«البكوش» من تركيا: قرار عودة باشاغا للعمل يمثل أفضل نتيجة في ظل الظروف الراهنة

اعتبر صلاح البكوش، المحلل السياسي المقيم في تركيا، والموالي لـ «حكومة الوفاق»، أن قرار عودة فتحي باشاغا وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق إلى العمل، أفضل نتجية في ظل الظروف التي تمر بها ليبيا.

وقال البكوش، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “توتير”:” أسفر تحقيق مغلق لمدة 6.5 ساعة عن بيان  متلفز من باشاغا يؤكد التزامه بوحدة حكومة الوفاق الوطني وآلية صنع القرار فيها”، على حد قوله.

وأضاف البكوش، أن قرار من الرئاسي بعودة باشاغا إلى العمل، ربما يمثل هذا أفضل نتيجة في ظل الظروف الراهنة، بحسب تعبيره.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مساء الخميس، عن رفع ما أسماه “الوقف الاحتياطي” عن فتحي باشاغا وزير الداخلية المفوض وكلفه بمباشرة مهامه عقب انتهاء التحقيقات معه بمقر المجلس.

وقال وزير داخلية حكومة الوفاق المفوض، فتحي باشاغا، إثر الانتهاء من جلسة التحقيق الإداري معه بعد أن كان موقوفا من قبل “فائز السراج” رئيس الحكومة، إن التحقيق استمر لمدة 5 ساعات و20 دقيقة، مؤكدا أن الجلسة شملت أعضاء المجلس الرئاسي ووزير الداخلية دون وجود أي أطراف أخرى.

وأضاف “باشاغا” في كلمة مصورة بثتها الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، الخميس، أن أعضاء المجلس الرئاسي كانت أسئلتهم بخصوص المظاهرات وتأمينها، ودور الداخلية في ذلك، والتجاوزات التي تعرض لها المتظاهرين.

وأوضح “باشاغا” خلال كلمته أنه تم التأكيد على تماسك وتكامل كل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية وأنها تعمل تحت قيادة المجلس الرئاسي والتنسيق فيما بينهم، والتاكيد على الاستمرار في برنامج دمج واستيعاب وتأهيل القوة الأمنية والعسكرية بما يمكنها من تأدية دورها المنوط بها ضمن برنامج التكامل الدفاعي، زاعما بقوله “تقديرا للدور البطولي للدفاع عن العاصمة والدولة المدنية”.

وأشار “باشاغا” إلى أنه تم التأكيد خلال جلسة التحقيق على التزام مؤسسات الدولة بممارسة المخصصات المحددة لها وفق التشريعات الليبية والتكامل بينها في تلبية احتياجات المواطن.

واختتم كلمته بأن امتثال وزير الداخلية للتحقيق وفقا لقرار المجلس الرئاسي رقم 562 / 2020 يؤكد عمل وزير الداخلية تحت شرعية رئاسة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق واحترام تراتبية الدولة وانضباط مؤسساستها تحت سيادة القانون.

وكانت عناصر مدججة بالسلاح تابعة لـ”باشاغا” قد حاصرت مقر «حكومة الوفاق» من جميع الجهات في طريق السكة، بعد وصوله لحضور جلسة التحقيق معه في وقت سابق من أمس الخميس.

وأصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، قرارا، الجمعة الماضي، بإيقاف وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا عن العمل وإحالته إلى التحقيق.

ونص السراج في قراره الذي حصلت “الساعة 24” على نسخة منه، على إيقاف باشاغا عن العمل احتياطيا، ومثوله إلى التحقيق أمام “الرئاسي” في مدة أقصاها 72 ساعة من صدور القرار.

وأشار البيان إلى أن التحقيق مع باشاغا سيكون بشأن التصاريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال المظاهرات والأحداث الناجمة عنها التي شهدتها مدينة طرابلس ومدن أخرى خلال الأيام الماضية، وأية تجاوزات ارتكبت في حق المتظاهرين.

وكلف السراج في القرار نفسه، وكيل وزارة الداخلية خالد مازن بتسيير مهام الوزارة وممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات السيادية والإدارية الموكلة للوزير.

وفي وقت سابق، خرج باشاغا ببيان يحاول فيه كسب تعاطف المتظاهرين، قال خلاله إنه تم ضبط أحد المشتبه بهم، في واقعة إطلاق النار على المتظاهرين في “ميدان الشهداء” بالعاصمة طرابلس.

ورأى مراقبون، وقتها، أن هذا البيان يعكس مخططا انقلابيا تقوم فيه تركيا باستغلال مطالب الشعب الليبي المشروعة، والتي أعلنت مؤخرا في المظاهرات التي خرجت من مناطق عدة في طرابلس ضد حكومة الوفاق.

وربط هؤلاء المراقبين للمشهد الليبي، بين زيارة باشاغا حاليا ورئيس المجلس الاستشاري خالد المشري، إلى تركيا، وتنفيذ مخطط إخواني للإطاحة بـ”فائز السراج” من السلطة.

الوسوم

مقالات ذات صلة