موقع إيطالي: الدمية “السراج” نفذ أوامر “أردوغان” وأعاد “باشاغا” لمنصبه

نشر موقع غلوباليست الإيطالي، تقريرا تحت عنوان “في ليبيا يركز أردوغان على رجل مصراته القوي، والسراج يبتلع الضفدع” للكاتب “أومبرتو دي جيوفانانيلي”.

رصدت صحيفة “الساعة 24” التقرير وترجمته، حيث تناول عرض تفاصيل إعادة رئيس الوزراء فائز السراج، وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، إلى منصبه وتجميد الصراع داخل الحكومة بدعم من الأمم المتحدة.

وذكر التقرير، أنه في النهاية فعلت الدمية ما أراده محرك الدمى، حيث نفذت الدمية الليبية فائز السراج، ما طلبه محرك الدمى التركي الرئيس رجب طيب أردوغان وتمت إعادة وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، إلى منصبه من قبل رئيس المجلس الرئاسي، بحسب التقرير.

وأوضح أن الاشتباك داخل حكومة الوفاق، المدعومة من الأمم المتحدة، والذي أدى إلى قيام السراج، بدعم من نائب رئيس المجلس الرئاسي القوي أحمد معيتيق،  بإيقاف باشاغا، لدوره المزعوم في احتجاجات الشارع قبل 3 أسابيع، ضد حكومة الوفاق، تم تجميده في الوقت الحالي.

ولفت التقرير إلى ما كتبه “السراج” في رسالة نشرها على صفحة المجلس الرئاسي بموقع “فيسبوك” قائلا: “رفع ايقاف السيد فتحي باشاغا، وزير الداخلية، وسيمارس مهامه من هذا التاريخ”، وتم الإعلان عن “التعليق الاحترازي” مساء الجمعة.

وأوضح موقع غلوباليست الإيطالي أن اتهامات “السراج” لوزير الداخلية تتركز حول أن “باشاغا” ترك الميدان مفتوحًا للمتظاهرين المحتجين على الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية، بينما تدخلت ميليشيات موالية للسراج لتفريق الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وكان “باشاغا” قد فوجئ بالإجراء أثناء تواجده في تركيا، حيث تجدر الإشارة إلى أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وتأخر الرواتب، وانهيار الدينار الليبي من بين دوافع الاحتجاجات، التي من المتوقع أن تستأنف قريباً.

وذكر تقرير موقع غلوباليست الإيطالي، أن الخلاف يبدو حول الدور الذي سيناط إلى التشكيلات المسلحة، فبينما يقر رئيس وزراء حكومة الوفاق بضرورة إدماجهم في هياكل الدولة، فإن “باشاغا”، على الرغم من كونه راعياً لرجال الميليشيات في مصراته القوية، إلا أنه يجادل بدلاً من ذلك بضرورة تسريح هذه التشكيلات في أسرع وقت ممكن، دون منحها المزيد من القوة.

كما رأى المحللون في الخلاف انعكاسًا للمراجع السياسية المتقاطعة، مع الوزير الأقرب إلى تركيا والسراج المتأثر بالولايات المتحدة، مما أدى إلى ظهور تناقضات بينهما.

وبالنظر إلى التركيبة العددية والنوعية للميليشيات التي تدعم باشاغا (ولا سيما الميليشيات التي يقودها الإسلامي السلفي عبد الرؤوف كارا) مقارنة بتلك الموجودة في طرابلس، أو على أي حال، الموالية للسراج (خاصة لواء النواصي القوي)، فقد توقع المحللون والدبلوماسيون منذ البداية، أنه من غير المحتمل أن تتصاعد الاحتكاكات إلى اشتباكات مسلحة، مثل اشتباكات الحرب الأهلية 2014 أو أغسطس – سبتمبر 2018.

وفي الواقع، استمرت في الأيام الأخيرة الإمدادات العسكرية في الوصول إلى الشرق، خاصة في سرت والجفرة، دعماً لقوات المشير حفتر العسكرية، وتنبؤات الكثيرين هي أن هدنة الأسابيع الأخيرة ربما تُرفض قريباً، وتعود قوات المشير حفتر، عاجلاً أم آجلاً، لمهاجمة أولئك الذين يدافعون عن حكومة الوفاق.

وبين التقرير أن الشيء الوحيد الواضح في الواجهة الأمامية لوزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا، الذي أجبره رئيس الوزراء، فايز السراج، قبل أيام على الاستقالة، وأعاده بأعجوبة بالأمس، هو من يقود الآن في طرابلس؟، حيث أجاب التقرير بأن تركيا هي التي تقود، موضحا أن البنتاغون قدر إرسال 5000 مرتزق سوري من أنقرة إلى طرابلس، وذلك لكسر حصار المشير خليفة حفتر، وهذا الوجود يُترجم إلى ثقل أردوغان السياسي، الذي يحل محل دور كل جهة فاعلة أخرى، بما في ذلك إيطاليا، بحسب ما كتبه الصحفي فرانشيسكو باتيستيني، في صحيفة “كورييري ديلا سيرا” واستشهد بها التقرير.

وتابع “باتيستيني”: “استغل باشاغا، الرجل القوي المدعوم من الأتراك، وهو نوع من رئيس وزراء الظل في حكومة الوفاق، المدعومة من الأمم المتحدة لأشهر، النجاحات العسكرية الأخيرة لحكومة الوفاق، والهدنة المعلنة، لكسر جبهة التضامن الوطني، ومهاجمة فساد حكومة السراج، التي ينتمي إليها هو نفسه، بحسب التقرير.

وذكر التقرير أن القشة الأخيرة كانت مسيرات الاحتجاج التي نظمها “باشاغا”، حيث أرسل “السراج” المليشيات لإطلاق النار على المتظاهرين، الذين كانوا يحتجون على غلاء المعيشة، وعلى السياسات السيئة لحكومة الوفاق لمكافحة فيروس كورونا، في حين نشر الوزير “باشاغا”، رجاله للدفاع عن المتظاهرين.

ويؤكد ب”اتيستيني”: “أن وراء الصدام السياسي بين رئيس الوزراء السراج، ووزير الداخلية باشاغا، العداء الكبير بين ميليشيات طرابلس، التي يود السراج دمجها في الجيش، ومليشيات مصراته الموالية لمواطنها باشاغا، المترددة في ارتداء زي وطني واحد، ومشاركة السلاح مع مسلحي مليشيا النواصي، المتحالفين مع السراج، لكن قبل كل شيء هناك تنافس بين أردوغان ومؤيدي السراج، الأوروبيين والأمريكان”.

واختتم التقرير بقوله: “هكذا في هذه الحرب بالوكالة، هناك شيء واحد مؤكد يلخصه الصحفي الفرنسي بيير هاسكي أن ليبيا اليوم هي رمز للفوضى العالمية، لم تعد قواعد اللعبة موجودة، نقلاً عن التصريحات التي أدلى بها في بداية الأسبوع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، فإننا نعيش الآن في عالم يزداد قسوة، في مرحلة إعادة تشكيل تحت تأثير مناورات السلطات والتفكيك المنهجي لـ”الأطر التنظيمية متعددة الأطراف” بعبارة أخرى، لقد عدنا إلى قانون الأقوى، وسيكون من الصعب جدًا تنظيم هذه الفوضى المتزايدة “.

الوسوم

مقالات ذات صلة