«الرقابة الإدارية» لـ«السراج ومعيتيق»: تحلوا بأخلاقيات الوظيفة العامة واتركوا المناكفات

كشف خطاب مُرسل من رئيس هيئة الرقابة الإدارية بطرابلس، سليمان محمد الشنطي، إلى كل من فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي وباقي أعضاء المجلس، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، الصديق الكبير، ووزراء حكومة الوفاق، مُطالبهم فيه بالتحلي والتخلي عن أسلوب المناكفات والسجالات في المخاطبات الرسمية.

وجاء في الخطاب الذي يعود تاريخه إلى 19 أغسطس الماضي وأفصح عنه اليوم: “في إطار المهام المناطة بهيئة الرقابة الإدارية وفقا لقانون إنشائها رقم 20لسنة 2013م، ولائحته التنفيذية، وحيث أن الهيئة لطالما لاحظت مؤخرًا تبني عدد من مؤسسات الدولة لأسلوب المناكفات والسجالات في إعداد المخاطبات الرسمية، وهو الأمر الذي يجعلها تنعرج عن المسار البناء اللازم عليها اتباعه”.

وأوضحت الهيئة في خطابها أن ذلك يشكل ظاهرة سيئة ويمثل خروجًا عن الأطر المهنية والأخلاقية، التي يجب ألا يتصف بها متولو المناصب السيادية والقيادية في أعلى هرم الدولة، مُضيفة: “فضلاً عن ما توقعه هذه الممارسات من مسؤوليات تأديبية وجنائية أحيانًا”.

وأشارت إلى أن هذا الانتهاج الشخصي في تبادل وجهات النظر والرؤى بين صناع القرار له آثار سلبية، حيث أنه من شأنه أن يزعزع ثقة الموظفين والمواطنين بالسلطة الحاكمة.

ولفتت إلى أنه لابد أن يرتقي أسلوب التخاطب بين الجهات السيادية في الدولة إلى مراتب الجدية والموضوعية والمسؤولية الكاملة، وألا ينحدر إلى المستويات المتدنية من التقاذف بالمكاتبات الرسمية، مُختتمة: “الهيئة تهيب بالجميع ضرورة التحلي بواجبات وأخلاقيات الوظيفة العامة بما يكفل مصالح الدولة المشودة”.

ويعود تاريخ هذا الخطاب إلى يوم 19 أغسطس2020م، قبل قرار وقف إطلاق النار واشتعال المظاهرات في المنطقة الغربية حيث شهدت تلك الفترة انقسامات واضحة بين شخوص حكومة الوفاق، على خلفية الصراع القائم بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ونائبه الأول أحمد معيتيق، والثاني عبدالسلام كاجمان المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بسبب رفضهم لتفرد السراج بالقرارات داخل المجلس بالمخالفة للاتفاق السياسي.

مقالات ذات صلة