«صنع الله» مدافعاً عن «الرئاسي» وقمع المتظاهرين: «معاناة المواطن سببها إغلاق النفط»

 

في محاولة لتخليص “المجلس الرئاسي” من أزماته، وأوضاع المعيشة المتردية ونقص الخدمات واستشراء الفساد الذي دفع المواطنين في طرابلس للخروج في تظاهرات سلمية قوبلت بإطلاق الرصاص الحي من عناصر “داخلية باشاغا” خرج مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، بتصريحات أوردتها فضائية “ليبيا الأحرار” – الذراع الإعلامي للإخوان المسلمين في ليبيا – اليوم الإثنين، كعواجل، قال فيها إن: “معاناة المواطنين سببها من أغلق النفط، فأثر سلباً على كافة سبل الحياة” على حد قوله.

“صنع الله” الذي من المفترض قيادته لمؤسسة مستقلة، اختار في مواقفه دعم “حكومة السراج” طوال السنوات الماضية، تجاهل الصراع القائم داخل شركة الكهرباء، وما نتج عنه من استغلال لورقة طرح الأحمال عمداً وقطع الخدمة عن المواطنين بالساعات، بهدف التخلص من بعضهم البعض، وتجاهل الفساد الذي اعترفت به “حكومة الوفاق” موجهاً لومه لإغلاق النفط الذي جاء إعتراضاً على التدخل التركي بموجب الاتفاق الذي وقعه فائز السراج رئيس “المجلس الرئاسي” مع رجب طيب أردوغان في نوفمبر 2019.

وتسدد “حكومة الوفاق” بالدولار للمرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا ضمن اتفاقها المزعوم لمحاربة الجيش الوطني الليبي ودعم مليشيات “الوفاق” للسيطرة على المدن الليبية المختلفة، وهو ما ضاعد من فاتورة الفساد وأعباء المواطنين ممن تأخرت رواتبهم لعدد من الأشهر، وظلت لسنوات دون زيادة.

عواجل “ليبيا الأحرار” وتصريحات “صنع الله” جاءت للتغطية على ما يجري في طرابلس من عمليات قمع أمنية بحق المتظاهرين السلميين المطالبين بتحسين أوضاع المعيشة وتوفير الخدمات ومحاربة الفساد، حيث قامت عناصر من المليشيات التابعة لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، أمس، بإطلاق الرصاص على جموع المتظاهرين، أثناء توجههم نحو ميدان الشهداء قادمين من محيط مقر رئاسة “السراج” في طريق السكة مرددين هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”قولوا للسراج يروح”، وخلال محاولتهم التوجه للتظاهر أمام قيادة البحرية في أبوستة حيث المقر المؤقت للمجلس الرئاسي ومقر المستشارين العسكريين الأتراك، حيث أطلق مرتزقة «باشاغا» الرصاص عليهم.

“صنع الله” لم يعلق على التعامل الوحشي مع التظاهرات السلمية للمواطنين، من قبل عناصر داخلية فتحي باشاغا، ممن سارعوا إلى إطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وزعمت وزارة داخلية الوفاق، في بيان مساء الأحد، أنها تدعم ما أسمته “حق التظاهر السلمي للمواطنين للمطالبة والتعبير عن حقوقهم”، معتبرة أن ذلك هو “الحق الذي ترعاه وتنص عليه كافة القوانين والتشريعات والدساتير المحلية والدولية، فللمواطن حق التظاهر السلمي الخالي من العنف والشغب والإعتداءات على الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة”، بحسب نص البيان.

وواصلت «داخلية باشاغا» مزاعمها قائلة إن “وزارة الداخلية قامت بتأمين وحماية المظاهرة محل هذا البيان وعملت ما في وسعها من خلال إعداد خطة أمنية مسبقة للتأمين والحماية بكل أريحية وسلام، من الأجهزة والإدارات ومديرية الأمن المختصة بتنفيذها”، بحسب ادعائها.

وادعى البيان، أن “بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام، حاولوا  استعمال ورقة ضبط المظاهرة وعدم السماح بأية اختراقات أمنية من المواطنين لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية المكلفة أصلا بحمايتهم وليس الإعتداء عليهم، حيث تم إطلاق النار ونشر الفوضى وصولا إلى هدف أبعد وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد بعد أن شهدت نوعا من الاستقرار الأمني عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة”، بحسب البيان.

وتابع البيان؛ أن ” الأجهزة والإدارات الأمنية رصدت هؤلاء الأشخاص المندسين، وقد فتحت الوزارة تحقيق جنائي حول هذه الوقائع، وهي تعد بنشر نتائج التحقيقات بعد الإنتهاء منها واستئذان النيابة العامة على الرأي العام ليعرف الحق من الباطل للمواطن وكشف المخربين ومن يعمل ضد صالح ليبيا”.

وختم البيان، موضحًا أن “وزارة الداخلية تنبه جميع المواطنين إلى أن القانون سيطبق على جميع من تسول له نفسه خرق القانون وارتكاب الجرائم سواء كانوا أجهزة أمنية أو ضبطية أو مواطنين في إطار من القانون وحقوق الإنسان، وهي تشد على يد عناصرها من الأجهزة الأمنية القائمين على التأمين والحماية في كافة المواقع إلى اليقظة التامة لمثل هذه الأفعال ورفع درجة الحس الأمني والتواصل المعلوماتي بين هذه الأجهزة والإدارات وصولا إلى خلق أمن تكاملي يساعد على استقرار وطننا الحبيب”، بحسب ما ورد في  البيان.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة