأن أعمال الجمارك ومراقبة البضائع الواردة إلى ليبيا، والذي يعتبره خبراء بمثابة عقد تأميم للجمارك الليبية في يد الشركة التركية لمدة 8 سنوات، استدعى فتحي باشاغا وزير الداخلية بـ”الوفاق”، فرج بومطاري، وزير المالية، بدعوى مناقشة عدد من الملات ذات الاهتمام المشترك.

ذكر بيان لـ”داخلية الوفاق” اليوم الأربعاء: “تـم خــلال اللـقـاء الـذي عـقـد بـديـوان وزارة الـداخـلـية مـنـاقـشة عـدد مـن الـمسـائـل الـتـي تـهـم الـوزارتـيـن. كـمـا تـم خـلال اللـقـاء اسـتـعـراض عـدد مـن الـمـلـفـات ذات الاهـتـمـام الـمـشـتـرك” على حد قوله.

وتحصلت “الساعة 24” على وثائق الاتفاق بين “مالية الوفاق” والشركة التركية، وقد اعتبره خبراء جمارك وقانونيون خلال حديثهم لـ”الساعة 24” ورفضوا التصريح بهويتهم، ظلما واقعا على ليبيا، بفرض سلطة “الوفاق” على الموانئ الجوية والبحرية في غرب البلاد.

ورغم عدم إعلان “الرئاسي” رسميًا عن مناقصة للشركات المحلية والدولية من أجل التقدم بأوراقها للحصول على ترسية لتنفيذ مشروع تعقب ومتابعة البضائع الموردة عبر النظام الإلكتروني إلى ليبيا، فإن “الوفاق” رأت أن شركة “أس سي كي” التركية الوحيدة التي حصلت على عرض حصري للمشروع، مؤهلة لتنفيذه بما تتمتع به من كفاءة وخبرة، بل ومعرفة كاملة وعمالة مدربة وموارد مالية لازمة لتوفير خدماتها (بحسب ديباجة العقد بين الطرفين).

ووفقًا لوثيقة العقد، فإن المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” أذِن في قراره رقم 396 لسنة 2020، للتعاقد بين مصلحة الجمارك (التابعة لسلطاته) مع شركة “أس سي كي” التركية، والتي يقع مقرها الرئيسي في إسطنبول، وأبرمه وزير مالية “الوفاق” فرج بومطاري في 2 يوليو الماضي مع مالك الشركة محمد كوكاباسا.

وسمحت “الوفاق” للشركة التركية في العقد، باقتطاع نسبة 70% من إجمالي الإيرادات في أول 5 سنوات على أن تقتطع 60% من إجمالي إيرات السنوات الثلاث المتبقية في العقد، على أن تسدد القيمة باليورو أو العملات التي يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، وفقا للمادة “العاشرة” من العقد.

وفي حال إرادة أي حكومة ليبية وطنية إنهاء عقد الشركة التركية مستقبلا في حال إخفاقها، فإن العقد الذي وصفه خبراء جمارك بـ”الجائر”، يقف عقبة أمام ذلك، ففي مادته “الثانية عشرة” يشترط على الطرف الليبي إذا تبين له قيام الشركة بعدم عملها على الوجه الصحيح، أن يوجه إخطارا كتابيا إلى “أس سي كي” يذكر فيه سبب الإنهاء والإخفاق في اتخاذ أو الشروع في اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة ذلك التقصير في ما لا يتجاوز 30 يوما، من تاريخ استلامها الإخطار بذلك، أو إذا فقدت الشركة أهليتها القانونية.

الوسوم

مقالات ذات صلة