“امحمد شعيب”: على “السراج وعقيلة” التحلي بمزيد من الشجاعة

علق امحمد شعيب رئيس وفد مجلس النواب في حوار الصخيرات، وسفير حكومة الوفاق بسويسرا حاليا، على بيان “فائز السراج” بوقف إطلاق النار، بأنه ليس تراجع أو ضعف، زاعما أن “بيان السراج” أسلوب اعتدال للتعامل مع التعقيدات المحيطة.

وادعى “شعيب” النائب البرلماني المنشق، خلال منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا: “يصف البعض الاعتدال بأنه ضعف وأنه تراجع لكنهم يجهلون أن الاعتدال ليس أيديولوجيا ولكنه أسلوب للتعامل مع التعقيدات المحيطة، إنه يسعي لاحتواء واستيعاب عدة أفكار، وهو يملك دائما خطوط اتصال مفتوحة، كما أنه يملك القدرة علي مزج أفكار تبدو للوهلة الأولي أنها متصارعة، وبساطته لأنه يعني وعي بالذات من الخارج ولذلك فهو يتطلب شجاعة”.

وطالب “شعيب” كل من “السراج”، و”عقيلة صالح” رئيس مجلس النواب بالشجاعة قائلا: “مزيد من الشجاعة سيد فائز ومزيد من الشجاعة سيد عقيلة، وفي السياسة أحيانا أغلب الخيارات تأتي من البدائل السيئة”.

جدير بالذكر أن “شعيب” ظهر كلاعب سياسي كدوره البرلماني في مرحلة ما قبل “اتفاق الصخيرات السياسي”، لتقلده منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.

ولعب “شعيب” خلال الاتفاق الذي وقّعته الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، دور رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب، إلى أن أتى “الاتفاق” بالسراج على رأس المجلس الرئاسي.

ولكن بعد رفض مجلس النواب حكومة السراج أكثر من مرة، لم يصمد شعيب في منصبه البرلماني، وتدريجا بدأ يختفي عن المشهد إلى أن أعلن استقالته في ديسمبر 2017، لأسباب اعتبرها خاصة.

وقال شعيب في نص الاستقالة: “لقد عبرت منذ مدة عن رغبتي في الاستقالة في أكثر من مناسبة إلا أنها قوبلت بالرفض بل والاحتجاج ممن احترمهم وأقدرهم مما دفعني للتراجع عنها في وقت سابق”.

وأضاف شعيب: “إلا أن ظروفي الخاصة أخيرًا (لم يفصح عنها) تجعل من الصعوبة القيام بمهامي على الوجه الأكمل، وعليه فإنني أعبر عن تقديري واحترامي لكل من قدم الدعم والمساندة، واعتذاري الكبير عن أي تقصير في القيام بمهامي وفي الوقت نفسه، وأتمنى لكم كل النجاح والتوفيق ولبلادنا الأمن”.

لم تمر شهور على استقالة شعيب من مجلس النواب، إلا وتبين أن ذلك القرار كان انشقاقا للانضمام إلى “فريق فائز السراج”.

وكشفت تقارير صحفية في أبريل 2018، أن شعيب انضم عقب استقالته إلى كتيبة محمد سيالة وزير خارجية السراج، وفاز بمنصب دبلوماسي في إسبانيا، لكنه كان وقتها طلب الانتقال إلى سويسرا كقائم بالأعمال لدى برن.

ولم يعلو صوت “شعيب”، (الرجل الذي يحسب لكلمته ألف حساب، بحسب سياسيين ليبيين) طوال الفترة الماضية، رغم احتدام الصراع الليبي، وإعلان تركيا حربها على مقدرات الليبيين، وتبجح رئيسها رجب طيب أردوغان بإعلانه رسميا إرسال جنوده إلى طرابلس لمنع تقدم القوات المسلحة التي تسعى لتحرير البلاد من المليشيات المسلحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة