مواطن مفصول من عمله: اعتقلوني 300 مرة .. وهذا مصيري لو تكلمت عن “أردوغان”

أكد جمال يلدريم، المواطن التركي المفصول من عمله بمرسوم من الرئيس رجب طيب أردوغان، أن الاعتقال ينتظره حال نطق بكلمة واحدة حيال الرئيس، الأمر الذي سبق أن تكرر نحو 300 مرة.

جاء ذلك خلال حوار أجراه موقع «تركيا الآن»، حيث بيّن جمال يلدريم، أنه فصل من عمله بموجب مرسوم قانون، بعد ما يسمى بمحاولة انقلاب 15 يوليو حيث تم طرد “يلدريم” من عمله بقسم المحاسبة بمكتب إيرادات وزارة المالية.

وأوضح “يلدريم” أنه ينظم اعتصاما كل سبت منذ طرده بتاريخ 22 نوفمبر 2016 في شارع صقاريا حتى يصل صوته إلى السلطات التركية ويستعيد عمله مرة أخرى، مشيرا إلى أنه فصل من العمل برفقة ما يقرب من 200 ألف شخص، ولم يكن هذا مجرد فصل فقط في الواقع، كما تعرفون حدثت محاولة انقلاب في 15 يوليو، واتخذ حزب العدالة والتنمية محاولة الانقلاب حجةً، وأغلقت الصحف والقنوات التليفزيونية والمؤسسات والجامعات المعارضة لهم، وشردوا  500 ألف من المعارضين والاشتراكيين بدعوى انتمائهم لجماعة «جولن».

وتابع في حوار: “لم نستطع أن نتوظف حتى الآن، ولا ترغب أي مؤسسة في توظيفنا لأنهم يصنفوننا كإرهابيين لقد كنتُ لمدة 18 عامًا موظفًا بالدولة، بوزارة المالية، ودون تحقيق أو دفاع طردت من العمل، وقطعوا في الوقت نفسه المساعدات الاجتماعية، والمنح الجامعية عن أبنائنا، لأنهم يفكرون في إنهاء عمل الموظفين الذين قضوا في وظائفهم 10 سنوات، لذلك قال إن انقلاب 15 يوليو كان لطفًا من الله، وفي اليوم التالي من انقلاب 15 يوليو فصلوا القضاة والموظفين والمعلمين. أي أن كل ذلك أعده النظام وإلا لم يكن يستطيع أن يفصل العديد من الأشخاص من أعمالهم في يوم”.

وأشار في حواره، إلى أنهم لا يزالون يدفعون ضرائب، مؤكدا أن إجراءات تركيا ضد المفصولين بمرسوم القانون لا تطبق فيها حقوق الإنسان العالمية فلا نستطيع استخدام حقوقنا كمواطنين بمعنى أنهم يحاولوا جرنا إلى حال عدم القدرة على المعيشة، وإلى الموت جوعا.

وأوضح أنه بدأ بالاعتصام أمام مكان عمله منذ اليوم الأول لفصله، في 22 نوفمبر 2017 لمدة سنة، وأعتصم لمدة سنتين ونصف عند طريق صقاريا، ووفقاً لقانون المسيرات الجماعية، وهو أن تأخذ تصريحًا ثم تقوم بالمسيرة، ولكن هذا الحق لا يُطبق علينا، فلقد تم اعتقاله لمرات عديدة، قائلا “اعتقلت 200 مرة أو 300 مرة لا أتذكر الرقم تحديداً”.

وأشار إلى أن الدولة لا تستمع لنا، وتضع المصاعب أمامنا وواجهنا ضغطًا كبيرًا أثناء مسيرتنا من إسطنبول إلى العاصمة أنقرة، طوقتنا عشرات من سيارات الشرطة لم يسمحوا لنا بتنظيم المسيرة. في اللحظة التي خطونا فيها خطوة للإمام طوقتنا العشرات من سيارات الشرطة ورجال الداخلية، وتشاجروا معنا في هذه الليلة، وتحركوا في الصباح حتى يمنعونا من تنفيذ المسيرة.

ويكمل: كان هدفنا الوصول إلى أنقرة، لو كنا أصررنا على تكرار المسيرة، لم نكن لنصل إلى أنقرة وكان سيتم القبض علينا، فالدولة فقط تواجهنا، وتستعمل القوة ضدنا وتخرج الشرطة والجنود أمامنا هم يخافون من كفاحنا فهذا القمع وسياسته لمنعنا من التحرك وحتى لا ينضم أناس لنا تعيش قمعًا كبيرًا حتى لا تسمع أصواتنا لهذا السبب لا يوجد أحد بجانبنا.

الوسوم

مقالات ذات صلة