“احتجاجات الزاوية” تتصاعد ضد “باشاغا”.. و”المشري” يتوعد المتظاهرين

استمرت احتجاجات أهالي الزاوية لليوم الثاني ضد حكومة الوفاق ووزير الداخلية فتحي باشاغا، حيث ازدادت وتيرة التظاهرات ووصلت إلى إشعال النيران في عدد من مناطق المدينة، احتجاجا على ضعف حكومة الوفاق والتي يتزعمها “فائز السراج”، وعدم تلبيتها لاحتياجات المواطن الليبي من خدمات أساسية للحياة مثل الكهرباء والماء وتأخر الرواتب، فضلا عن انتهاكات وزير داخلية “الوفاق” فتحي باشاغا واستعانته بالمرتزقة السوريين التركمان للوصول إلى سدة الحكم وعدم قدرته على السيطرة على المليشيات.

وقام المتظاهرون بإشعال النيران وتكسير الأماكن الخاصة بوزارة داخلية “الوفاق” في مدينة الزاوية، ورفعوا أيضا لافتات وشعارات مناهضة لـ “باشاغا” ومعبرة عن الاستياء الشعبي من الوضع الحالي في المدنية منها:” لا لغرفة الإخوان” و”يسقط العجلاتي في إشارة منهم لفتحي باشاغا”.

"احتجاجات الزاوية" تتصاعد ضد "باشاغا".. و"المشري" يتوعد المتظاهرين 2

وفي نفس السياق، هاجم ما يدعى “مجلس حكماء وأعيان الزاوية” وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، اعتراضا على قرار الإيقاف الاحتياطي لمدير أمن المدينة علي اللافي ومجموعة من زملائه، (والذي صدر نتيجة وقوع خلافات بين المليشيات المسلحة).

وأكد المجلس الداعم للمليشيات المسلحة في بيانه، الذي حصلت “الساعة 24” على نسخة منه، عدم امتثاله لقرار باشاغا، ودعا في سبيل ذلك المجلس الرئاسي إلى إسناد عملية تأمين معبر راس اجدير الحدودي مع تونس إلى مليشيا “القوة المشتركة”.

وشدد البيان على أن الزاوية لها خصوصية عن غيرها، وطالب المجلس البلدي باتخاذ ما يلزم لإلغاء قرار حكومة الوفاق بشأن الحدود الإدارية لزوارة.

"احتجاجات الزاوية" تتصاعد ضد "باشاغا".. و"المشري" يتوعد المتظاهرين 3

ومن جانبه قال خالد المشرى رئيس ما يسمي المجلس الاستشارى للدولة، في تغريدة له على حسابه الشخصى بموقع تويتر: “لن نسمح لأي شخص المساس بمبادئ ثورة فبراير وسنتصدى لكل من تسول له نفسه خلق الفتنة والقيام بأعمال التخريب تحت مسمى حرية التعبير والتظاهر السلمى”.

وجاءت التغريدة بعد التظاهرات التى نشبت  ضد وزير الداخلية “فتحي باشاغا”، واستمرار تردى الأوضاع المعيشية بالزاوية، وتراجع الخدمات.

"احتجاجات الزاوية" تتصاعد ضد "باشاغا".. و"المشري" يتوعد المتظاهرين 4

وكانت التظاهرات الغاضبة قد بدأت منذ يوم الجمعة في مدينة الزاوية، ووصلت إلى منطقة الحرشة غرب المدينة، وذلك بعد اتساع رقعة الاحتجاجات، وإشعال الإطارات، الأمر الذي واجهته “الوفاق” بالاعتداء المسلح من قبل المليشيات التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق برئاسة “باشاغا”.

ورغم الاعتداءات وحملات الترهيب، إلا أن المتظاهرين استمروا في احتجاجاتهم في مدينة الزاوية، حيث طالب الشباب بمساواتهم بالمرتزقة ومنحهم رواتبهم بـ”الدولار” إسوة بالمقاتلين القادمين من الخارج.

وأقدمت مجموعة مسلحة تابعة لـ”باشاغا”، بقيادة محمد بحرون الشهير بـ”الفار”  على تفريق الاحتجاجات الشعبية المنددة بتدهور الوضع المعيشي.

