«الرفادي» متجاهلاً قمع المتظاهرين في «طرابلس»: يجب معاقبة «خليفة حفتر»

 

تجاهل رئيس ما يعرف بـ«حزب الجبهة الوطنية» عبد الله الرفادي، المرتبط بما يسمى “الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا” التي كان يترأسها محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني السابق، التعليق على التظاهرات السلمية التي جابت العاصمة طرابلس للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع المعيشة المتردية، وتوفير الخدمات للمواطنين، وأصدر بدلاً من ذلك بياناً دعا فيه إلى “معاقبة خليفة حفتر” في إشارة إلى قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر.

قال “الرفادي” في بيانه: “يتابع حزب الجبهة الوطنية ‏المستجدات المتعلقة بالبيانات الصادرة حول إعلان وقف اطلاق النار وما يتبعها من إجراءات. وتأكيدا على حرصنا على أن تؤدي أية توافقات أو مبادرات إلى انفراج حقيقي وشامل، فإننا نحذر من استغلال الرغبة والحرص لإنهاء الأزمة بفرض إجراءات وتدابير تعرض سيادة ليبيا ووحدة أراضيها لمزيد من الأخطار، وي توافقات سياسية يجب أن تهدف إلى بسط السيطرة السياسية والأمنية الكاملة على كافة التراب الليبي من قبل الحكومة الشرعية ، وأن يتحقق من خلالها توحيد التراب الليبي وإنهاء كافة المظاهر المسلحة الخارجة عن الشرعية” على حد قوله.

أضاف “الرفادي”: “يجب ألا يُستغل حرص الشعب الليبي على تحقيق الاستقرار كنقطة ضعف من قبل الأطراف الدولية لابتزازه وإخضاعه للقبول بتنازلات تهدد سيادة الدولة وسيطرة مؤسساته الشرعية على أراضيه وحدوده ومقدراته. إن فرض مناطق منزوعة السلاح ينبغي أن يكون مؤسسا على معطيات أمنية وعسكرية واضحة ولمدة محددة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مناطق عازلة تهدد وحدة الوطن. كما لا ينبغي أن تستغل الحاجة الملحة لاستعادة تصدير النفط إلى فرض تدابير تؤدي إلى تجميد عائداته وعدم استخدامها لمواجهة الاختناقات المعيشية التي يعاني منها المواطن” على حد تعبيره.

وتابع “الرفادي”: “إن التوافقات ينبغي أن تؤسس على رؤية سياسية متكاملة تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية واستكمال الاستحقاقات الدستورية اللازمة من أجل إجراء انتخابات وفق دستور دائم يعكس رغبات الشعب الليبي ويحقق تطلعاته إلى حياة حرة كريمة وإلى تأسيس سلطات الدولة خالية من الفساد المالي والإداري، وإبعاد التدخلات والإملاءات والتهديدات من أي أطراف خارجية. إن أية تدابير يجب أن تأخذ في الاعتبار الواقع الأليم الذي تعيشه البلاد نتيجة للحروب العبثية التي حصدت أرواح عشرات الٱلاف من الشباب وأحالت أعداد كبيرة إلى معاقين وهجرت مئات الألوف من مدنهم، ما يملي معاقبة المتسببين في هذه الحروب وعلى رأسهم مجرم الحرب خليفة حفتر، ومقاضاة الدول التي ساندت ودعمت هذه الحروب” وفق قوله.

واختتم قائلاً: “إننا في حزب الجبهة الوطنية عملنا وسنواصل عملنا من أجل إنجاح كافة المساعي الهادفة لتحقيق الاستقرار وإنهاء الحرب وطي صفحة المعاناة التي يدفع ثمنها المواطن الليبي كل يوم ، ونؤكد مجدداً على حرصنا بأن تكون هذه المساعي بناءة وقادرة على تحقيق استقرار حقيقي وانفراج شامل بطريقة تضمن عدم تأجيل الأزمات او إخضاع الشعب الليبي لابتزاز قد يؤدي إلى واقع أكثر دمارا مما نشهده اليوم” على حد زعمه.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة