كندا: أي تجاوز ضد المتظاهرين الليبيين لن يفلت صاحبه من العقاب

دعت كندا، عبر سفارتها في ليبيا، إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون في التعامل مع المتظاهرين السلميين في ليبيا، مؤكدة أنه لن يفلت أحد من العقاب بشأن أي تجاوزات.

وأكدت السفارة الكندية، في بيان مقتضب لها، أنه يجب ممارسة الحق في التظاهر بسلام، ويجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب، ولا اعتقالات تعسفية، ولا اختفاء المتظاهرين، مُشددة على ضرورة الالتزام بالقانون وممارسة ضبط النفس.

وأخلت المليشيات التابعة لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس من المتظاهرين بالقوة، وإطلاق الرصاص الحي، على المواطنين المحتجين.

وأطلقت مليشيات النواصي بقيادة مصطفى قدور الرصاص الحي على المتظاهرين الغاضبين في ميدان الشهداء، حتى تمكنت من إخلائه تماما من المحتجين.

وتعرض المتظاهرون السلميون الرافضون لحكومة السراج، لإطلاق رصاص كثيف عليهم، مع أنباء عن وجود إصابات في صفوفهم.

وطالب المتظاهرون بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالتدخل لنجدتهم من اامليشيات والمرتزقة الذين يحاصرونهم في محيط ميدان الشهداء بطرابلس .

وتمكنت مليشيات النواصي ومجموعة من المرتزقة السوريين الملثمين من السيطرة على ميدان الشهداء عقب سقوط جرحى واختطاف عدد من المتظاهرين الغاضبين.

واعتدى عناصر من المليشيات التابعة لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، على المتظاهرين بإطلاق الرصاص، أثناء توجههم نحو ميدان الشهداء قادمين من محيط مقر رئاسة “السراج” في طريق السكة مرددين هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”قولوا للسراج يروح”، وخلال محاولتهم التوجه للتظاهر أمام قيادة البحرية في أبوستة حيث المقر المؤقت للمجلس الرئاسي ومقر المستشارين العسكريين الأتراك، حيث أطلق مرتزقة «باشاغا» الرصاص عليهم.

وزعمت وزارة داخلية الوفاق، في بيان مساء الأحد الماضي  أن “بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام، حاولوا  استعمال ورقة ضبط المظاهرة وعدم السماح بأية اختراقات أمنية من المواطنين لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية المكلفة أصلا بحمايتهم وليس الإعتداء عليهم، حيث تم إطلاق النار ونشر الفوضى وصولا إلى هدف أبعد وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد بعد أن شهدت نوعا من الاستقرار الأمني عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة”، بحسب البيان.

وكانت قد انطلقت عدة تظاهرات ضد حكومة الوفاق، الأحد الماضي، في مناطق مختلفة من مدينة طرابلس، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، وتحميل حكومة “السراج” مسؤولية عدم توفير الاحتياجات الأساسية كالمياه والكهرباء والرواتب.

وحمل المتظاهرون اللافتات المعبرة عن استياءهم من حكومة الوفاق، وأخرى طالبت بوضع دستور وتحقيق السيادة الوطنية وإجراء انتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

يأتي ذلك بالتزامن مع دخول احتجاجات مدينة الزاوية يومها الثالث ضد ممارسات حكومة الوفاق وتردى الأوضاع المعيشية وخلافات وزير داخليتها “فتحي باشاغا” مع المليشيات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع التظاهرات على خلفية تدشين “باشاغا” قوات خاصة من المرتزقة السوريين مما أثار غضب المليشيات الأخرى.

 

مقالات ذات صلة