آخر سفير مصري لدى تركيا: أردوغان يدعم “داعش” في ليبيا وسوريا

قال سفير مصر السابق لدى تركيا عبد الرحمن صلاح الدين، إن السلطات التركية بقيادة رجب طيب أردوغان، تدعم تنظيم داعش في سوريا وليبيا، وهي تدعم هذه الجماعات، وحاولت تركيا منذ سنوات إقامة حوار مع جماعات المعارضة في سوريا، والآن أصبحت هذه الجماعات مدرجة في قوائم الإرهاب لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأكد أن الجماعات الحاكمة في طرابلس لديها بالتأكيد علاقة مع داعش، لهذا السبب أعلنت مصر أن الجفرة خط أحمر بالنسبة لها، فلا يمكننا السماح لهؤلاء الأشخاص بالاقتراب من حدودنا، متسائلا هل من المشروع في القانون الدولي نقل هؤلاء المقاتلين المسلحين في سوريا من مكان إلى آخر؟ كان من المفترض أن يطيحوا بدكتاتور سوريا، والآن يحاربون في ليبيا هل هذه مهمة تركيا؟ هل هذا شيء يوافق عليه الشعب التركي؟ لا أعتقد هذا.

جاء ذلك خلال أول مقابلة للسفير المصري منذ أن ترك منصبه، لجريدة «KRT» التركية، في الحوار الذي أجرته الصحفية وخبيرة العلاقات الأمريكية التركية، تولين دال أوغلو.

وحول اتفاقية تركيا وحكومة الوفاق، قال السفير المصري أن لا أحد في العالم يعترف باتفاقية تركيا مع ليبيا لأنها تتجاهل مساحة أرض كبيرة تسمى كريت، وجزيرة كريت يتجاوز عدد سكانها اليوم عدد سكان اليونان، وهذا الاتفاق مع “الوفاق” يتجاهل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدا أن مصر لن تجلس بهدوء تشاهد نقل الإرهابيين إلى الحدود الغربية لمصر أو لبدء أي مفاوضات، مستشهدا بمجزرة ليبيا عام 2015 عندما خطف وقتل مسلحو داعش 32 مواطنًا مصريًا لمجرد أنهم مصريون ومسيحيون. وبثوها على الهواء مباشرة، مؤكدا أننا لا يمكننا أن نسمح بحدوث مثل هذا الشيء مرة أخرى طبعا نفس الإرهابيين قتلوا السفير الأمريكي في ليبيا وآخرين.

وأوضح السفير المصري أن الإخوان المسلمين لا يرون النموذج التركي كمثال للإسلام السياسي، إنهم يرون تركيا كمثال زائف للإسلام، ونرى أن تركيا قد خسرت تعاونها مع حلفاء مهمين مثل مصر والسعودية والإمارات بسبب دعمها للإخوان المسلمين، وتركيا باتت الآن موطنًا لأشخاص أدينوا بجرائم قتل وعنف في مصر وتُأسس لهم شركات ووسائل إعلام بأموال قطرية لعمل دعاية ضد مصر، والشيء الوحيد الذي تغير هو أن تركيا تضع مصالحها الخاصة أمام مصالح الإخوان المسلمين.

وبشأن توقيع مصر واليونان اتفاقية حول شرق المتوسط، أوضح السفير المصري أنه في الواقع ضربتِ مثالًا جيدًا في ذلك لأن مصر رفضت التوقيع على قيود الاختصاص البحري واتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان منذ ما يقرب من 20 عامًا، لأنه كان هناك صراع بين تركيا واليونان بسبب الجزر، وعلى مدى 20 عامًا، دعونا تركيا واليونان لحل هذه المشكلة، للأسف لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق، لافتا أن مصر لديها فكرة أن الأمور تغيرت بتوقيع اتفاقية بين تركيا وليبيا وتلك الاتفاقية ليس لديها الكثير من الصلاحية، ولا أعتقد أن هناك أحدًا خارج الحكومة التركية وحكومة الوفاق يعترف بتلك الاتفاقية ربما مالطا وشمال قبرص فقط.

وأكد السفير المصري أن مصر دعت إلى وقف إطلاق النار لأنها لن تسمح بوجود الإرهابيين على الحدود الغربية، وإنه يجب طرد جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا، لافتا إلى أننا لا نحاول تغيير موازين المنطقة من جانب إلى آخر، وعلى الرغم من أننا نتخذ موقفًا صريحًا مع الجيش الوطني الليبي ضد العصابات التي تسيطر على طرابلس، ومع ذلك، نريد أن يقرر الليبيون بأنفسهم وقمنا بمبادرة وألقتها السلطات التركية خلف ظهرها. وأريد أن ألفت انتباه الشعب التركي إلى أن تركيا تجاهلت كافة القواعد وتحركت وفقًا لأهوائها وقالت إنها سترسل المزيد من المقاتلين الأجانب إلى ليبيا، ومصر لا تحاول الانحياز لأي طرف، يوجب أن تنطبق نفس القواعد على تركيا.

وأشار إلى أنه يجب طرد جميع المقاتلين الأجانب في ليبيا؛ ويجب إجراء انتخابات جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة. يجب على الليبيين أن يقرروا بأنفسهم من سيختارهم لا تركيا ولا مصر ولا يمكننا الاختيار نيابة عن الليبيين يجب أن يتخذوا خيارهم الحر.

ويعد صلاح الدين آخر سفير مصري لدى تركيا، وسبق أن أصدر كتاب «كنت سفيرًا لدى السلطان» 2019، ويتناول فيه بشكل موسع فترة تمثيله الدبلوماسي كآخر سفير لمصر في تركيا منذ عام 2011 وحتى 2013، التي شهدت العديد من التغيرات السياسية بين الدولة المصرية وتركيا، مع شرح دقيق لأسباب وملابسات العديد من قرارات وسياسات البلدين، وكواليس زيارات كبار المسؤولين بين القاهرة وأنقرة، والتى شارك فيها بنفسه، ويكشف عن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأردوغان في تركيا حين كان وزيرًا للدفاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة