البعثة الأممية تتجاهل اتفاق إعادة إنتاج النفط ومليشيات مصراتة تعرقل عملية التنفيذ

منذ إعلان القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي، بالاتفاق مع أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي، وقد أحدث ضجة كبرى داخل حكومة الوفاق التي يتجه معظم مسؤولوها لرفض الاتفاق.

وبعيدا عن البيانات والتصريحات الصادرة من مسؤولين وموالين بحكومة الوفاق، إلا أن الأمر شديد الملاحظة هو تجاهل ستفياني وليامز رئيس مكتب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للاتفاق الذي يعد أحد حلول الأزمة الطاحنة التي تعيشها البلاد الذي أنهكه الحرب.

وفي الوقت الذي توالت فيه بيانات الترحيب من الداخل الليبي ودول كبرى ومؤسسات دولية باتفاق إعادة إنتاج النفط، اكتفت البعثة الأممية في ليبيا بالإعلان عن عقد اجتماع للحوار الاقتصادي الليبي.
وترأست الاجتماع الممثلة الخاصة بالإنابة، ستيفاني وليامز، وضم 29 خبيراً اقتصادياً ليبياً إلى جانب ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي لمناقشة التقدم المحرز في المسار الاقتصادي ومراجعة خارطة الطريق الخاصة بالسياسة الاقتصادية والتي تم وضعها كجزء من مسار برلين.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، الجمعة، استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي، موضحا أنه تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعا عادلا للعوائد المالية وعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات النهب والسطو والسرقة.

وقال المشير حفتر، في كلمة متلفزة، إن تدني مستوى المعيشة لدى المواطنين، جعل الجيش يغض الطرف عن كل الاعتبارات السياسية والعسكرية، مشيرا إلى أنه تقرر استجابة للدوافع الوطنية استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي.

وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، الجمعة، بيانا توضح فيه تداعيات ودوافع قرارها باستئناف إنتاج وتصدير النفط، مع تمسكها بكامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعا عادلا للعوائد المالية وعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات النهب والسطو والسرقة.

وأوضحت القيادة العامة، في بيانها، أن مشاركتها الفعالة في الحوار الليبي الليبي الداخلي والذي تفاعل معه بشكل إيجابي وشارك به أحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي.

ولفت البيان إلى أن نتيجة الحوار كانت التوافق بين المتحاورين على توزيع عادل لعائدات النفط الليبي بشكل يخدم جميع الليبيين المقيمين في المناطق الشرقية والغربية والجنوبية على حد سواء، كما تم تشكيل لجنة مشتركة مهمتها حل جميع الخلافات والمسائل العالقة بين جميع الأطراف، بمشاركة شيوخ القبائل الليبية وأعضاء من مجلس النواب الليبي.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر عسكرية من المليشيات المسلحة اقتحمت فندق التاج لإلغاء مؤتمر نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق.

وقالت المصادر المحلية لـ”الساعة 24″ إن تلك العناصر اقتحمت الفندق بلباس مدني في الثالثة عصر الجمعة، واحتجوا على مؤتمر معيتيقق الذي خصصه للإعلان عن تفاصيل الحوار مع القيادة العامة للجيش الليبي حول استئناف إنتاج النفط بالحقول والموانئ، مشيرة إلى أنهم أجبروا معيتيق على مغادرة وإلغاء المؤتمر.

ووجه آمر حرس المنشآت النفطية اللواء ناجي المغربي خطابا إلى الشركات المفطية التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، يعلمها بالإذن لها باستئناف عملية الإنتاج والتصدير من الحقول والموانئ اعتبارا من اليوم الجمعة.

وأعلن الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، تفاصيل المبادرة التي تم التوصل بشأنها مع أحمد معيتيق نائب رئيس “المجلس الرئاسي” بشأن معاودة إنتاج وتصدير النفط مرة أخرى.

قال “المسماري” في مؤتمر صحفي، إن أحمد معيتيق كان إيجابياً بشأن التفاوض ولديه رؤيه، وأنهم يتوقعون رداً قاسياً من المليشيات خلال الساعات القادمة ضده، مؤكداً أن “معيتيق” غير مرتبط بالإرهاب ولم يكن جزءاً من الأزمة السياسية والأمنية في أي وقت مضى، مؤكداً أن هناك البعض ممن حاول عرقلة الاتفاق مع معيتيق ومنهم مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط.

مقالات ذات صلة