مليشيا “شهداء أبو صرة”: باشاغا فضّل السوريين علينا ويثير الفتن بين الثوار وسنتصدى له بدمائنا

اتهمت مليشيات زوارة والجميل ورقدالين وصبراتة والزاوية التابعة لفائز السراج وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا بإثارة الفتن بين ما أسمتها “ثوار المنطقة الغربية”، والاحتماء بالمرتزقة السوريين من أجل الوصول إلى كرسي الحكم، وطالبت السراج بوضع حد لممارساته ضدهم.

وأصدرت مليشيا “شهداء أبو صرة” التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، والتي تسيطر على مدينة الزاوية، بيانا اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه، وتعهدت بالتصدي لممارسات باشاغا ولو بالدماء، على حد قولها.

وادعت في نص بيانها أنها “تتابع التصرفات القديمة والجديدة لباشاغا بسياساته المتعمدة لضرب المدن والثوار (في إشارة إلى المليشيات المسلحة) في بعضهم بعضا تحت شعارات واهمة ومختلفة وهدفها واحد”.

وأضافت مليشيا الزاوية في بيانها الذي كشف عن صراع كبير مع باشاغا، أن “أبطال مدينة الزاوية (في إشارة إلى المليشيات) لم يخرجوا في 4 أبريل عام 2019، لصد (ما أسمته) عدوان المعتدي (في إشارة إلى عملية الكرامة للجيش الليبي)، بأمر من باشاغا ولا غيره، وإنما كانت هبّة منهم فداء للوطن والحرية وحفاظا على مدنية الدولة من غازٍ وصف باشاغا ما يقوم به قبل شهرين من العدوان بالعمل الوطني” على حد زعمها.

وواصلت المليشيا المسلحة مزاعمها قائلة: “ثوارنا وأبطالنا الغالي والنفيس خلال عملية بركان الغضب لا طمعا في منصب ولا مغنم، وقد توالت تضحياتهم مع أحرار المنطقة الغربية وتوجت في لحظة تاريخية بتحرير المدن المجاورة في أبو عيسى وصبراتة وصرمان وصولا إلى الجميل ورقدالين وقاعدة الوطية”.

وأشار البيان إلى استقواء باشاغا بالمرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى طرابلس، وضمهم إلى وزارته لاستخدامهم في حملته ضد المليشيات من أجل تمكين شخصه من السلطة، قائلة: “لكن وزير الداخلية (بحكومة الوفاق) اختار ضرب عرض الحائط بكل هذه التضحيات – وهي ليست منة ولا جميلا – وفضّل المقاتلين السوريين على ثوارنا وأبطالنا، واختار أن يؤسس بهم قواته الخاصة وجناحه المسلح لضرب الثوار وقمعهم ونزع سلاحهم تحت شعار (تفكيك سلاح المفسدين) ليستبدله بسلاح السوريين”.

وزعمت مليشيا الزاوية إدانتها لزيارة الصهيوني “المشبوه” برنارد ليفي التي نسقها باشاغا إلى المنطقة الغربية، وتابعت: “طال أذاها لجميع الثوار بما فيهم ثوار مصراتة الصمود، ونجدد إدانتنا لهذه الزيارات والاتصالات التي يقوم بها وزير الداخلية، وأنها ليست في خدمة الصالح العام ولا للقطاع الأمني، إنما خدمة لنفسه ولأجنداته وطموحاته التي تعيش في مخيلته وتدفعه للوصول إلى كرسي الحكم منذ عملية فجر ليبيا، ولو على جماجم الرجال ودمائهم” على حد ادعائها.

وطالبت مليشيا “شهداء أبو صرة” السراج بالتدخل لوضع حد لممارسات باشاغا، قائلة: “نتوجه إلى المجلس الرئاسي ورئيسه فائز السراج ونهيب به تحمل المسؤولية ضد عبث فتحي باشاغا الذي تحول إلى ما يشبه وجه آخر من وجود الثورة المضادة بعلمه أو دون علم، مدفوعا بشهيته للسلطة والحكم والتسلط حتى لو كان الثمن الإطاحة بالشرعية التي اختارها الليبيون في اتفاق الصخيرات الذي دخله باشاغا محاورا فأصبح وزيرا للداخلية بالصدفة وبنفس الطريقة التي يحاول الالتفاف بها اليوم”.

وانتهزت مليشيا الزاوية الفرصة وقدمت خلال بيانها قربان الولاء للسراج في أزمته مع نائبه أحمد معيتيق، قائلة: “نجدد دعمنا لرئيس المجلس الرئاسي ولبقية المجلس، وندعوهم لنبذ الخلافات الداخلية التي لا تخدم إلا أعداء الوطن ودول العدوان المتكالبين على بلادنا، وإننا ندعم أي إصلاحات يقوم بها المجلس الرئاسي ورئيسه بما يحسن من وضع المواطن حتى لو تطلب الأمر إجراء تعديل وزاري، كما كان من المفترض أن يجري خلال الفترة الماضية قبل فيتو باشاغا على هذا التعديل دونا على كل الوزراء، وتهديده بالاستقالة إن حدث، واستخدامه لما يسميها ملفات فساد لابتزاز الشرعية شخوصا وجهات”.

وتحدت مليشيا “شهداء أبو صرة” في ختام بيانها بالتصدي لباشاغا بالدماء، زاعمة أن (ما أسمتهم) ثوار 17 فبراير، لم يخرجوا سنة 2011 ويقدموا (ما وصفتها بـ) التضحيات الجسام إلا لإنهاء حكم الفرد والطغيان والتسلط، وليس لهم أي استعداد اليوم للعودة لحظيرة الديكتاتورية التي يدشنها باشاغا، ومن هم خلفه، ولو كلفهم الثمن حياتهم ودماءهم من جديد، على حد وصفها.

الوسوم

مقالات ذات صلة