باشاغا: مجموعات مسلحة خطفت المتظاهرين.. وقد نضطر لاستعمال القوة معها

اعترف وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا بوقوع انتهاكات بحق المتظاهرين السلميين في ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس، خلال احتجاجهم أمس الأربعاء للمطالبة بتنحي رئيس الوفاق فائز السراج.

وحاول باشاغا في بيان لوزارة داخلية “الوفاق”، تبرئة نفسه من تلك الانتهاكات، وذلك بعدما نادى نشطاء بملاحقة المتورطين في تلك الجرائم المتكررة خلال الأيام الماضية دوليا.

وزعم باشاغا أن مجموعات مسلحة أطلقت النار بشكل عشوائي على المتظاهرين العزل وخطفت بعض المتظاهرين وأخفتهم قصرا.

وادعى: “في هذا المقام تؤكد وزارة الداخلية بأنها رصدت تلك المجموعات المسلحة وتبعيتها والجهات الرسمية المسؤولة عنها (في إسقاط على آمر منطقة طرابلس العسكرية التابع للوفاق عبد الباسط مروان)، وأنها مستعدة لحماية المدنيين العزل من بطش مجموعة من الغوغاء الذين لا يمثلون أبطال عملية بركان الغضب الشرفاء ولا يحترمون دماء وأعراض الأبرياء من المتظاهرين السلميين”.

وحذر باشاغا “تلك المجموعات المسلحة من محاولة المساس بحياة المتظاهرين أو تعريضهم للترويع أو حجز الحرية بالمخالفة للقانون، وأنها قد تضطر إلى استعمال القوة لحماية المدنيين، وإننا على ذلك لقادرون وفق واجباتنا الأخلاقية والوطنية والقانونية”، على حد ادعائه.

واختتم وزير داخلية الوفاق بيانه زاعما: “لا شرعية لمن يمتهن كرامة المواطن ولن نسمح بتاتا بإهدار دماء الليبيين أو التفريط في حماية حقوقهم الدستورية في التظاهر السلمي وفق القانون” وفق ادعائه.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق أمس الأربعاء في يومها الرابع على التوالي، احتجاجا على الفساد داخل الوفاق وتردى الأوضاع المعيشية، ونادوا بإسقاط “المجلس الرئاسي” وإخراج المرتزقة السوريين من البلاد بعد نهب ميزانية الدولة لصالحهم.

وانسحبت عناصر داخلية الوفاق من ميدان الشهداء في طرابلس فور وصول مليشيات مسلحة تابعة للوفاق، وأطلقت تلك المليشيات الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء، ما دفعهم للفرار بعد وقوع عدد من الإصابات في صفوف المحتجين، حتى تم إخلاء الميدان بقوة السلاح.

وأظهرت تلك المليشيات تحديا لباشاغا نفسه في مقاطع مرئية روجتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تنادى خلالها عناصر تلك المليشيات: “وينك يا باشاغا”.

وفي المقابل، دعت منظمة العفو الدولية، في بيان لها أمس الأربعاء، “الوفاق” إلى فتح تحقيق معمّق مستقل وشفاف في الاستعمال المفرط للقوة، وإطلاق سراح كل المخطوفين فورا.

وبدورهم، دشن عدد من المتظاهرين ضد حكومة “الوفاق” وثيقة إلكترونية لجمع توقيعات من أجل مطالبة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في إطلاق النار على المحتجين السلميين في طرابلس، وضمان حرية التظاهر.

وفي وقت سابق، عبرت كلا من السفارة الأمريكية والبعثة الأممية في بيانين منفصلين يوم الاثنين الماضي عن استيائهما من قمع التظاهرات، وحثتا على تلبية مطالب الشعب العادلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة