لواء تركي متقاعد: رحيل “السراج” يعني نهاية الوجود التركي في ليبيا

حذر اللواء التركي المتقاعد، أحمد يافوز، من الخطر الذي بات يهدد مصير الاتفاقات التي أبرمها النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان مع حكومة الوفاق في أعقاب إعلان “فايز السراج” عن اعتزامه الاستقالة خلال الأيام المقبلة، قائلا “إن رحيل السراج من الممكن أن يعني نهاية الوجود التركي في ليبيا”.

ونقل موقع «جمهورييت» التركي عن يافوز قوله إن الوضع الليبي الحالي يقلق السلطات التركية بشكل كبير، خاصة بعد إعلان السراج اعتزامه الاستقالة، مما يعرض مصير الاتفاقات التركية الليبية للخطر.

وأضاف “يافوز” أنه من الصعب التنبؤ بما سيحدث في الملف الليبي خلال الفترة المقبلة، خاصة أن السلطات التركية في حالة من الترقب والانتظار المقلق ممن سيحلوا محل السراج في الفترة المقبلة.

وأكد “يافوز” من أن التدخل التركي في ليبيا أصبح ذا نظرة أحادية، ففي البداية كان السراج هو رجل تركيا في ليبيا، ورحيله من الممكن أن يكون نهاية لدور تركيا في ليبيا.

ومن جانبه كان الرئيس التركي قد صرح بأن استقالة السراج «خبر محزن ومؤسف للغاية»، وهو ما أكده يافوز بقوله إنه آلية التدخل التركي في ليبيا تتمحور حول تواجد السراج في الحكم.

كان قد أعلن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، في وقت سابق عن رغبته في تسليم السلطة في مدة أقصاها أكتوبر المقبل، بعد توصل لجنة الحوار السياسي إلى اختيار رئيس حكومة جديدة ومجلس رئاسي جديد.

وقال السراج في بيان متلفز: “منذ توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات في ديسمبر 2015، سعينا لإحداث أكبر توافق ممكن، وتوحيد مؤسسات الدولة حتى تستطيع تقديم خدماتها بشكل لائق للموطنين” على حد زعمه.

وادعى رئيس الوفاق أن “المناخ السياسي شهد حالة استقطاب أفشلت محاولات حقن الدماء، كما كانت ولا زالت بعض الاطراف المتعنتة تصر على الحرب لتحقيق أهدافها غير المشروعة وقدمنا الكثير من التنازلات لقطع الطريق عليها دون جدوى مع كل أسف” على حد قوله .

وأضاف السراج: “عندما وجهت الحرب على العاصمة طرابلس واجهناها بكل حسم وحزم وكان موعدنا مع النصر، والحكومة لن تعمل في أجواء طبيعية ولا حتى شبه طبيعية بل كانت تتعرض كل يوم إلى المكائد الخارجية، ما جعلها تواجه صعوبات في أداء واجباتها على الوجه الأمثل” على حد ادعائه.

وزعم: “مددت يدي إلى كل ليبي ولم أقص أحدا أو أعادي أحدا، ولاقيت أذى كثيرا، للإصلاح ولم الشمل، ونعلن ترحيبنا بما تم إعلانه من توصيات بالحوار بين الليبيين، ونشد على أيدي الجميع للمزيد من التفاهمات المطلوبة”.

واستكمل السراج: “أفضت هذه الحوارات إلى الاتجاه نحو مرحلة تمهيدية جديدة لتوحيد المؤسسات وعقد انتخابات برلمانية ورئاسية، وعلى الرغم من قناعتي بأن الانتخابات المباشرة هي أفضل الطرق للوصول إلى حل شامل لكن سأكون دائما لأي نتيجة غير ذلك” على حد قوله.

وواصل رئيس الوفاق: “أدعو لجنة الحوار وهي الجهة المنوط بها تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، إلى أن تضطلع بمسؤوليتها التاريخية في الإسراع في تشكيل هذه السلطة حتى نضمن الانتقال السريع لهذه السلطة، وأعلن عن رغبتي الصادقة في تسليم مهامي إلى سلطة تنفيذية قادمة في موعد أقصاه نهاية أكتوبر القادم على أمل أن تستكمل لجنة الحوار أعمالها وتختار مجلسا رئاسيا جديدا وتكليفها رئيس حكومة لتسليم المهام له، وفقا لمخرجات برلين التي تم المصادقة عليها في مجلس الأمن” على حد زعمه.

الوسوم

مقالات ذات صلة