“كورييري ديلا سيرا الإيطالية”: عودة “باشاغا” لكرسيه دليل على تحكم تركيا في طرابلس

قالت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، إن عودة وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا إلى كرسيه مرة أخرى يدل على أن تركيا المتحكم في الأوضاع بطرابلس.

وتحت عنوان “ليبيا، عودة فتحي باشاغا الذي يقود طرابلس إلى تركيا” قالت الصحيفة الإيطالية إن خلف هذا المشهد هناك صدام بين أردوغان وداعمي رئيس الوزراء، فايز السراج، الأوروبيين والأمريكان.

وأضافت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “الساعة ٢٤”، أن الشيء الوحيد الواضح في الواجهة الأمامية لوزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا، الذي أجبره رئيس الوزراء، فايز السراج، قبل أيام على الاستقالة، وأعاده بأعجوبة بالأمس، هو من يقود الآن في طرابلس: ألا وهي تركيا. 

وأشارت إلى أن البنتاغون قدر إرسال 5000 مرتزق سوري من أنقرة إلى طرابلس، لكسر حصار (القائد العام للجيش الليبي) المشير خليفة حفتر، وهذا الوجود يُترجم إلى ثقل أردوغان السياسي، الذي يحل محل دور كل جهة فاعلة أخرى، بما في ذلك إيطاليا. 

وتحدثت الصحيفة الإيطالية عن استغلال باشاغا، الرجل القوي المدعوم من الأتراك، (وهو نوع من رئيس وزراء الظل في حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من الأمم المتحدة لأشهر) الهدنة المعلنة، لكسر جبهة التضامن الوطني، ومهاجمة فساد حكومة السراج، على حد زعمها.

وتابعت: “القشة الأخيرة، مسيرات الاحتجاج التي نظمها باشاغا، حيث أرسل السراج الميليشيات لإطلاق النار على المتظاهرين، الذين كانوا يحتجون على غلاء المعيشة، وعلى السياسات السيئة لحكومة الوفاق لمكافحة فيروس كورونا، في حين نشر الوزير باشاغا، رجاله للدفاع عن المتظاهرين” على حد ادعائها.

واستكملت الصحيفة بقولها: “وراء الصدام السياسي بين رئيس الوزراء السراج،  ووزير الداخلية باشاغا، العداء الكبير بين ميليشيات طرابلس، التي يود السراج دمجها في الجيش، ومليشيات مصراتة الموالية لمواطنها باشاغا، المترددة في ارتداء زي وطني واحد، ومشاركة السلاح مع مسلحي مليشيا النواصي، المتحالفين مع السراج”. 

وواصلت: “لكن قبل كل شيء هناك تنافس بين أردوغان ومؤيدي السراج، الأوروبيين والأمريكان، طالما كانت مسألة محاربة الجنرال حفتر ككل، فإن الحرب الأهلية في قلب طرابلس بقيت تحت الرادار لمدة عام ونصف”. 

وتساءلت الصحيفة الإيطالية قائلة: “الآن، مع وصول الأتراك، ووجود الجيش الليبي في سرت، فإن الصدام موجود ليراه الجميع، تبدو على المحك السيطرة على نصف الدولة، وشركة النفط الوطنية التابعة لها، فمن سيحصل عليها؟”. 

واستطردت: “في طرابلس، من السراج إلى باشاغا، وحتى مرورا بالسلفي كارا، الذي يقود ميليشيا الردع القوية، هناك اندفاع للمطالبة بالجذور العثمانية القديمة”. 

وفي ختام تقريرها أوردت الصحيفة الإيطالية مزاعم كتبت الصحافة التركية، أن “واحدا من كل أربعة ليبيين له جذور تركية”، مردفة: “وواضح للجميع من سيعطي أوراق المباراة القادمة: باشاغا عاد، والقتال مؤجل فقط”.

الوسوم

مقالات ذات صلة