ودأبت المجموعة المسلحة على إنهاء التظاهرات الاحتجاجية الرافضة لدفع رواتب المرتزقة بالدولار، بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء وسط المحتجين قرب الإشارة الضوئية الضمان.

ويبدو أن سياسات “باشاغا” الأخيرة، واستقواءه بالمرتزقة السوريين، قلبت عليه الموازين بأكملها، حيث اتهمت مليشيات زوارة والجميل ورقدالين وصبراتة والزاوية التابعة لفائز السراج وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا بإثارة الفتن بين ما أسمتها “ثوار المنطقة الغربية”، والاحتماء بالمرتزقة السوريين من أجل الوصول إلى كرسي الحكم، وطالبت السراج بوضع حد لممارساته ضدهم.

وأصدرت مليشيا “شهداء أبو صرة” التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، والتي تسيطر على مدينة الزاوية، بيانا اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه، وتعهدت بالتصدي لممارسات باشاغا ولو بالدماء، على حد قولها.

وادعت في نص بيانها أنها “تتابع التصرفات القديمة والجديدة لباشاغا بسياساته المتعمدة لضرب المدن والثوار (في إشارة إلى المليشيات المسلحة) في بعضهم بعضا تحت شعارات واهمة ومختلفة وهدفها واحد”.

وأضافت مليشيا الزاوية في بيانها الذي كشف عن صراع كبير مع باشاغا، أن “أبطال مدينة الزاوية (في إشارة إلى المليشيات) لم يخرجوا في 4 أبريل عام 2019، لصد (ما أسمته) عدوان المعتدي (في إشارة إلى عملية الكرامة للجيش الليبي)، بأمر من باشاغا ولا غيره، وإنما كانت هبّة منهم فداء للوطن والحرية وحفاظا على مدنية الدولة من غازٍ وصف باشاغا ما يقوم به قبل شهرين من العدوان بالعمل الوطني” على حد زعمها.

وواصلت المليشيا المسلحة مزاعمها قائلة: “ثوارنا وأبطالنا الغالي والنفيس خلال عملية بركان الغضب لا طمعا في منصب ولا مغنم، وقد توالت تضحياتهم مع أحرار المنطقة الغربية وتوجت في لحظة تاريخية بتحرير المدن المجاورة في أبو عيسى وصبراتة وصرمان وصولا إلى الجميل ورقدالين وقاعدة الوطية”.

وأشار البيان إلى استقواء باشاغا بالمرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى طرابلس، وضمهم إلى وزارته لاستخدامهم في حملته ضد المليشيات من أجل تمكين شخصه من السلطة، قائلة: “لكن وزير الداخلية (بحكومة الوفاق) اختار ضرب عرض الحائط بكل هذه التضحيات – وهي ليست منة ولا جميلا – وفضّل المقاتلين السوريين على ثوارنا وأبطالنا، واختار أن يؤسس بهم قواته الخاصة وجناحه المسلح لضرب الثوار وقمعهم ونزع سلاحهم تحت شعار (تفكيك سلاح المفسدين) ليستبدله بسلاح السوريين”.

"احتجاجات الزاوية" تتصاعد ضد "باشاغا".. و"المشري" يتوعد المتظاهرين 5

وزعمت مليشيا الزاوية إدانتها لزيارة الصهيوني “المشبوه” برنارد ليفي التي نسقها باشاغا إلى المنطقة الغربية، وتابعت: “طال أذاها لجميع الثوار بما فيهم ثوار مصراتة الصمود، ونجدد إدانتنا لهذه الزيارات والاتصالات التي يقوم بها وزير الداخلية، وأنها ليست في خدمة الصالح العام ولا للقطاع الأمني، إنما خدمة لنفسه ولأجنداته وطموحاته التي تعيش في مخيلته وتدفعه للوصول إلى كرسي الحكم منذ عملية فجر ليبيا، ولو على جماجم الرجال ودمائهم” على حد ادعائها.

