“السفارة الأمريكية” ترحب بقرار السراج ترك منصبه .. وتقول: على الليبيين تولي “زمام مواردهم الوطنية”

رحبت السفارة الأميركية لدى ليبيا، في بيان صدر اليوم الجمعة، بقرار فائز السراج الذي أعلن فيه تسليمه للسلطة وترك منصبه في نهاية أكتوبر حال اختارت لجنة الحوار مجلسا رئاسيا جديدا.

وجاء في بيان السفارة الأمريكية: “تدعم السفارة الأمريكية بشدة رسالة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وتقدّر الشجاعة السياسية التي تحلّى بها رئيس الوزراء السراج في الإشارة إلى استعداده لترك المصالح الشخصية جانباً لصالح الشعب الليبي”.

وأضاف البيان: “آن الأوان لجميع القادة الليبيين للعمل من خلال العملية التي تيسّرها الأمم المتحدة لاستعادة سيادة بلادهم، وفي الوقت الذي تسعى فيه عناصر مختلفة إلى خدمة مصالحها الضيقة، يجب أن يكون الحوار الليبي-الليبي الشفاف والشامل هو المبدأ التوجيهي حيث يتولّى الليبيون مسؤولية مستقبلهم السياسي وزمام مواردهم الوطنية”.

كان قد أعلن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج عن رغبته في تسليم السلطة في مدة أقصاها أكتوبر المقبل، بعد توصل لجنة الحوار السياسي إلى اختيار رئيس حكومة جديدة ومجلس رئاسي جديد.

وقال السراج في بيان متلفز الأربعاء الماضي: “منذ توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات في ديسمبر 2015، سعينا لإحداث أكبر توافق ممكن، وتوحيد مؤسسات الدولة حتى تستطيع تقديم خدماتها بشكل لائق للموطنين” على حد زعمه.

وادعى رئيس الوفاق أن “المناخ السياسي شهد حالة استقطاب أفشلت محاولات حقن الدماء، كما كانت ولا زالت بعض الاطراف المتعنتة تصر على الحرب لتحقيق أهدافها غير المشروعة وقدمنا الكثير من التنازلات لقطع الطريق عليها دون جدوى مع كل أسف” على حد قوله .

وأضاف السراج: “عندما وجهت الحرب على العاصمة طرابلس واجهناها بكل حسم وحزم وكان موعدنا مع النصر، والحكومة لن تعمل في أجواء طبيعية ولا حتى شبه طبيعية بل كانت تتعرض كل يوم إلى المكائد الخارجية، ما جعلها تواجه صعوبات في أداء واجباتها على الوجه الأمثل” على حد ادعائه.

وزعم: “مددت يدي إلى كل ليبي ولم أقص أحدا أو أعادي أحدا، ولاقيت أذى كثيرا، للإصلاح ولم الشمل، ونعلن ترحيبنا بما تم إعلانه من توصيات بالحوار بين الليبيين، ونشد على أيدي الجميع للمزيد من التفاهمات المطلوبة”.

واستكمل السراج: “أفضت هذه الحوارات إلى الاتجاه نحو مرحلة تمهيدية جديدة لتوحيد المؤسسات وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية، وعلى الرغم من قناعتي بأن الانتخابات المباشرة هي أفضل الطرق للوصول إلى حل شامل لكن سأكون دائما لأي نتيجة غير ذلك” على حد قوله.

ووواصل رئيس الوفاق: “أدعو لجنة الحوار وهي الجهة المنوط بها تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، إلى أن تضطلع بمسؤوليتها التاريخية في الإسراع في تشكيل هذه السلطة حتى نضمن الانتقال السريع لهذه السلطة، وأعلن عن رغبتي الصادقة في تسليم مهامي إلى سلطة تنفيذية قادمة في موعد أقصاه نهاية أكتوبر القادم على أمل أن تستكمل لجنة الحوار أعمالها وتختار مجلسا رئاسيا جديدا وتكليفها رئيس حكومة لتسليم المهام له، وفقا لمخرجات برلين التي تم المصادقة عليها في مجلس الأمن” على حد زعمه.

ومن جانبها، صفت البعثة الأممية لدى ليبيا التي تقودها الأمريكية ستيفاني وليامز، إعلان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، عن نيته تسليم السلطة إلى سلطة تنفيذية جديدة بحلول نهاية شهر أكتوبر المقبل بـ” القرار الشجاع”.

وبحسب بيان صادر عن البعثة الأممية، الخميس، فإن  إعلان السراج يأتي عند محطة حاسمة في الأزمة الليبية التي طال أمدها، وفي وقت أصبح من الجلي أنه لم يعد بالإمكان إبقاء الوضع على ما هو عليه.

ولفتت البعثة الأممية، في بيانها، إلى أن المسؤولية تقع الآن على الأطراف الليبية المعنية لتحمل مسؤولياتها بالكامل أمام الشعب الليبي واتخاذ قرارات تاريخية والقبول بتقديم تنازلات متبادلة من أجل وطنهم، على حد قولها.

الوسوم

مقالات ذات صلة