وفاة متظاهر كـ«أول ضحية» لرصاص الميليشيات في انتفاضة طرابلس

توفي شاب، السبت، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال إطلاق النار على المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع طرابلس قبل أيام، مطالبين حكومة فايز السراح بتحسين أوضاعهم المعيشية، ليصبح أول ضحية لرصاص الميليشيات التي تحاول قمع الحراك الشعبي المطالب بالتغيير.

وأكدت مصادر ليبية متطابقة وفاة الشاب الليبي، الذي لم يُعلن عن اسمه، في أحد مستشفيات العاصمة الليبية، إثر إصابته برصاص أطلقته ميليشيات موالية للسراج مساء الجمعة الماضي على المتظاهرين في أحد أحياء طرابلس السكنية.

وكان الشاب القتيل ضمن مجموعات من الشبان الليبيين الذين منعتهم ميليشيات طرابلس المسلحة من الوصول إلى ميدان الشهداء وسط العاصمة الليبية، حيث كانوا يحتجون ضد سياسات حكومة السراج وفشلها في مجالات حيوية عدة.

وشهدت مدينة طرابلس الليلة الماضية فوضى سببتها الميليشيات المسلحة التي أطلقت النار بشكل عشوائي على الشبان العزل، وكان من بينهم نساء، وقد خرجوا جميعا من أجل المطالبة بحياة أفضل.

وأخلت المليشيات التابعة لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس من المتظاهرين بالقوة، وإطلاق الرصاص الحي، على المواطنين المحتجين.

وأطلقت مليشيات النواصي بقيادة مصطفى قدور الرصاص الحي على المتظاهرين الغاضبين في ميدان الشهداء، حتى تمكنت من إخلائه تماما من المحتجين.

وتعرض المتظاهرون السلميون الرافضون لحكومة السراج، لإطلاق رصاص كثيف عليهم، مع أنباء عن وجود إصابات في صفوفهم.

وطالب المتظاهرون بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالتدخل لنجدتهم من اامليشيات والمرتزقة الذين يحاصرونهم في محيط ميدان الشهداء بطرابلس .

وتمكنت مليشيات النواصي ومجموعة من المرتزقة السوريين الملثمين من السيطرة على ميدان الشهداء عقب سقوط جرحى واختطاف عدد من المتظاهرين الغاضبين.

وكانت قد انطلقت عدة تظاهرات ضد حكومة الوفاق، الأحد الماضي، في مناطق مختلفة من مدينة طرابلس، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، وتحميل حكومة “السراج” مسؤولية عدم توفير الاحتياجات الأساسية كالمياه والكهرباء والرواتب.

وحمل المتظاهرون اللافتات المعبرة عن استياءهم من حكومة الوفاق، وأخرى طالبت بوضع دستور وتحقيق السيادة الوطنية وإجراء انتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

مقالات ذات صلة