محاولا امتصاص غضب المتظاهرين.. “السراج” يطلب من “الشيخ” فتح ملفات إهدار المال العام

“السراج” محاولا إطفاء غضب المتظاهرين:  سنفتح جميع ملفات الفساد وسنقر إقرارات الذمة المالية للمسؤولين

يسعى فائز السراج رئيس حكومة الوفاق لإطفاء غضب المواطنين المتظاهرين في العاصمة طرابلس ضد قرارات وسياسات حكومة الصخيرات التي أدخلتهم في أنفاق مظلمة أثرت على الدولة في كافة المجالات وعلى رأسها السياسية والأمنية والعسكرية.

وعقد رئيس المجلس الرئاسي اجتماعا مع رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد نعمان الشيخ دعا فيه إلى ضرورة فتح جميع ملفات الفساد المتعلقة بإهدار المال العام. 

واللافت أن ذلك يأتي بالتزامن مع دخول احتجاجات قوية للمواطنين انطلقت من مدينة الزاوية ضد ممارسات حكومة الوفاق وتردى الأوضاع المعيشية وخلافات وزير داخليتها “فتحي باشاغا” مع المليشيات المسلحة.

واشتعلت التظاهرات على خلفية تدشين “باشاغا” قوات خاصة من المرتزقة السوريين مما أثار غضب المليشيات الأخرى.

وحسب المكتب الإعلامي السراج فقد اجتماع رئيس المجلس الرئاسي اليوم الثلاثاء مع رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يأتي في إطار متابعة توصيات الاجتماع الذي عقد في 8 أغسطس الماضي بين الأجهزة الرقابية والمحاسبية والسلطة التنفيذية .

وبحث اجتماع السراج الخطوات وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وفقاً للاتفاقية المبرمة بين كل من هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد.

وزعم مكتب السراج أنه أكد  أن قرار تفعيل نظام إقرارات الذمة المالية لمسؤولي الدولة هو خطوة ضمن خطوات لضمان الشفافية ومحاربة الفساد.

واعتدى عناصر من المليشيات التابعة لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، على المتظاهرين بإطلاق الرصاص، أثناء توجههم نحو ميدان الشهداء قادمين من محيط مقر رئاسة “السراج” في طريق السكة مرددين هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”قولوا للسراج يروح”، وخلال محاولتهم التوجه للتظاهر أمام قيادة البحرية في أبوستة حيث المقر المؤقت للمجلس الرئاسي ومقر المستشارين العسكريين الأتراك، حيث أطلق مرتزقة «باشاغا» الرصاص عليهم.

وزعمت وزارة داخلية الوفاق، في بيان مساء الأحد الماضي  أن “بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام، حاولوا  استعمال ورقة ضبط المظاهرة وعدم السماح بأية اختراقات أمنية من المواطنين لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية المكلفة أصلا بحمايتهم وليس الإعتداء عليهم، حيث تم إطلاق النار ونشر الفوضى وصولا إلى هدف أبعد وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد بعد أن شهدت نوعا من الاستقرار الأمني عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة”، بحسب البيان.

وكانت قد انطلقت عدة تظاهرات ضد حكومة الوفاق، الأحد الماضي، في مناطق مختلفة من مدينة طرابلس، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، وتحميل حكومة “السراج” مسؤولية عدم توفير الاحتياجات الأساسية كالمياه والكهرباء والرواتب.

وحمل المتظاهرون اللافتات المعبرة عن استياءهم من حكومة الوفاق، وأخرى طالبت بوضع دستور وتحقيق السيادة الوطنية وإجراء انتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

يأتي ذلك بالتزامن مع دخول احتجاجات مدينة الزاوية يومها الثالث ضد ممارسات حكومة الوفاق وتردى الأوضاع المعيشية وخلافات وزير داخليتها “فتحي باشاغا” مع المليشيات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع التظاهرات على خلفية تدشين “باشاغا” قوات خاصة من المرتزقة السوريين مما أثار غضب المليشيات الأخرى.

مقالات ذات صلة