مليشيات مسلحة تحتل «ميدان الشهداء» وتنتشر في 4 مناطق محورية بطرابلس

طوقت مجموعة من المليشيات المسلحة، مساء اليوم الخميس، «ميدان الشهداء» بالعاصمة طرابلس لمنع وصول المتظاهرين إليه الرافضين لتردي الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد.

وانتشرت السيارات المسلحة، المحملة بالمليشيات والأسلحة، في الميدان وفي الشوارع الرئيسية في ميحطه وإحكام السيطرة عليه لمنع أي صور للتعبير عن الاحتجاج السلمي.

كما جابت عشرات المركبات المسلحة، مناطق صلاح الدين والهضبة الخضراء وأبوسليم، تزامنا مع حصار «ميدان الشهداء» من قبل العناصر المسلحة التابعة لفائز السراج.

وجدير بالذكر أن الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة طرابلس وعدة مدن ليبية تتصاعد بشكل كبير على تردي الأوضاع المعيشية، والتي لاقت استخداماً مفرطاً للعنف من قبل المجموعات المسلحة الموالية لـ«حكومة الوفاق»، التي تشهد بدورها صراعاً في أروقتها يتمثل في وزير الداخلية فتحي باشاغا من جهة وفايز السراج من جهة أخرى.

وأدعى السراج في كلمة متلفزة قبل يومين وجهها للمتظاهرين بأن التعبير السلمي عن الرأي «حق أساسي للشعب»، غير أن من وصفهم بـ«بالمندسين» “تواجدوا بين المحتجين واعتدوا على الممتلكات ونرفض الاعتداء على المتظاهرين السلميين”، كما أدعى بأن أزمة الكهرباء معقدة ومتراكمة منذ عقود وتفكيكها يحتاج إلى تعاون.

واستطرد السراج في سياق كلمته التي تزامنت مع مظاهرات تطالب بإقالته، بأن المال الفاسد المحلي والخارجي يلعب دورا في اختلاق الأزمات، قائلا: “لن نسمح بإسقاط شرعيتنا في الشارع ودخول البلاد في فراغ سياسي”، مشيرا إلى أنه قد يضطر إلى قانون الطوارئ وتشكيل حكومة أزمة، في إشارة منه لمحاولة إقالة بعض الوزراء من بينهم فتحي باشاغا الذي يعد الوزير الوحيد المنفرد بقراراته والأقوى في «حكومة الوفاق»، وطالب من وصفها بالجهات الرقابية لتحديد مواطن الفساد ومحاسبة الفاسدين.

ويخشى السراج من حلفائه في طرابلس من الانقلاب عليه، حيث كان واضحا في سياق حديثه بقوله: “طالبت بانتخابات في شهر مارس القادم وأخشى من دخول البعض في حوار سياسي وتشكيل رئاسي جديد لتعطيل موضوع الانتخابات”، في إشارة إلى غريمه فتحي باشاغا وزير الداخلية في «حكومة الوفاق» المدعوم من كتائب مصراتة والتي تعد الأقوى في المنطقة الغربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة