“الغارديان البريطانية”: “باشاغا” ذو خلفية إخوانية ويهدد “سلطة السراج”

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، تقريرا كتبه المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، تابعته صحيفة “الساعة 24” وترجمته، تحت عنوان “جهود بناء السلام في ليبيا محل شك وسط الاقتتال الداخلي في حكومة الوفاق”.

تناول التقرير إيقاف “فائز السراج” لوزير الداخلية “فتحي باشاغا” بسبب مزاعم بأنه تصرف بشكل غير قانوني، من خلال دعم الاحتجاجات في الشارع.

وأوضح التقرير أن الصراع على السلطة في الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، والذي اندلع بسبب احتجاجات الشارع، أثار مخاوف بشأن مستقبل جهود بناء السلام الهشة، بعد أن قال رئيس وزراء حكومة الوفاق، فائز السراج، إن وزير الداخلية، فتحي باشاغا، تصرف بشكل غير قانوني في منح دعمه للدعوات المطالبة بتحسين ظروف المعيشة.

وأوضح التقرير أن التطورات المفاجئة، التي تكشفت خلال الأسبوع الماضي، تحرك ليبيا بعيدًا عن خطوة مخططة بعناية مدعومة من الأمم المتحدة، للبناء على وقف إطلاق النار، وخطط لاستئناف إنتاج النفط المتفق عليها قبل أسبوعين، حيث قام السراج بإيقاف فتحي باشاغا من منصبه لحين إجراء تحقيق، يفترض أن يتم خلال 72 ساعة.

وذكر التقرير أن “باشاغا” كان حاسمًا في قيام حكومة الوفاق، المدعومة من الأمم المتحدة، بصد الحصار الذي استمر لمدة عام على العاصمة من قبل الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، لكن كانت علاقته مع “السراج” دائمًا غير مستقرة، كما أن له طموحات سياسية أوسع.

وكانت هناك تقارير تفيد، بأن “حفتر” كان يحاول استغلال الانقسامات، من خلال إقامة نقاط تفتيش حول المناطق الرئيسية المتنازع عليها مثل سرت.

وأضاف التقرير، أن “باشاغا” قال إنه سيتعاون مع أي تحقيق يجريه “السراج”، في مزاعم أنه يدعم الاحتجاجات بشأن ظروف المعيشة وانقطاع الكهرباء، مضيفًا أنه على استعداد حتى لاستجوابه عبر البث التلفزيوني المباشر.

وقال “باشاغا”، الذي يحظى بتقدير كبير في بعض العواصم الغربية، على الرغم من خلفيته الإخوانية، إنه يقاتل إلى جانب الشعب الليبي، وضد الفساد.

وفي سلسلة من البيانات، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، أيد “باشاغا” علنًا حق المدنيين في التظاهر، وحث الحكومة الاستماع إلى صوت الشعب المؤلم، وقوبلت عودته إلى طرابلس نهاية الأسبوع بعد زيارة لتركيا، باستعراض للقوة من أنصاره.

وأوضح التقرير أنه في محاولة لتعزيز سلطته، عيّن “السراج” وزيرًا جديدًا للدفاع، ورئيسًا جديدًا لأركان الدفاع، والتقى بقادة البلديات المحليين، وفتح تحقيقًا في الفساد في وزارة الصحة على مدار العامين الماضيين.

ينظر “السراج” الآن بوضوح إلى “باشاغا” على أنه تهديد لسلطته، ويمكنه إما إقالته بشكل دائم أو، كما تريد الولايات المتحدة، إعادته واستئناف التعاون المضطرب.

ويشكل الاقتتال الداخلي صفعة لتركيا التي تدعم حكومة الوفاق ماليا وعسكريا، مقابل امتيازات تقدمها ليبيا للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، ​​ومشاريع استثمارية.

ودعت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، إلى الهدوء، وأعربت يوم السبت الماضي عن قلقها إزاء تحول الأحداث، بما في ذلك تقارير عن العنف المفرط في قمع الاحتجاجات في طرابلس.

وكانت ويليامز تسعى إلى إحراز تقدم في بيان وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في 21 أغسطس الجاري، من قبل السراج، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، هذا وكانت ويليامز في القاهرة، لمعرفة المزيد عن دعم مصر لخطة عقيلة صالح، ومستقبل المشير حفتر السياسي.

واختتم التقرير بقوله: “كان من المقرر أن تكون المرحلة التالية عبارة عن صيغة “5 + 5″، تنظمها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للتركيز فورًا على أشكال وقف إطلاق النار وكيفية إيجاد حل فعال لنزع السلاح على طول خط وقف إطلاق النار الفعلي في سرت و الجفرة وينص الاتفاق على عملية تهدئة، وخروج جميع القوات الأجنبية، والمرتزقة من ليبيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة