صحف عربية: قرار وقف إطلاق النار في ليبيا يحتاج لـ«قوات فصل» من مصر والجزائر والمغرب

أكدت القوى المعنية بالأزمة الليبية أن وقف إطلاق النار يمثل مخرجاً مناسباً للجميع في الوقت الراهن، لاسيما لوضع حد للأطماع التركية وسياسة التوغل التي وقفت الرؤية العربية بوجهها لتحرير ليبيا من محاولات مصادرة قرارها السيادي، وهو ما حدى بالعديد من القوى الدولية بإعلان ترحيبها بالخطوة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، فإن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، لاسيما في خط الطول الذي حدد الرئيس المصري بات اليوم أمراً قابلاً للتنفيذ سياسياً، ومحل ترحيب دولي، كما أنه يحتاج إلى آلية دعم لا سيما بوجود قوات فصل بين القوى المتقاتلة، قوى قد تشارك فيها كل من مصر، والجزائر بالإضافة للمغرب.

ورأى الكاتب محمد أبو الفضل في صحيفة «العرب» اللندنية أن الغموض الذي يحيط بإعلان وقف إطلاق النار في ليبيا يدفع كل طرف إلى تأويله حسب مصالحه وتحالفاته، كونه يوفر فرصة نادرة لإعادة تقييم الوضع خاصة لدولة مثل تركيا التي تحاصرها الأزمات في الداخل والخارج.

واعتبر أبو الفضل أن القوى المعنية بالأزمة وصلت إلى اقتناع بأن وقف إطلاق النار يمثل مخرجاً مناسباً للجميع في الوقت الراهن. فحالة اللاسلم واللاحرب من الصعوبة أن تستمر طويلاً في ظل التربص الفاضح، وانخفاض معدل الثقة بين الأجنحة المتصارعة، محلياً وخارجياً، ويمكن أن تنفتح بسهولة على معارك ضارية قد تصعب السيطرة عليها، بخاصة أن أزمة شرق البحر المتوسط ضاعفت من حدة الأزمة الليبية، لأن تركيا تعمدت الربط بينهما كي تملك أدوات أكبر للمساومة، وتحقق الحد الأدنى من المكاسب التي تسعى إليها.

ورأت صحيفة «البيان» الإماراتية أن وقف إطلاق النار، يعد خطوة أولى بناءة إلى الأمام لتجاوز المأزق الحالي، ويخلق أملاً جديداً لأرضية مشتركة نحو حل سياسي سلمي للأزمة الليبية الطويلة الأمد، لأن ليبيا لم تعد تحتمل إحباطاً جديداً قد يؤدي إلى تفجر صراع ربما يتعذر إخماده سنوات إضافية.

وأشارت إلى أن الاتفاق انتصار للرؤية العربية التي تجسدت في إعلان القاهرة ومنع التغول التركي في ليبيا ورسم خطوط حمراء له، وهو ما تكلل بالنجاح، ليكون مقدمة لخلاص الشعب الليبي وتحرره من محاولات مصادرة قراره السيادي.

وكشف عبدالله الجنيد في صحيفة «الاتحاد» الإماراتية أن تثبيت وقف إطلاق النار في خط الطول (سرت- الجفرة) الذي سبق وأن حدده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بات اليوم أمراً قابلاً للتنفيذ سياسياً، إلا أن دعم آلية وقف إطلاق النار ستحتاج أولاً لقوات فصل بين القوى المتقاتلة، ثانياً، من المستبعد أن يقبل المجلس الرئاسي في طرابلس إيكال تلك المهمة للجيش الوطني الليبي. لذلك هل ستقبل كل من مصر، والجزائر بالإضافة للمغرب في توفير مثل تلك القوات اللازمة؟ ثانياً من سيقود تلك القوة؟.

ولا شك أن نجاح القوى الليبية في التوافق النسبي، وإنْ كان مرحلياً، قد يكون مصدر فرح لليبيين، إلا أن التوافق الأوروبي- الأمريكي قد لا يصمد طويلاً إن طال أمد تحقيق مصالحة جادة بين الأطراف الليبية. كذلك يجب تذليل التباينات القائمة حول ليبيا من قبل دول جوارها وسريعاً، فإن تعطل ذلك قد يكون مدخلاً لتفاصيل جديدة، وكلنا يدرك أن الشياطين تكمن في التفاصيل.

الوسوم

مقالات ذات صلة