وليامز تدعم التحقيق في انتهاكات ما بعد 2016 فقط.. وتسقط من حساباتها جرائم ورشفانة وغرغور والقرار رقم 7 وتاورغاء

كشف حقوقيون وقانونيون عن تسبب بعثة الأمم المتحدة في إضاعة حقوق العديد من أبناء الشعب الليبي تجاه الجرائم الدموية والمجازر التي ارتكبتها المليشيات المسلحة في عدد من المدن والمناطق.

وفور إعلان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم السبت عن تعيين ثلاثة محققين لبعثة تقصي الحقائق في ليبيا، أعرب حقوقيون لـ”الساعة 24″ عن خيبة أملهم في النتائج المنتظرة من وراء هذه اللجنة.

وقال الحقوقيون، الذين رفضوا الإفصاح عن هويتهم، إن تخوفاتهم ليست نابعة من شخوص المحققين المستقلين لبعثة تقصي الحقائق، وهم (محمد أوجار وزير العدل المغربي السابق، وتريسي روبنسون من جامايكا، وشالوكا بياني من زامبيا والمملكة المتحدة وهي مزدوجة الجنسية) وإنما في الجرائم التي تعمل هذه اللجنة على الوصول إلى مرتكبيها.

وأوضح هؤلاء الحقوقيين مقصد حديثهم، بأن البعثة الأممية كشفت في بيانها للترحيب باللجنة عن أنها ستبدأ إجراء تحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي منذ بداية عام 2016.

ومن جانبهم بين قانونيون استطلعت “الساعة 24” آراءهم أن الفريق الدولي سيبدأ في إجراء تحقيق في بعض الجرائم، في الوقت الذي سمحت فيه الأمم المتحدة لقادة عدد من المليشيات للإفلات من العقاب بشأن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في ليبيا منذ 2011 إلى 2016.

وأعرب القانونيون الذين رفضوا كشف هويتهم، عن أسفهم تجاه ضياع كثير من العائلات التي فقدت أبنائها في عدد من المجازر الدموية، على رأسها حقوق ضحايا جريمة تهجير تاورغاء، والقرار 7 ضد مدينة بن وليد في 2012، ومجزرة السبت الأسود 2013 التي ارتكبتها “مليشيات بن حميد” في بنغازي، ومجزرة غرغور سنة 2013, وحقوق ذوي المقابر الجماعية في مصراتة المسماة ”جنات”، وكذلك تهجير أهالي ورشفانة عام 2014، وجرائم حرق مطار طرابلس وتدميره سنة 2014.

وفي المقابل رجح الحقوقيون أن يكون من يقف وراء قرار التغاضي عن مرتكبي الجرائم بحق أبناء الشعب الليبي خلال الفترة من 2011 إلى 2016، الممثلة الأممية بالإنابة استيفاني ويليامز، التي تجمعها علاقة قوية بعدد من مرتكبي تلك الجرائم وعلى رأسهم فتحي باشاغا وزير الداخلية الحالي بحكومة الوفاق، وأسامة جويلي أحد القادة العسكريين لحكومة فائز السراج.

الوسوم

مقالات ذات صلة