حوار جنيف بين الأطراف الليبية يحمل هدية مجانية إلى تركيا

 تعقد في جنيف السويسرية اجتماعات وجلسات حوارية بين عدة أطراف ليبية برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومركز الحوار الإنساني، بعيدًا عن وسائل الإعلام وسط تعتيم كبير حول حقيقة الأجندة التي يعكف عليها المجتمعون خلال الأيام الماضية والتي تجري بالتزامن مع حوار المغرب بين مجلسي النواب والدولة.

وكانت أولى جلسات الحوار بين أطراف الأزمة جرت الاثنين الماضي بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، وقال مصدر مطلع في تصريح ل”الساعة 24″ رفض كشف هويته، إن الجلسة حضرها ممثلون عن مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري والمجلس الرئاسي، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة، ناقش خلالها المجتمعون فرص نجاح المسار الدستوري وتعديل المجلس الرئاسي وفصله عن الحكومة.

وأوضح المصدر المطلع أن مجلس النواب مثّله خلال الجلسات في جنيف النائب زياد دغيم وعبد المجيد مليقطة – مؤسس تحالف القوى الوطنية –  مستشار رئيس البرلمان “عقيلة صالح”، فيما شارك عن مجلس الدولة كل من نزار كعوان وبشير الهوش وهما من أبرز قيادات الإخوان المسلمين ومؤسسي حزب العدالة والبناء في ليبيا، وعن المجلس الرئاسي تاج الدين الرازقي مستشار فائز السراج للشؤون الأمنية وحافظ قدور سفير حكومة الوفاق لدى الاتحاد الأوروبي.

كما يشارك في جلسات الحوار الدائر في جنيف “عبد الحميد الدبيبة” بصفة مستقلة ما يعتقد كثيرون أنه الأقرب إلى ان يكون رئيسا للوزراء في الحكومة المرتقبة.

كما يشارك “فائق دنه” وهو أحد أبرز مستشاري أسامة جويلي وحضوره بصفة مستقل، فيما يشارك ولأول مرة ممثلون عن سيف الإسلام القذافي وهما ” محمد ابوعجيلة”، و”عمر أبوشريدة” ويعتقد كثيرون انهما مرشحان بأن يكون لهما دور في الحكومة المرتقبة. 

وفي تسريبات نقلتها شبكة الرائد الإعلامية التابعة لـ”عبدالرزاق العرادي” الرجل الثاني في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا، أن فريق الحوار الليبي اتفق في جنيف على الدخول في مرحلة تمهيدية تبدأ بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين وحكومة منفصلة عنه تنتهي بانتخابات في مدة أقصاها 18 شهرا، وإذا تعرقل منح الثقة للحكومة من مجلس النواب تؤول هذه المهمة إلى فريق الحوار حسب المادة 64 من الاتفاق السياسي، فيما اتفق المجتمعون بحسب التسريبات على تأجيل النظر في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية إلى ما بعد المرحلة التمهيدية، وهو يراه كثيرون من المتابعين هدية مجانية إلى تركيا خلال السنتين القادمتين للسيطرة والتمكن من ليبيا، وامتصاص ثرواتها.

 

مقالات ذات صلة