معارض تركي: النظام التركي يتعاون في العلن مع الإرهابيين وهو ما ظهر خلال الحرب في ليبيا

قال محمد عبيدالله، الكاتب الصحفى والمعارض التركي، إن “رجب طيب أردوغان يطبق استراتيجية خاصة به للاستفادة من الخلافات الليبية الداخلية، وهو ما ظهر في توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ما يسمى بحكومة الوفاق، بالإضافة إلى عرقلة منتدى غاز شرق المتوسط، الذي طورته “إسرائيل” مع اليونان ومصر وقبرص اليونانية بالتعاون مع أمريكا”.

أضاف «عبيدالله»، فى حوار مع موقع “مبتدا” المصري:  “يستهدف أردوغان ترسيخ قدميه فى صراع تقاسم الغاز فى المنطقة، وجنى بعض الأرباح من تشكيل فائز السراج وبعض المليشيات الإرهابية المساندة،  والاتفاقيات المبرمة بين الطرفين لها مآلات كثيرة وقراءات تحتاج خبراء قانون دولى، وكثير من المتخصصين يقولون إن اتفاقيات أردوغان لا مستقبل لها، لأنها لكى تكون سارية ينبغى أن يوافق عليها البرلمان الليبى الذى يدعم الجيش الوطنى الليبى، فاتفاقيات أردوغان كلها مرهونة بعمر وتواجد ما يسمى بحكومة الوفاق”.

وأوضح، أن “علاقة أردوغان بالتنظيمات الإرهابية واضحة، فالنظام التركي يتعاون في العلن مع الإرهابيين ما ظهر خلال الحرب فى ليبيا بوضوح”، مشيرًا إلى أن “توظيف تركيا مرتزقة إرهابيين لإشعال الصراعات بالمنطقة وثقته تقارير دولية، بالإضافة إلى ملفات أعدتها روسيا حليفة أردوغان الأبرز وقدمتها لمجلس الأمن الدولى عام 2015، تتضمن تعاون أردوغان مع داعش فى الحرب بسوريا، ثم تمت تسوية تركية روسيا بعد إسقاط أنقرة طائرة روسية فى سوريا فى العام نفسه”.

وأكد المعارض التركي أن “أردوغان يوظف الراديكاليين من أنصار الإسلام السياسي في كل المنطقة لتنفيذ حروبه النظام التركي، ما يشوه الإسلام ويدمر صورة تركيا ويجعلها غير مرغوب بها ودولة ترعى الدماء وتنشر الدماء في المنطقة، ودولة راعية للإرهاب على الساحة الدولية للأسف”.

تابع: “لا أتوقع أن يصل أردوغان إلى الدخول في حرب مع إحدى الدول العربية، بل إن كثرة استخدام لغة الحرب يستهدف منه إثارة مشاعر بعض القوميين والإسلاميين في الداخل التركي لمواصلة الدعم له ولنظامه”.

وأشار إلى أن “أردوغان بعدما أنهى على النظام التركي القائم على الديمقراطية وعدم الدخول في مشكلات مع دول الجوار، وتصدير صورة حسنة عن تركيا، أدخل البلاد في خطاب شعبوي وسياسة راديكالية، وحزب الحركة القومية جمع القوميين فى الداخل واستهدف طوائف أخرى، بينما حزب العدالة والتنمية الإسلامي بين قوسين استثمر فى الدين والتوجهات الإسلامية لترسيخ أقدامه فى الداخل والانتشار فى الخارج، وهو ما يصر أردوغان على العمل به حتى الآن”.

واستطرد: “تأتي جماعة الإخوان المسلمين في نظر أردوغان بمقدمة أعوانه الذين يمثلون ذراعه في الدول العربية، وأداء المعارضة التركية إزاء رجب طيب أردوغان هزيل جدا، وليس هناك موقف محدد يظهر قوتهم، ويمكن أن نقول أن المعارضة أصبحت أداة مشرعنة لأداء الحكومة، وإذا ما أخذنا فى الاعتبار ما عدا الحزب الكردي (الشعوب الديمقراطي) نرى أن كل الأحزاب وافقت على العمليات العسكرية الثلاث فى العراق وليبيا وسوريا”.

وأوضح أن المعارضة في الداخل لتركي “باتت أداة يستغلها أردوغان للترويج أن البلاد ما زال فيها ديمقراطية، إلا أن الحقيقة لا يوجد أى ديمقراطية فى تركيا، لوا يجرى فيها منذ عام 2015 انتخابات نزيهة”، مضيفا: “في عام 2015 فقد أردوغان دعم الأتراك، ومنع أردوغان حزبه من تشكيل أي حكومة ائتلافية مع أي حزب، وحتى أوقف محاولات المنشق حاليا عن أردوغان، أحمد داوود أوغلو، من مساعيه لتشكيل حكومة ائتلافية تضم الأكراد، بل أعاد أردوغان الانتخابات لمنع هذه المحاولات”.

وشدد على أن “أردوغان اختار الحركة القومية حليفا وأثار الإرهاب ضد الأكراد، كل هذا من أجل الانفراد بالسلطة وتشكيل حكومة فردية”، مضيفا: “ووصف أردوغان الأكراد بالإرهابيين، ولم يعد فى البلاد فى الظاهر والعلن أى ديمقراطية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة