صحيفة تركية: «أردوغان» يطمع في ربح 35 مليار دولار من ليبيا بعد انهيار الليرة

أكد الصحفي ذوالفقار دوغان، في تقرير نشرته صحيفة أحوال التركية، اليوم الخميس، رصدته وترجمته «الساعة 24»، أنه بعد توقيع اتفاقية بحرية وعسكرية تم توقيعها في نوفمبر 2019، وقعت تركيا وحكومة الوفاق -غير الشرعية-، اتفاقًا آخر في 13 أغسطس الجاري، يفتح فعليًا سوق الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا أمام المقاولين الأتراك.

وأضاف التقرير، أن ذلك الاتفاق الذي وقعته وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان، ووزير التخطيط في حكومة الوفاق الوطني، الطاهر الجهيمي، يحل المسائل العالقة بين الشركات التركية وأصحاب العمل الليبيين، ويمهد الطريق لاستثمارات ومشاريع جديدة، ويدعو شركات المقاولات التركية لتولي مشاريع في البلاد.

ولفت التقرير إلى أن الاتفاقية توفر لحوالي 100 شركة تركية، تخلت عن مشاريعها في ليبيا في عام 2011 بسبب الحرب الأهلية، القدرة على الاستمرار من حيث توقفت – ومنحها تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالآلات وفقدان منتجات البناء، من بين مزايا أخرى.

وأوضح التقرير، أن الاتفاقية تغطي مشاريع إنشاءات، وتقسيم مناطق جديدة يبلغ مجموعها 16 مليار دولار، بالإضافة إلى مشاريع غير مكتملة بقيمة 19 مليار دولار، بما مجموعه 35 مليار دولار من مشاريع البناء، والبنية التحتية، ومناقصات الدولة التي مزقتها الحرب.

وأردف التقرير، أنه في اجتماع في أنقرة عقب توقيع الاتفاقية، أشادت بها بكجان، ووصفتها بأنها “فرصة جديدة لإظهار التعاون التركي الليبي للعالم بأسره”، مشيرة إلى أن “المتعاقدين الأتراك تحصلوا على أكثر من 10 آلاف مشروع في 127 دولة في العالم، بإجمالي 407 مليار دولار”.

وقال مدحت ينيغون، رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، وهي مؤسسة شاملة تمثل المقاولين الرائدين في البلاد، إن “الصفقة تشير إلى أمل جديد لقطاع البناء التركي”.

صحيفة تركية: «أردوغان» يطمع في ربح 35 مليار دولار من ليبيا بعد انهيار الليرة 1

وأضاف «ينيغون» لصحيفة صباح اليومية التركية، أن “شركات المقاولات التركية اضطرت إلى ترك مشاريعها الليبية غير مكتملة في عام 2011، بسبب مشاكل أمنية، مثل نهب مواقع البناء الخاصة بها، مع عودة حوالي 25 ألف عامل إلى تركيا”.

وتابع «ينيغون»، أن “هناك نحو مليار دولار ستحصل عليها الشركات التركية في ليبيا كتعويض عن خسائرها، و 1.7 مليار دولار أخرى في صورة سلف، وضمانات للمشاريع الجارية، و 1.3 مليار دولار أخرى عن الأضرار التي لحقت بالمعدات والآلات والمخزون”.

أقيم أول مشروع أجنبي لقطاع البناء التركي في ليبيا عام 1972، ويحتل قطاع البناء التركي الآن المرتبة الثانية بعد الصين كأكبر مقاولين في العالم.

قال «ينيغون»، إنه “على الرغم من الانقطاعات بسبب الحرب الأهلية، لا تزال ليبيا في المرتبة الثالثة بالنسبة لاستثمارات المقاولات التركية، والتي تضم 7.2٪ من المشاريع”، مشيرًا إلى أن “هناك حاليًا مشاريع بقيمة 19 مليار دولار، بدأتها أكثر من 100 شركة عضو في اتحاد المقاولين الأتراك، في ليبيا”.

في يونيو الماضي، زار وفد تركي يضم وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، ورئيس وكالة المخابرات الوطنية، هاكان فيدان، طرابلس لبحث الاتفاقات المالية والسياسية، بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني. وتم التوقيع على مذكرة التفاهم المعنية بين الجانبين، لحل العقبات التي يواجهها المقاولون الأتراك بعد ذلك بوقت قصير.

تأتي الاتفاقية التركية الليبية في وقت تتزايد فيه العملة الأجنبية مقابل الليرة التركية، وسط مخاوف تلوح في الأفق بشأن احتياطيات النقد الأجنبي المتضائلة، قبل يوم واحد من توقيع مذكرة التفاهم، أثار وزير المالية التركي، بيرات البيرق، نقاشًا حول اقتصاد البلاد بتصريحاته حول العملة الأجنبية.

وقال «البيرق»، خلال مقابلة على الهواء مباشرة، إن “ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية لا يشكل تهديدا للبلاد، وأن الأسعار التنافسية والعملة منخفضة القيمة يوفران لتركيا القدرة على تنمية اقتصادها بشكل أسرع”.

تثير تصريحات «البيرق» تساؤلات حول سبب اختيار البنك المركزي التركي، والبنوك العامة التركية دعم الليرة، من خلال بيع 100 مليار دولار من العملات الأجنبية بسعر أقل، بدلاً من تقييد أسعار الصرف، لمنع المزيد من الخسارة في قيمة الليرة التركية، إذا كان، في الواقع، فقدان قيمة الليرة التركية وارتفاع العملة الأجنبية يخلقان ميزة تنافسية لاقتصاد الدولة، مثل زعم البيرق.

اتخذ البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي قرارًا، يسمح للبنوك بفرض عمولة تتراوح بين 1.5 و 5 في المائة، على عمليات السحب النقدي بالعملات الأجنبية، وكان البنك المركزي قد قضى في السابق بفرض ضريبة 0.2 بالمئة على شراء العملات الأجنبية، وزاد مرسوم رئاسي في مايو الماضي هذا المعدل بنسبة 500 بالمئة إلى واحد بالمئة.

على الرغم من أن «البيرق» يتظاهر بعدم وجود مشكلة في تركيا، إلا أن “مشكلة نقص احتياطي العملات الأجنبية تتطور بسرعة إلى أزمة، مما يساهم بشكل كبير في ضعف الاقتصاد التركي”.

هناك نقاش في الدوائر المالية التركية، حول القلق المتزايد من أن مالكي احتياطيات العملات الأجنبية في البنوك سوف يسحبون أموالهم لا محالة، بسبب الضرائب الباهظة وخصومات العمولات.

سيتعين علينا أن ننتظر ونرى كيف أن الاتفاقية الموقعة مع ليبيا، والتي تَعِد بإيرادات مشاريع بناء تبلغ 35 مليار دولار على الورق، سوف تهدئ هذه المخاوف.

الوسوم

مقالات ذات صلة