ستيفانى وليامز: اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية تناقش إيجاد منطقة منزوعة السلاح فى سرت والجفرة

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا بالإنابة ستيفانى وليامز أن مصر تلعب دورا هام فى إيجاد حل سياسى للأزمة الليبية، مؤكدة أن اجتماعات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي جرت في القاهرة تعد تحرك مهم وأساسي ويمثل قاعدة قوية يمكن العودة إليها حال التوصل لاتفاق سياسي بين الأطراف.

وأكدت «وليامز»، على هامش زيارتها الأخيرة للقاهرة، أن البعثة الأممية قلقة للغاية من مواصلة إرسال المرتزقة والقوات الأجنبية والأسلحة المتطورة جدا إلى ليبيا، لافتة إلى أن أنصار النظام الليبى السابق لديهم وجود ملحوظ على الأرض ورغبة للانضمام للعملية السياسية.

وكشفت ستيفانى وليامز عن مناقشة اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية “5+5” إيجاد منطقة منزوعة السلاح فى سرت والجفرة، موضحة أن ما يجرى فى طرابلس يؤكد الحاجة إلى العودة الحوار السياسى بأسرع وقت ممكن وضرورة محاسبة الطبقة السياسية، خلال حوارها لموقع “اليوم السابع” المصري.

وقالت «وليامز» “أجريت مشاورات مهمة جدا فى القاهرة مع عدد من المسئولين المصريين والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، فالأزمة الليبية وصلت إلى مرحلة حساسة حاليا، وتحظى مصر باعتبارها دولة جوار لليبيا بثقل كبير في المنطقة ككل فهي ترتبط بعلاقات تاريخية مع ليبيا ولها علاقات مستمرة مع الليبيين، حيث يتواجد فى القاهرة جالية ليبية كبيرة”.

وتابعت؛ “خلال التحضيرات والمناقشات لمؤتمر برلين وورقة العمل التي قدمتها البعثة الأممية للمؤتمر لاحظنا نتائج الجهود المصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حيث كانت هناك ستة اجتماعات تحضيرية لمؤتمر برلين، وحظى موضوع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بمحور نقاش في الاجتماع”.

وأردفت أن “العمل الذي تم إنجازه فى القاهرة فى محاولة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية مهم وأساسي ويوفر قاعدة قوية يمكن العودة إليها حال التوصل لاتفاق سياسى، والليبيون مطلعون على هذه الاجتماعات التى يمكن الاعتماد عليها لاستكمال توحيد المؤسسة العسكرية بعد التوصل لاتفاق سياسي”.

وأكدت «وليامز» أن ” المسارات الثلاثة ( السياسى – العسكرى – الاقتصادي) لم تتوقف أبدا، فالمسار العسكرى مستمر وتم عقد الجولة الثالثة من اجتماعات العسكريين الليبيين فى شهر يونيو الماضى، وسنجرى الأسبوع الجارى اجتماعات موازية مع وفدى الجيش الليبى وحكومة الوفاق”.

وشددت على أن “البعثة الأممية تدفع نحو العودة للمسار السياسى فى جنيف بدعم من دول مهمة منها مصر ودول الجوار الليبى لتفعيل الحوار فى جنيف، ونتواصل مع جهات ليبية كثيرة وفعاليات سياسية وفرقاء ليبيين وهذا شيء طبيعى لأنه يجب أن نقيس ونستشعر مدى نضوج الوضع حاليا للعودة للعملية السياسية”.

واستطردت أن “الوضع الأمنى متأزم رغم وجود هدوء أمنى فى الجبهات إلا أننا قلقون من مواصلة إرسال المرتزقة والقوات الأجنبية والأسلحة المتطورة جدا ما يخالف قرارات الأمم المتحدة فى هذا الصدد وينتهك السيادة الليبية بشكل يومى وواضح”.

وقالت «وليامز» إن “الحل السياسي والحوار يجب أن يكون ليبى – ليبى وهذا ما بدأنا به بعد مؤتمر برلين وهو ما تم عكسه فى قرار مجلس الأمن 2510، إطار العملية السياسية فى ليبيا حاليا هو الاتفاق السياسى الموقع فى الصخيرات عام 2015، وقد لاحظ مؤتمر برلين وجود فجوات فى الاتفاق السياسى فماذا نفعل فى هذا الإطار؟”، لافتة إلى أن “هذه الملاحظة على الفجوات بدأها المبعوث السابق غسان سلامة عندما طرح خطة العمل لدى تسلمه الملف، وهذه الخطة رصدت أن اتفاق الصخيرات ترك بعض الفئات المهمة جدا فى ليبيا خارج الخيمة السياسية منها مثلا ترك أنصار النظام السابق خارج الاطار السياسى وهى مجموعة لديها وجود ملحوظ على الأرض ولديهم رغبة فى الانضمام للعملية السياسية تؤدى فى نهاية المطاف لانتخابات”.

وأكملت “المعادلة الليبية للحل السياسى يجب أن يتوصل إليها الليبيون أنفسهم عبر طاولة الحوار فى جنيف وهذه الطاولة تضم أيضا مجلسى الدولة والنواب وأيضا ممثلين عن فئات ليبية كثيرة كانت خارج خيمة الصخيرات فيتم معالجة الفجوات الموجودة فى اتفاق الصخيرات ويجب أن يكون هذا المسار شامل ويضم جميع الليبيين ليعكس بصورة دقيقة مختلف ألوان الطيف الليبى، وبنهاية المطاف سيكون الدور لليبيين حول ماهية الخطة التى سيتم اعتمادها”.

وأضافت أناقتراح منطقة منزوعة السلاح فى سرت والجفرة يتم مناقشته فى إطار اجتماع “5+5″ للعسكريين الليبيين، الشيء الإيجابى حاليا أن الهدوء يخيم فى جبهات القتال لفترة تفوق الشهرين وهذا شيء جيد، ولعبت مصر دور جيد جدا فى هذا الإطار ويمكنها الاستمرار فى لعب الدور بدعوة الجميع لتجنب التصعيد والحفاظ على الهدوء وهو ما سيساعدنا فى العودة بشكل جدى لطاولة الحوار السياسي”.

وأشارت “نحن مقتنعون أن بيانات المستشار عقيلة والسيد السراج جيدة فى هذا الطرح حيث توافقا على فتح النفط بشكل سريع واتفقا على ألية لضبط صرف عائدات النفط حيث لا يصرف أى شيء حتى يتم التوصل سياسى يرضى كافة الأطراف”، مردفة؛ “يجب إعادة فتح النفط لأنه أساسى لإعادة حياة الناس وإيجاد حل لمشكلة الكهرباء ووقف التدهور فى العملة الليبية”.

وقالت «وليامز» إننا “نرى أن إيرادات النفط يجب أن تكون فى حساب المؤسسة الوطنية للنفط ولا يجب أن يكون هناك حساب خارج السيطرة الليبية وهذا الاقتراح مخالف للسيادة الليبية وهو ليس اقتراح البعثة الأممية ولكنه اقتراح أيده السيد السراج والسيد عقيلة صالح”.

وحول تظاهرات طرابلس قالت «وليامز» إن “ما يجرى فى طرابلس هو مؤشر آخر يؤكد الحاجة إلى العودة الحوار السياسى بأسرع وقت ممكن لأن هناك إشكالية فى ليبيا تكمن فى التركيز المفرط على الشخصيات، نحن نريد أن يكون التركيز على المؤسسات وليس الأشخاص لأنهم زائلون”

الوسوم

مقالات ذات صلة