محسن الدريجة: 225 مليار دينار ذهبت للمواطن فلماذا لا يشعر بوضع اقتصادي أفضل؟

طرح محسن الدريجة رئيس محفظة ليبيا أفريقيا  للاستثمار سابقًا، تساؤلًأ حول الأموال الليبية قائلًا: “أين ذهبت أموال ليبيا؟ وأين ذهبت أكثر من 300 مليار دينار؟”.

وأضاف «الدريجة» في منشور له عبر حسابه على فيسبوك، أن ” 65٪ 195 مليار دينار من الأموال التي أنفقتها الحكومات ذهبت مرتبات لأكثر من 2 مليون موظف”، لافتًا إلى أن ” 10٪ 30 مليار دينار ذهبت لدعم الوقود للاستعمال الشخصي وتوليد الكهرباء التي قلة يسددون ثمنها”.

وتابع؛ “يعني 75٪ 225 مليار دينار ذهبت للمواطن بشكل أو بأخر، إذاً لماذا لا يشعر المواطن بوضع اقتصادي أفضل؟” مردفًا “لأن إغلاق إنتاج النفط لمدة أربعة سنوات جعل سعر الدولار مرتفع والمواطن أغلب احتياجاته مواد مستوردة وأسعارها مرتفعة بسبب ارتفاع سعر الدولار”.

وقال «الدريجة» “ماذا حدث لباقي الأموال 25٪؟ 75 مليار دينار نفقات تسيير أعمال الحكومة مثل مصاريف المدارس، المستشفيات، الإدارات المختلفة من مواد ومعدات أخذت حوالي 15٪ من الميزانية والباقي 10٪ تنمية، هذه تشكل جزء كبير من إهدار الأموال”.

وتساءل محسن الدريجة؛ “هل 75٪ أيضاً يشكل أهدار للأموال؟ أغلب الميزانية إهدار للأموال لأن خيار الاستهلاك أو الاستثمار هو خيار أساسي في إدارة الاقتصاد حتى في منزلك. مثلاً، كل انسان يسأل نفسه هل ابني منزل أو أسكن بالإيجار واستهلك ثمن المنزل في السفر والترفيه والمناسبات؟ هل اشتري قطعة أرض للاستثمار أو افتح ورشة أو مصنع أم استهلك أموالي في حياة مرفهة؟ في ليبيا الاختيار على مستوى الدولة هو الاستهلاك وليس الاستثمار ولهذا أغلب فرص العمل في القطاع العام هي لغرض توفير اموال للاستهلاك بدون ان يكون هناك انتاج مقابلها”.

واستطرد؛ “قارن هذا بدفع مرتب لشخص يقوم بالبناء أو الصيانة أو الزراعة أو تشغيل مصنع، الفرق بينهما هو أن الأخيرة هي وظائف منتجة ولها مردود في شكل بناء وإصلاح أعطال وإنتاج خضروات وفواكه وحبوب وتحويل المواد الخام إلى مواد نحتاجها في حياتنا اليومية”.

وختم «الدريجة» ” لهذا جزء مهم من الإصلاح الاقتصادي هو التحول من الإنفاق الاستهلاكي إلى الإنفاق الاستثماري ويكون استثمار الحكومة في تحريك عجلة الإنتاج في القطاع الخاص بتوفير البيئة المناسبة من بنية تحتية، إجراءات يسيرة، وتمويل لغرض الاستثمار الخاص”.

الوسوم

مقالات ذات صلة