«المشري» من البرلمان التركي: أنقرة حققت وقف إطلاق النار في ليبيا

قال رئيس المجلس “الدولة الاستشاري” خالد المشري، إن التواجد التركي في ليبيا حقق التوازن، زاعما أن دور أنقرة أوصل البلاد لقرار وقف إطلاق النار المعلن من قبل حكومة الوفاق ورئيس مجلس النواب الليبي الأسبوع الماضي، على حد تعبيره.

وادعى المشري، خلال مؤتمر صحفي جمعه برئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، في إسطنبول، إن العمليات العسكرية على طرابلس لم تنته تماما، إلا أن التدخل التركي وضعهم في حالة جيدة، معربا عن استعداد مجلسه للحوار مع مجلس النواب، ولديه فريق حاليًا جاهز للعمل.

وتابع المشري:” تركيا لعبت دورا جيدا في وقف هذه الهجمات لتحقيق السلام، وستلعب بالمثل دورا في إعادة إعمار ليبيا، ونحن واثقون من بذل كل جهودها، ونحن نعلم جيدا أنها تريد ليبيا أن تكون دولة ديمقراطية ومستقلة”.

وقدم المشري، في نهاية المؤتمر، الشكر إلى رئيس مجلس البرلمان التركي معربا عن رغبته في رؤيته في ليبيا في أقرب وقت ممكن.

وجدير بالذكر أن الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة طرابلس وعدة مدن ليبية تتصاعد بشكل كبير على تردي الأوضاع المعيشية، والتي لاقت استخداماً مفرطاً للعنف من قبل المجموعات المسلحة الموالية لـ«حكومة الوفاق»، التي تشهد بدورها صراعاً في أروقتها يتمثل في وزير الداخلية فتحي باشاغا من جهة وفايز السراج من جهة أخرى.

وأدعى السراج في كلمة متلفزة قبل يومين وجهها للمتظاهرين بأن التعبير السلمي عن الرأي «حق أساسي للشعب»، غير أن من وصفهم بـ«بالمندسين» “تواجدوا بين المحتجين واعتدوا على الممتلكات ونرفض الاعتداء على المتظاهرين السلميين”، كما أدعى بأن أزمة الكهرباء معقدة ومتراكمة منذ عقود وتفكيكها يحتاج إلى تعاون.

واستطرد السراج في سياق كلمته التي تزامنت مع مظاهرات تطالب بإقالته، بأن المال الفاسد المحلي والخارجي يلعب دورا في اختلاق الأزمات، قائلا: “لن نسمح بإسقاط شرعيتنا في الشارع ودخول البلاد في فراغ سياسي”، مشيرا إلى أنه قد يضطر إلى قانون الطوارئ وتشكيل حكومة أزمة، في إشارة منه لمحاولة إقالة بعض الوزراء من بينهم فتحي باشاغا الذي يعد الوزير الوحيد المنفرد بقراراته والأقوى في «حكومة الوفاق»، وطالب من وصفها بالجهات الرقابية لتحديد مواطن الفساد ومحاسبة الفاسدين.

ويخشى السراج من حلفائه في طرابلس من الانقلاب عليه، حيث كان واضحا في سياق حديثه بقوله: “طالبت بانتخابات في شهر مارس القادم وأخشى من دخول البعض في حوار سياسي وتشكيل رئاسي جديد لتعطيل موضوع الانتخابات”، في إشارة إلى غريمه فتحي باشاغا وزير الداخلية في «حكومة الوفاق» المدعوم من كتائب مصراتة والتي تعد الأقوى في المنطقة الغربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة