«أوحيدة»: الجميع عجز عن مواجهة الفساد المتفشي في العاصمة وأنهك المؤسسات الحيوية

قال عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة، إن الفساد المالي والإداري في ليبيا تفاقم بشكل تصاعدي خلال السنوات العشرة الأخيرة.

وأضاف أوحيدة، في تصريحات لـ”صحيفة الشرق الأوسط”،  إن أهم أهداف ثورة 17 فبراير، كان تغيير الواقع المرير؛ لكن للأسف قفزت عليها تيارات مؤدلجة، تحالفت مع توجهات مناطقية ارتكزت قوتها على مليشيات متباينة المصالح، واتفقت جميعها على استباحة المال العام، والاستفادة من الفساد المالي والإداري، وأصبحت هي الراعي والحامي للسلطات المتعاقبة على إدارة البلاد من العاصمة”.

وأكد أوحيدة، أن الفساد المالي طال كل المؤسسات الحيوية، متابعا:” الابتزاز طال كل المؤسسات خصوصًا البنك المركزي ومؤسسة النفط، وحتى الهيئة العامة للاستثمار في الخارج”.

وأشار إلى أن الفساد لم يتوقف فقط عند تلك المؤسسات الاستثمارية والمالية وإنما امتد لغيرها، ناهيك عن الحكومات ووزاراتها، انطلاقاً من ثقافة الفساد الممنهج.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى عجز الأجهزة الرقابية عن الوقف أمام ذلك الفساد المنتشر في كافة مفاصل الدولة.

وطالت اتهامات واسعة بالفساد، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، حتى وصل الأمر إلى تبادل الاتهامات بينهم ودفعت البعض للخروج بدعوات من أجل الخروج للتظاهر والاحتشاد في الميادين لمحاسبة الفاسدين، حيث قال نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد عمر معيتيق، في وقت سابق، إن الخدمات انعدمت والسلطة في طرابلس محتكرة بحكم الفرد- في إشارة مبطنة إلى فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي- ومن حق المواطنين الخروج للتعبير عن رأيهم وعلى وزارة الداخلية حمايتهم.

وبحسب خطاب رسمي وجهه “معيتيق” إلى وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، حصلت “الساعة 24” على نسخه منه، فإن نائب رئيس المجلس الرئاسي، شدد على أن التظاهر من حق المواطنين، لافتا إلى أن أحد أساسات بناء دولة المؤسسات والقانون هو الخروج للتظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي وفق القانون المعمول به والتعبير عن الاستياء من تدني مستوى الخدمات وهذا حق أساسي.

وتابع:” إننا ندعو الشعب الليبي للتعبير عن رأيه بكل وضوح والمطتالبة بفتج تحقيق في الأموال التي صرفت وأين صرفت وأوجه صرفها”، موضحا أن خروج المواطن للتعبير عن غضبه ضد حكومته من بسبب الأداء المتراجع في بعض الملفات أمر منطقي حتى يخرج كل المسؤولين لتوضيح الجوانب في الملفات التي يتولونها وما هي أسباب التقصير بشفافية.

الوسوم

مقالات ذات صلة