بناء على تحليل مخابراته.. «الرئاسي» يصدر تعميما بإزالة برنامج «فايبر» لخطورته على «الأمن الوطني»

عمم ما يسمى بـ«المجلس الرئاسي» خطابا صادر من جهاز مخابراته، الذي زعم خلاله أن برنامج «فايبر» للمكالمات عبر الإنترنت هو برنامج للتجسس وسرقة البيانات.

وجاء في خطاب جهاز مخابرات السراج: “السيد مدير المكتب رئيس «المجلس الرئاسي» لـ«حكومة الوفاق»، نحيل إليكم موضع برنامج «viber» حيث أثبت تقرير فني ودراسة تحليلية وتحذيرات من استعمال التطبيق المذكور ونأمل من سيادتكم التعميم على المؤسسات العامة واتخاذ الإجراءات الاحترازية لتأمين الأجهزة من هذا التطبيق”.

ليقوم مدير مكتب السراج بتعميم خطاب جهاز مخابرات الوفاق، قائلا: “السيد مدير عام ديوان مجلس الوزراء، بناء على تعليمات رئيس «المجلس الرئاسي»، نحيل إليكم كتاب مدير المخابرات والمحال بموجبه التقرير الفني والدراسة التحليلية والتحذيرات من استعمال تطبيق الفايبر وهو واضح بذاته”.

وأضاف يوسف أحمد المبروك، مدير مكتب السراج “يرجى التفضل بالاستلام للتعميم على كافة الوزارات والهيئات والأجهزة والمصالح والمؤسسات والشركات العامة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لتأمين الأجهزة من هذا التطبيق”.

ولم يتأخر مدير مكتب أمين عام مجلس وزراء الوفاق، حسن حسيني الخير، حيث أصدر بدروه تعميما لمديري مكاتب الوزراء المفوضين، ومديري مكاتب وزراء الدولة المفوضين، ورؤساء ومدراء الجهات التابعة لديوان مجلس الوزراء، قال خلاله: “بناء على تعليمات أمين عام مجلس الوزراء، نحيل إليكم كتاب مدير مكتب أمين عام المجلس الرئاسي والمرفق طيه كتاب مدير المخابرات”.

وتابع الخير “الخطابات متضمنه تقريرا فنيا ودراسة تحليلية وتحذيرات من استعمال تطبيق الاتصال عبر الإنترنت «الفايبر» لاتخاذ الإجراءات الاحترازية من استخدام برنامج الاتصال المجاني”.

أما التقرير الفني والدراسة التحليلية لمخابرات السراج، فجاء فيها: “ترددت أنباء عن قيام البرنامج بالوصول إلى جميع الأسماء والرسائل وسجل الهاتف للمستخدم، حتى تلك التي ليست ضمن البرنامج ولديه الصلاحية لمعرفة موقعتك الجغرافي وحسابات المستخدم الشخصية وتسجيل الصوت والتقاط الصور وتسجيل الفيديو، كما يمكنه الوصول إلى كل الملفات على الهاتف وقراءات إعدادات الجهاز وحتى البرامج التي تستخدمها”.

وأضاف التقرير “التطبيق ينظر إليه بعين الريبة خصوصا وأن موقع الشركة غير معروف، والملاحظة المهمة أن «فايبر» ليست شركة ربحية، فهي تقدم خدمة مجانية وبدون إعلانات ولا توجد أي ميزات مدفوعة، تخيل التكلفة التي تدفعها الشركة لـ400 مليون مستخدم حول العالم ومع ذلك لا يوجد مصدر ربح، وهنا لابد من ممول للشركة ذو «هدف محدد» مستعد لدفع كافة التكاليف لحيصل على ما يريد”.

والغريب أن التقرير التحليلي لمخابرات الوفاق ذكر ذلك، بالرغم من أن البرنامج له شق ربحي مدفوع وجميع المستخدمين يعرفون ذلك، وهي الخدمة التي تتيح إجراء اتصالات بجودة أعلى ودون الحاجة لوجود البرنامج لدى الطرف الآخر، أي عن طريق الاتصال بأي رقم هاتفي حول العالم وتكلفة المكالمة هنا تتوقف على موقع المستخدم وموقع المتلقي، وهو ما يشير للجانب الربحي للبرنامج عكس ما ذكرت الدراسة.

وواصلت مخابرات السراج تحليلها للمخاطر المزعومة للبرنامج، قائلة: “صاحب الشركة امتنع عن الإفصاح عن طريقة التمويل وكيفية تحقيق الإرادات، وهناك معلومات تفيد أن بعض أجهزة المخابرات العربية وأخرى بالمنطقة تتعاون عن طريق اتفاقيات مسبقة من أجهزة مخابرات أجنبية لها علاقات ونشاط مع شركة «فايبر» وتتبادل معلومات يمكن أن تخدم المصلحة العليا لها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة