“قزيط”: لا نعلم شيئا عن اجتماعات “المشري” ولن نختار سوى شخصيات نظيفة في “الصخيرات2”

انتقد عضو مجلس “الدولة الاستشاري”، أبو القاسم قزيط، ما وصفه باستئثار رئيس المجلس خالد المشري بالقرار داخل المجلس، وتجاهله لمعظم الأعضاء، خاصة حين يتعلق الأمر بقرار مصيري يتعلق بمستقبل ليبيا.

وقال قزيط، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “218”، إن البيان الذي أصدره عدد من أعضاء المجلس بشأن لقاء المغرب الذي يشارك به عدد من أعضاء مجلس النواب، سببه الاعتراض على انفراد المشري بالقرار، مؤكدًا أن كثيرا من أعضاء المجلس لا يعلمون شيئًا عن لقاءاته برؤساء دول وبرلمانات، خلال زياراته العديدة لعدد من الدول، ولا عن ما يدور بها.

وأوضح أن المشري يجري العديد من اللقاءات في تركيا وتونس والمغرب، ولا يُطلع باقي الأعضاء على تفاصيل تلك اللقاءات، إلا أن لقاء أعضاء من “المجلس” و”نواب البرلمان” لاقى حماسًا كبيرًا من الأعضاء، وكان لابد من إصدار بيان اعتراض على أسلوب اتخاذ القرار بهذا الشكل.

وأكد أن لقاء المغرب هو أهم عمل مناط بالمجلس، وليس هناك مبرر لأن يستأثر الرئيس بالاجتماعت التي تحدد مصير الوطن، خاصة أنها تحدد المناصب السيادية في الدولة، وهي ليست اجتماعات عائلية، ولذلك كان لابد من هذا البيان لأن هناك اعتراضًا من عموم أعضاء المجلس، حيث تمت الاجتماعات في غفلة من جميع الأعضاء.

وردًا على سؤال عما إذا كانت ليبيا بصدد “الصخيرات 2″ أجاب قزيط قائلاً: نعم، خاصة أن (الصخيرات 1”) فشلت في تقديم أي شيء على الأرض، مُشيرًا إلى أن التواصل بين وزيري الخارجية الأمريكي والمغربي، والجهود التي تبذلها أمريكا مع مصر وتركيا توحي بذلك.

وأشار إلى ما تعتقده أمريكا من أن أي اشتعال للحرب داخل ليبيا هو تمكين للروس، وهذا ما ترفضه أمريكا بشدة، وهذا سبب النشاط الأمريكي الذي يحدث لأول مرة منذ سنوات للتواصل مع مختلف الجبهات لإحداث نوع من التوافق السياسي.

وعن أسباب فشل (الصخيرات 1)، قال قزيط، إن المجلس الرئاسي لم يكن على مستوى القدرة والأمانة والمسؤولية، ولم يبد أي إرادة حقيقية للإصلاح، والسبب الآخر، أن الشرق الليبي لم يكن ضمن المجلس الرئاسي، أما السبب الثالث، فهو أن قيادة الجيش في المنطقة الشرقية كانت ترى أن الحل السياسي لا قيمة له، وأنه الحل لابد أن يكون عسكريًا.

وأضاف أن أعضاء مجلس النواب المنشق يتعاملون بفوقية مع “الأعلى للدولة”، مُعتبرين أنهم أصحاب الشرعية الانتخابية، ما يجعلهم الممثلين الحقيقيين للشعب الليبي، إضافة إلى أن مجلس النواب تماهى مع حكومة الوفاق ما أخل بمصداقيته.

وعن توقعاته لنتائج الاجتماعات الحالية بالمغرب، قال قزيط، إنه مع أي اتفاق لصالح الليبيين، ولكنه لن يكون مع أي اتفاق يخدم عددًا من الوزراء والسياسيين، مشيرا إلى أنه كان أحد مؤسسي الصخيرات، ومن موقعي الاتفاق، إلا أنه آل إلى حكومة أضاعت ليبيا، التي باتت ترقد في قرار عميق من الفساد، مؤكدًا أنه لن يكون جزءًا من أي اتفاق يُثبت الوضع الحالي، وإنما لابد أن يحمل الاتفاق خطوة إلى الأمام، وإلا لزاد الوضع سوءًا.

وأوضح أن الاتفاق لابد أن يكون بين شخصيات نظيفة، وأنه لا بأس من قليل من التوازن السياسي والجغرافي، قائلا: لن ندعم شخصيات ضعيفة أو عاجزة”.

وأضاف أن تنكره وتبرؤه من المجلس الرئاسي، راجع إلى أنه قبل 5 سنوات كان الاتفاق على تأسيس مجلس يضم كل ليبيا، وقال: “دعمناه في البداية، لكنه انحرف ومارس الفساد وأدى إلى إفقار الشعب، وبالنسبة للمشري فهو صديق، ولكن لن أضع صوتي له مرة أخرى، فنحن بيننا اختلاف سياسي كبير”.

 

مقالات ذات صلة