في بيان مخالف.. “الردع”: طفل “قضية الشرف” كاذب وشقيقه قتل المجني عليه لغرض السرقة

أعرب العديد من الليبيين عن تضامنهم مع الطفل محمد عامر بشير الذي سلّم نفسه إلى مركز شرطة القره بولي بعد اعترافه بقتل شاب وإصابة آخر، اتهمهما بمحاولة الاعتداء عليه جنسيا.

وبعدما أثارت القضية الرأي العام في ليبيا، خرجت “قوة الردع” التابعة لوزارة الداخلية بحكومة “الوفاق”، ببيان اليوم الاثنين، حاولت خلاله قلب القضية، من دفاع عن الشرف، إلى محاولة سرقة بالإكراه تعرض لها القتيل.

وزعمت “الردع” في البيان أنها “تقصت الحقائق حول الطفل ذي الـ16 عاما، واتضح لها أنه ليس الجاني، وإنما شقيقه الذي قام بتصوير مقطع الفيديو، من مواليد 1996”.

وادعى بيان “الردع” أن “شقيق الطفل قام بقتل المجني عليه، بغرض سرقه السيارة التي كان يقتنيها”، مدللة على ذلك بأن الطفل يتحدث في الفيديو بكل طلاقة، وإذا كان هو القاتل لكانت نفسيته متحطمة، مما حصل له.

وتابع بيان “الردع” الذي لم يذكر اسم المتهم: “لتبرير القضية قام شقيق محمد عامر بإلصاق التهمة لأخيه، وكان يظن بأن العدالة ستفرج على الجاني المتهم محمد عامر، وتصبح الجريمة دفاعا عن الشرف، ولكن التحقيقات كشفت اللعبة بالكامل” على حد ادعائها.

وتختلف تفاصيل البيان الذي أعلنته “الردع” مع ما نشرته مديرية أمن القره بوللي بشأن الحادث، والتي أفادت بأن مديرية أمن قصر بن غشير ألقت القبض على الطفل وسلمته إليها، فيما تقول “الردع” إن “بشير” قام بتسليم نفسه إلى مركز شرطة القره بولي.

وجاء في نص بيان مديرية الأمن: “في أحد المصايف بمنطقة العطايا ببلدية القره بوللي، سمع دوي إطلاق نار كتيف دون معرفة الأسباب، وتم إبلاغ مديرية الأمن بوجود رماية عشوائية حيث توجهت قوة دعم المديرية إلى مكان الواقعة، حيث وجد شخص مصاب بعيار ناري وشخص آخر قد فارق الحياة وكانت الساعة 03:50 فجرا، ةتم جمع المعلومات والتحري عن الجاني، حيث تبين أنه يدعي م . ع . ش مواليد 2004، مقيم قصر بن غشير حيث لاذ بالفرار، وبالاتصال بمديرية أمن قصر بن غشير تم تسليم الجاني وأداة الجريمة كما موضح في الصور، وتم التحقيق مع الجاني حيال الواقعة واعترف بارتكابه الجريمة واتخذت الإجراءات القانونية وإحالة المحضر إلى النيابة العامة”.

وكان الطفل محمد عامر بشير خرج في مقطع فيديو يسرد الحادث، بينما يصوره شقيقه الذي قاد سيارته متجها إلى قوة الردع لتسليم الطفل، حتى يأخذ القانون مجراه، على حد قوله.

وقال الطفل إنه كان جالساً أمام قرية عطايا يتصفح الإنترنت نزل شخصان مخموران من سيارة تويوتا سيرليون عسكرية، واقتاداه إلى مكان خالٍ على البحر بالقرب من القرية، وهدداه بالسلاح لإجباره على نزع ملابسه والاستشلام لاغتصابه.

ويضيف الطفل: “أنهما نزلا من السيارة وتركا سلاح كلاشنكوف بجواره، ووجه لهما ليتركاه في حاله، فقام أحدهما بسحب سلاح من نوع بلجيكي، فأطلق “بشير” الرصاص فقتل الأول أصاب الثاني في قدميه.

ونقلت وسائل إعلام أن رتلا عسكريا قوامه 50 سيارة، داهم منزل عائلة الطفل، وهددوهم إن لم يسلموا الطفل، وعلى إثر ذلك تولى شقيق الطفل بنفسه تسليم الطفل إلى قوة “الردع الخاصة” لضمان حقه.

الوسوم

مقالات ذات صلة