رغم تهم الفساد وانهيار المؤسسات.. «البرلمان الموازي» يرد على عقيلة صالح بمبادرة لحماية «الوفاق»

بعد ساعات من الكشف عن المباحثات الأمريكية الليبية بشأن حل الأزمة الليبية، أعلن مجلس النواب الموازي في طرابلس، الثلاثاء، عن مبادرة سياسية جديدة زعم إنها تهدف لحل الأزمة الليبية، تمسك فيها بحكومة الوفاق، على عكس مبادرة رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح الساعية إلى تشكيل حكومة جديدة.

وقال المجلس الموازي، في إيجاز صحفي، الثلاثاء، إن “البرلمان الموازي” عقد جلسته الاعتيادية الثامنة عشر، في مجمع القاعات الرئيسية ريكسوس في العاصمة طرابلس، حيث تم مناقشة مشروعين مبادرتين زعم إنها لحل الأزمة الليبية وبناء المؤسسات وترسيخ دولة العدل والقانون.

وادعى “البرلمان الموازي” أنه تم استعراض مشروع المبادرة الذي قدمته لجنة جمع المبادرات السياسية، عددًا من القضايا الخلافية للقضية الليبية، ومن أهمها “السلطة التنفيذية وتوحيد مؤسسات الدولة والعملية الدستورية والسلاح وإدارة الثروة الليبية، إعادة تعيين المناصب السيادية وفق المادة 15من الاتفاق السياسي”.

وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى تحقيق أهداف عدة تتمثل في وقف الحرب، وتمكين أجهزة الدولة من بسط سيادتها على كافة التراب الليبي، والحفاظ على المسار الدستوري والديمقراطي، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وأخيرا تحقيق الاستقرار المجتمعي”، على حد زعم “النواب الموازي”.

وأضاف الإيجاز، أن ما اطلق عليه “المبادرة” تتضمن التأكيد على عدة مبادئ تبدأ بحرمة الدم والسعي لإنجاز مشروع مصالحة وطنية شاملة، مع الوضع في الاعتبار عدم الإفلات من العقاب عن الجرائم التي ارتكبت بحق الليبيين، ونبذ ومحاربة الإرهاب والتطرف بكافة صوره، إضافة إلى رفض التدخل الأجنبي واقتصار الحل على الليبيين تحت رعاية الأمم المتحدة، فضلا عن تفعيل نظام الحكم المحلي وترسيخ اللامركزية وضمان العدالة في توزيع العوائد، بالإضافة إلى نبذ خطاب الكراهية ورفض التحريض الإعلامي بكافة أشكاله، على حد تعبيره.

وفي نهاية الإيجاز، اتفق مجلس النواب الموازي على ما أسماه بـ”خمس قرارات وتأكيدات” للشعب الليبي، وهى:

أولا: إطلاق مناقشة علنية لمبادرة سياسية شاملة لحل الأزمة الليبية، متضمنة إنهاء المرحلة الانتقالية بالوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية على أساس دستوري، ودعوة القوى السياسية والاجتماعية والشبابية للتفاعل معها ودعمها مع التنويه أن مسارات الحوار السياسي تدار عبر لجان بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة وليس عبر لقاءات أو مبادرات فردية.

ثانيا: مجلس النواب “الموازي” شدد على مواصلته الجادة لاجراء معالجات فورية في أداء المؤسسات السيادية والخدمية والورزارات بما يضمن قيامها بواجباتها وتحسين الخدمات الأساسية للمواطن، والتوجيه باتخاذ إجراءات إصلاحية في الحكومة والمؤسسات السيادية وفقا لمعايير واضحة، على حد تعبيره.

ثالثا: يعتزم مجلس النواب “الموازي” إعادة تعيين المناصب السيادية التي خول بها بموجب الإعلان الدستوري والقوانين النافذة والاتفاق السياسي الليبي، ومخاطبة المجلس الاستشاري بشأن المناصب التي تتطلب التشاور.

رابعا: المجلس الموازي أكد أنه وحده مخولا دستوريا لمراقبة آداء الحكومة مع حزمة الإجراءات التي يطالب بها.

خامسا: التأكيد على ضرورة تأزر كافة القوى الوطنية والعمل من خلال مؤسسات الدولة للمساهمة في الإصلاح والحفاظ على أمن استقرار الوطن وتهيئة البيئة الملائمة للتغيير الذي ينشده كافة أبناء الشعب الليبي بالطرق السلمية والديمقراطية وفي إطار القانون، على حد زعمه.

وكان السفير الأمريكي، قد التقى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، الإثنين الماضي، للتعرف على جهود مجلس النواب للترويج لحلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي مع ضمان إدارة عائدات النفط والغاز بشفافية، وتحسين الحوكمة بما يؤدّي إلى انتخابات موثوقة وسلمية، بحسب البيان الصادر عن السفارة الأمريكية.

وقال المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، في وقت سابق من مساء الإثنين، إنه اقترح على سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، جعل سرت مقراً للسلطة الليبية الموحدة القادمة، موضحاً أن المقترح يلحظ أن تكون هذه المدينة مقراً للسلطة إلى حين إجراء انتخابات نيابية مقبلة.

وأكد عقيلة صالح، في مقابلة خاصة مع قناتي “العربية” و”الحدث”، أنه ناقش مع المسؤول الأميركي قضية النفط، معرباً عن تحفظه على “وجود المليشيات المسلحة في المنشآت النفطية وعلى أن يكون لها أي دخل بملف النفط”.

وتابع:” لا نقبل أن تذهب إيرادات النفط إلى المليشيات المسلحة والمرتزقة لدفع رواتبهم، وطالبنا بأن يكون هناك حساب مصرفي خاص بإيرادات النفط”، لافتا إلى أن دخل النفط سيجمد ولن يذهب إلى المصرف المركزي إلا بعد وجود سلطة جديدة”.

وتطرق “صالح” إلى موقفه من حكومة الوفاق، قائلا إن “حكومة الوفاق” ليست طرفاً في أي حوار، ونرفض الحديث معها لأن مجلس النواب لا يعترف بها كحكومة”، موضحا أنها لم تستطع تنفيذ أي نقطة من “اتفاق الصخيرات”.

وشدد على ضرورة ” تشكيل سلطة جديدة تملك الشرعية الجديدة”، مؤكدا ضرورة إيجاد “حل سياسي جديد وسلطة جديدة من دون أي وجود تركي”، مضيفاً: “نرفض وجود تركيا في أي معادلة سياسية جديدة داخل ليبيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة