رئيس تحرير «أنباء تركيا»: موقف الجزائر من الأزمة الليبية قريب منا ويختلف عن مصر

أكد ‏رئيس تحرير وكالة «أنباء تركيا» حمزة تكين، موقف الجزائر بالنسبة للأزمة الليبية هو أقرب لتركيا مما هو عليه بالنسبة لفرنسا ومصر.

وقال تكين في تصريح لقناة «الجزيرة» القطرية: “إن زيارة وزير الخارجية الجزائري لتركيا أول أمس كانت مهمّة في توقيتها على صعيد الملف الليبي وتوتر شرقيّ المتوسّط، في ظلّ التقارب التركي الجزائري الملحوظ في التعاون الاقتصادي والتجاري”.

وأضاف “منذ البداية لم يكن هناك خلاف حقيقي بين تركيا والجزائر فيما يتعلّق بطريقة حل الأزمة الليبية، فالجزائر تتقاطع مع رؤية تركيا المتمثّلة بالحل السياسي، وزيارة الوزير الجزائري إلى تركيا ساهمت بشكل كبير في تعزيز التوافق بين البلدين المؤثّرين جدًا في الأزمة الليبية مما سينعكس على سرعة حلها”، على حد قوله.

ورأى الصحفي التركي المقرب من نظام أردوغان، تصريحات الوزير الجزائري في أنقرة على أنها تباين بين الموقف الجزائري والموقفين المصري والفرنسي، زاعما أن مصر وفرنسا لا تريدان الحل السياسي وتدعمان «خليفة حفتر» بالسلاح.

وواصل الصحفي التركي، قلب الحقائق، مدعيا أن الجزائر وتركيا تقومان بمساعي لحل الأزمة الليبية بالطريقة الدبلوماسية والحوار، قائلا: “يمكن الحديث اليوم أنّ موقف الجزائر هو أقرب لتركيا مما هو عليه بالنسبة لفرنسا ومصر”، متجاهلا ما تقوم به بلاده من إرسال المرتزقة السوريين ودعم مليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، بالأسلحة، فضلا عن إرسال جنود وخبراء أتراك لمواجهة الجيش العربي الليبي.

وتابع “الجزائر دولة كبيرة في المنطقة، ويمكن للعلاقات التركية الجزائرية أن تساهم أكثر بتعزيز الموقف التركي في منطقة شرقي المتوسط خاصة أن مصلحة الجزائر هي مع تركيا الدولة الأكثر استثمارا في الجزائر، على عكس اليونان الضعيفة اقتصاديًا وعسكريا وسياسيًا”، بحسب تعبيره.

واستطرد “الموقفين التركي والجزائري متقاربان جدًا في قضية الصراع شرقي المتوسّط، وسيزداد في المرحلة المقبلة بشكل ملحوظ، وهناك علاقات تجارية كبيرة بين تركيا والجزائر اللتين تعملان على زيادة التعاون بالصناعات الدفاعية العسكرية، وهناك توجّه لرفع حجم التجارة من 5 مليار إلى 10 مليار دولار بين البلدين”.

وأشار إلى إجراء مفاوضات حاليًا لتوقيع اتفاقية ثقافية بين البلدين، ستنعكس إيجابًا على العلاقات من خلال فتح مراكز ثقافية، متابعا “الجزائر بصدد محاربة تنظيم فتح الله غولن ومؤسّساته الموجودة على الأراضي الجزائرية، وهذه النقطة ستكون دافعًا قويًا لتعزيز العلاقات”.

وأول أمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في العاصمة أنقرة: “إن بلاده تدعم الحل السلمي في ليبيا وترغب في تحقيق ذلك”.

وأضاف بوقادوم “توجد قيم مشتركة بين الجزائر وليبيا، ونحن ندعم وبقوة الحل السلمي في ليبيا ونرغب في تحقيق ذلك”.

وأشار إلى أن بلاده تثق في قدرة تركيا والجزائر على إيجاد حلول للأزمات القائمة في ليبيا، من خلال العمل المشترك، على حد تعبيره.

وشدد على إمكانية إيجاد حلول للمشاكل في ليبيا، بدعم المجتمع الدولي، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة من أجل ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة