قنوات ومواقع تابعة لـ«الإخوان» تزوّر الحقائق في مظاهرات بنغازي والمرج

أحداثا متلاحقة شهدتها مدينتي المرج وبنغازي، مساء أمس السبت، بدأت بخروج عدد من المواطنين في مسيرات للمطالبة بتحسين الأوضاع، وصحبها دخول بعض المخربين والبلطجية بينهم واستغلال الوضع لإثارة الفوضى والقيام بعمليات تخريبية تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار.

محاولة اقتحام مديرية أمن المرج

وشهدت مديرية أمن مدينة المرج هجوم مسلح من قبل مخربين وبلطجية، حيث حاولوا اقتحام المبنى، باستخدام الأسلحة والقوة وهو ما استدعى لقيام القوات المكلفة بالتأمين للتعامل معهم، حيث أكد مصدر أمني سقوط جريحين من المجموعة المهاجمة.

ودعت زارة الداخلية بالحكومة الليبية، المواطنين لعدم الانجرار خلف أي دعوات للتهجم على مديريات الأمن ومراكز الشرطة تحت شعار المطالبة بتحسين الوضع المعيشي.

حكماء المرج يطالبون

كما طالب مجلس حكماء وأعيان المرج المتظاهرين بعدم الاقتراب من الأماكن الأمنية والعسكرية مع الحق في التعبير عن رأيهم في أي مكان بالمدينة.

وعقب ساعات من تلك الأحداث، أكد مصدر أمني، عودة الهدوء وتوقف الاحتجاجات في مدينة المرج عقب محاولة بعض المخربين الاعتداء على مديرية أمن المدينة.

أبواق الإخوان تشعل الفتنة

ولم تترك أبواق الإخوان الإعلامية والتي تحركها تركيا، الوضع على حاله وحاولوا ركوب الموجبة، حيث عمدت تلك الوسائل المغرضة، إلى تأجيج الأحداث في بنغازي والمرج وبث الأكاذيب وتحريف الحقائق، حول طبيعة ما حدث، وساقوا المبررات للمخربين الذين حاولوا اقتحام مديرية أمن المرج، فضلا عن تهليلهم لقيام البلطجية بحرق مقر الحكومة الليبية في مدينة بنغازي.

والذي يراجع ما بثته ونشرته الوسائل الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان حول مظاهرات بنغازي والمرج والبيضاء وطبرق المطالبة بتحسين الظروف المعيشية سيكتشف بسهولة أن هذه الوسائل الإعلامية عمدت على تحريف حقيقة المظاهرات، وتزوير وقائعها، والعمل بقوة على تأجيجها، وإخراجها عن مسارها السلمي.

قلب الحقائق

ولعل ما نشرته مواقع «عين ليبيا» و«الرائد» و«بوابة أسطر» أو ما بثته قنوات «ليبيا الأحرار» و«فبراير» و«ليبيا بانوراما»، وغيرها من القنوات والمواقع التي ترسل خطابها الإعلامي من تركيا، يفصح عن كمية التضليل الكبيرة التي حاولوا تصديرها لأجل إحداث فتنة بين الجيش والشرطة من جهة والمواطنين من جهة ثانية.

ونشرت «عين ليبيا» في عواجل عبر منصات التواصل التابعة لها: “كتائب مسلحة تحاول تفريق المتظاهرين في مدينة المرج بالرصاص الحي”، “أفادت مصادر طبية بمدينة المرج بوفاة متظاهرين اثنين عقب إصابتهما إصابات بالغة، أثناء مشاركتهما في مسيرات احتجاجية بوسط المدينة”.

التهليل لإحراق مقر الحكومة الليبية

وهلل الموقع لواقعة قيام المخربين بإضرام النيران في مقر الحكومة الليبية ببنغازي، قائلا: “محتجين غاضبين اقتحموا مبنى حكومة الثني، وسط بنغازي، وأضرموا النار فيه”، وادعى مقتل اثنين من المتظاهرين وأصيب آخرون جراء إطلاق النار من قبل ما أسموه «كتائب تابعة للناظوري».

وتناولوا المظاهرات، بالقول: “بمشاركة المئات. احتجاجات شعبية واسعة في مدينة المرج بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وسوء الأحوال، وانتشار الفساد وسط هتافات «لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله»”.

«ليبيا الأحرار» تصف مقتحمي مديرية الأمن بالمتظاهرين السلميين

ولم تكن قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتعد أحد أبواق الإخوان هذا الأمر ليمر مرور الكرام، حيث بثت عناوين إخبارية مفادها “إصابة أحد المتظاهرين برصاص مليشيات حفتر بالمرج خلال الاحتجاجات على تدهور الوضع الأمني والمعيشي وتغول المليشيات، إطلاق النار على المتظاهرين إمام مديرية أمن المرج، متظاهرون يغلقون الطريق السريع بمنطقة بوهديمة ببنغازي”.

وصورت هذه القناة المغرضة الأحداث المؤسفة من محاولة اقتحام مديرية أمن المرج من قبل المخربين وإشعال النار في مقر الحكومة الليبية في بنغازي على أنه من قبل المتظاهرون المنادون بتحسين الأحوال، وتغاضوا تماما عن توصيف الأمر بأنه تخريب وذهبوا إلى أنه في إطار التظاهر الغاضب، على حد قولهم.

الخلط بين المتظاهرين والمخربين

ودخلت قناة «فبراير» الناطقة باسم ما يسمى بـ«ثوار فبراير» على خط تأجيج الأحداث، حيث قالت: “إعلام «حفتر» يصف المتظاهرين في بنغازي و المرج بالبلطجية والمخمورين والمتعاطين ويتهمهم بالسرقة والنهب للمقرات والمؤسسات الحكومية”، وباركوا بشكل فج هذه الوقائع المؤسفة لغرض يخدم مصالحهم ويصور للبعض أن المتظاهرين يواجهون بالعنف، على خلاف الحقيقة، حيث إن التعامل الأمني كان تجاه المخربين والمسلحين فقط الذي عمدوا إلى التخريب وإتلاف الممتلكات العامة.

وبثت القناة العديد من العناوين “المتظاهرون في بنغازي يضرمون النار بمقر حكومة الثني التابعة لحفتر، المتظاهرون يغلقون الطريق السريع في بنغازي للمطالبة بمحاسبة حفتر و«مليشياتة» على الفساد وسرقة المال العام، «مليشيات حفتر» تفرق جموع المتظاهرين بالرصاص الحي في مدينة المرج”، أهالي مدينة المرج يقتحمون مديرية الأمن عقب إصابة مواطنين برصاص عناصر المديرية، إصابة متظاهر برصاص مديرية الأمن بالمرج خلال الاحتجاجات على سوء الأوضاع المعيشية”، وحاولت تلك القناة بشتى الطرق بث سمومها ولي الحقائق والإيهام بخلاف ما هو قائم من عمليات تخريب على الأرض استغلت المظاهرات السلمية للمواطنين.

تجاهل المندسين المسلحين

أما «ليبيا بانوراما» الذراع الإعلامية لحزب العدالة والبناء التابع لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا، فقالت “مصادر محلية: إطلاق النار على متظاهرين في مدينة المرج، مظاهرات في مدينة البيضاء بالجبل الأخضر احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية”، ولم تذكر القناة من قريب أو بعيد، طبيعة المواجهات الأمنية مع المخربين فقط وعدم تعرضها للمظاهرات السلمية.

كل تلك الوسائل تغاضت عن حقيقة المظاهرات السلمية التي خرجت في المدينتين وأن الجهات الأمنية لم تقترب منها مطلقا، كما تجاهلت قيام المندسين بالانحراف بالمظاهرات عن مسارها السلمي وتوجههم نحو مديرات الأمن ومراكز الشرطة ومقر الحكومة، وأن قوات الأمن تصدت فقط لهؤلاء الذي حاولوا اقتحام مديريات الأمن وحرقوا مقر الحكومة الليبية للإيقاع بين الأمن والمتظاهرين وإشعال الفتن، لتتسلم منهم وسائل الإعلام المغرضة الأمر وتبدأ في بث سمومها وزرع الفتن عن قصد.

الوسوم

مقالات ذات صلة