وطالبت مليشيا “شهداء أبو صرة” السراج بالتدخل لوضع حد لممارسات باشاغا، قائلة: “نتوجه إلى المجلس الرئاسي ورئيسه فائز السراج ونهيب به تحمل المسؤولية ضد عبث فتحي باشاغا الذي تحول إلى ما يشبه وجه آخر من وجود الثورة المضادة بعلمه أو دون علم، مدفوعا بشهيته للسلطة والحكم والتسلط حتى لو كان الثمن الإطاحة بالشرعية التي اختارها الليبيون في اتفاق الصخيرات الذي دخله باشاغا محاورا فأصبح وزيرا للداخلية بالصدفة وبنفس الطريقة التي يحاول الالتفاف بها اليوم”.

وانتهزت مليشيا الزاوية الفرصة وقدمت خلال بيانها قربان الولاء للسراج في أزمته مع نائبه أحمد معيتيق، قائلة: “نجدد دعمنا لرئيس المجلس الرئاسي ولبقية المجلس، وندعوهم لنبذ الخلافات الداخلية التي لا تخدم إلا أعداء الوطن ودول العدوان المتكالبين على بلادنا، وإننا ندعم أي إصلاحات يقوم بها المجلس الرئاسي ورئيسه بما يحسن من وضع المواطن حتى لو تطلب الأمر إجراء تعديل وزاري، كما كان من المفترض أن يجري خلال الفترة الماضية قبل فيتو باشاغا على هذا التعديل دونا على كل الوزراء، وتهديده بالاستقالة إن حدث، واستخدامه لما يسميها ملفات فساد لابتزاز الشرعية شخوصا وجهات”.

وتحدت مليشيا “شهداء أبو صرة” في ختام بيانها بالتصدي لباشاغا بالدماء، زاعمة أن (ما أسمتهم) ثوار 17 فبراير، لم يخرجوا سنة 2011 ويقدموا (ما وصفتها بـ) التضحيات الجسام إلا لإنهاء حكم الفرد والطغيان والتسلط، وليس لهم أي استعداد اليوم للعودة لحظيرة الديكتاتورية التي يدشنها باشاغا، ومن هم خلفه، ولو كلفهم الثمن حياتهم ودماءهم من جديد، على حد وصفها.

وفي نفس السياق، أصدرت كتيبة ما يسمى “حماية زوارة” بيانًا وصفته بـ«الهام والعاجل»، انتقدت خلاله سياسة فتحي باشاغا وزير داخلية السراج، معتبرة أنه يروح لأجندات دولية مشبوهة من نزع سلاح الثوار وتفكيك الكتائب لتحقيق غاياته بالوصول لسدة الحكم.

وأكد البيان الذي اطلعت «الساعة 24» على نسخة منه، أنه “في ظل الفتن التي بات ينشرها فتحي باشاغا وزير الداخلية المفوض ومحاولته زعزعة ثقة شعبنا في ثواره الأشاوس، وما يحاول الترويج له بأجندات دولية مشبوهة من نزع سلاح الثوار وتفكيك كتائبهم لتحقيق غاياته بأن يصل لسدة الحكم بدعم وتمكين من المرتزقة التركمان الذين جمعهم من كل أسقاع الأرض؛ فإننا نحن ثوار بركان الغضب نحذر من مغبة ما يحاول جرنا له هذا الطامع الحالم من الانجرار لدائرة الفوضى والصراع والاقتتال”، بحسب البيان.

وتابع البيان، “نحن نناشد ونخاطب رئيس حكومة الوفاق الوطني المهندس فائز السراج بضرورة التدخل العاجل والفوري لوضع حد لتصرفات وفتن هذا الدعي حيث أننا نرفض رفضا تاما نزع سلاحنا أو حتى تلقي تعليمات من هذا الطامع و نحذر أننا سوف لن نتهاون في مواجهة مخططاته القذرة و لو وصل الأمر لمواجهة مرتزقته الذين يحتمي بهم بقوة السلاح، اللهم إننا قد بلغنا اللهم فأشهد”. وفقًا لنص البيان.

"احتجاجات الزاوية" تتصاعد ضد "باشاغا".. و"المشري" يتوعد المتظاهرين 6

الوسوم

مقالات ذات صلة