بوسهمين لـ”صحيفة روسية”: من يشاركون في الحوارات الليبية الحالية شاركوا في مفاوضات دمرت ليبيا

توجه رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بوسهمين إلى موسكو الأربعاء الماضي للقاء مسؤولين بالخارجية الروسية وممثلين عن الأجهزة الأمنية والجيش الروسي.

وقال بوسهمين في مقابلة مع صحيفة “كوميرسانت” نشرته أمس الجمعة إن “جميع المسؤولين الروس الذين قابلتهم ينفون أي صلة بمجموعة فاغنر، حيث لا يوجد غطاء رسمي لهذه المجموعة من الحكومة الروسية، ومع ذلك، نأمل التعاون المستقبلي مع روسيا على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل”.

بوسهمين لـ"صحيفة روسية": من يشاركون في الحوارات الليبية الحالية شاركوا في مفاوضات دمرت ليبيا 1

وفي حين أكد أن سيطرة (القائد العام للجيش الليبي خليفة) حفتر لا تقتصر على شرق ليبيا، فهناك أيضا مناطق في غرب وجنوب ليبيا تحت سيطرة (الجيش الليبي)، هاجم رئيس المؤتمر العام السابق حكومة “الوفاق” قائلا: “موجودة فقط لأجل مصالحها الشخصية ومصالح بعض الفئات، بينما عامة الناس محرمون من أبسط أساسيات الحياة ويعانون انقطاع التيار الكهربائي لمدة قد تصل لأربعة أيام، ولا توجد سيولة بالمصارف، مع مشاكل كبيرة في الرعاية الصحية”.

كما هاجم المجلس الرئاسي، قائلا إن “المجلس الرئاسي فشل منذ إنشائه في تنفيذ اتفاق الصخيرات عام 2015، والانقسام في صفوف المجلس حدث منذ اليوم الأول، وكانت بعض قرارات رئيس المجلس فائز السراج منفردة”.

وتابع بوسهمين: “للأسف لم نشهد أبدا حكومة لها وزن سياسي على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي”، وواصل: “إن لم يتجاوز المسؤولون الأنانية والمصالح الشخصية فمن المتوقع أن تكون الحوارات في المغرب وجنيف تاريخا يعيد نفسه، فذات الأشخاص الذين شاركوا في المفاوضات التي قادت ليبيا إلى الدمار يشاركون في حوارات اليوم”.

ورأى بوسهمين أن الحوارات السياسية الجارية وضعت السراج في مأزق دفعه لإعلان عزمه الاستقالة، مبينا في الوقت نفسه أن هناك خلافات كثيرة وكبيرة بين أعضاء المجلس الرئاسي، واستكمل: “إذا فُرضت علينا، كما في المرة السابقة، أسماء أعضاء المجلس الرئاسي، فقد تتكرر النكبة نفسها (في إشارة إلى المجلس الرئاسي)”.

ويزعم بوسهمين أن قرار السراج لم يخرج تحت ضغط تركي، مشيرا إلى أن المبادرات التركية التي بحسب ادعائه تسعى لتقديم حل للقضية الليبية بالتنسيق مع الروس لم تتوقف، وواصل: “لكنني لا أعتقد أن هناك إملاءات من جانبهم، لأنه ليس لدينا حكومة واحدة وأعضاؤها لا يستمعون للأتراك فقط أو للروس فقط، لكننا نأمل بجدية هذه المفاوضات وسيكون الشعب الليبي سعيدا عندما يتخلص من التدخل العسكري للدول الأخرى في شؤون بلادنا” على حد ادعائه.

وأضاف: “أنا على تواصل مع الأشقاء في الجزائر وقطر بقدر الإمكان، والتقيت ببعض السفراء الذين لا أرغب في الكشف عن أسمائهم، وهم يعتقدون أن عليَّ المساهمة في التوصل لنتيجة سلمية مبكرة لحل الأزمة الليبية” على حد زعمه.

الوسوم

مقالات ذات صلة