بوسهمين: لم أعلن إقرار ذمتي المالية بسبب الانقلاب.. وأرحب بدخول أتباع النظام السابق في تيار “يا بلادي”

علق رئيس تيار يا بلادي نوري بوسهمين على القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي برفع اسمه من قائمة العقوبات، قائلا: “إن القرار في البداية توقيع العقوبة بحقي كان مجحفا وتراجعوا عنه، وكان استهانة بالشعب الليبي والمؤتمر الوطني الذي كنت أمثله”.

وأبدى بوسهمين، في لقاء أمس الأربعاء على قناة “فبراير”، التابعة لفائز السراج والمليشيات المسلحة، استغرابه لعدم رفع العقوبة عن خليفة الغويل، موضحا أن العقوبة بحقه كانت تشمل منع السفر للدول الأوروبية وتجميد الأموال في البنوك، مردفا: “أتبرع بتلك الأموال للاتحاد الأوروبي الذي يمر بضائقة مالية”.

ورغم دعوته لتقديم أعضاء المؤتمر الوطني إقرار بالذمة المالية، برر بوسهمين عدم تقديمه الإقرار عن نفسه، بظروف مغادرة
المؤتمر الوطني بانقلاب عسكري غير شرعي واقتحام المكاتب والسيطرة على الأرشيف، على حد قوله.

وعن كواليس زيارته إلى روسيا، قال إنه منذ إعلانه عن تأسيس تيار يا بلادي تلقى عدة اتصالات من دول مختلفة على مستوى
السفراء، ووزراء خارجية، وتابع: “على رأس هؤلاء الخارجية الروسية التي تمنت زيارتي لخلفية رئاستي للمؤتمر الوطني، وإلمامي بالملف السياسي الليبي”.

ورد بوسهمين على قبوله بزيارة دولة داعمة للقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، قائلا: “عندما جاءت الدعوة من الخارجية الروسية لم يكن أمامنا خيارات لتحديد وجهة سفرنا الدولية الأولى بسبب جائحة كورونا، ومعظم الدول العربية داعمة لحفتر عن طريق مباشر أو غير مباشر، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، وكذلك المجتمع الدولي لم يتخذ موقفا من الاعتداء على حكومة الوفاق”.

واستكمل: “الخارجية الروسية نفت أي علاقة بفاغنر، وهو أمر غير مقنع لي، ولا يعقل أن تعتبر روسيا شركة أمنية لديها دون أن تسيطر عليها”، واتهم الوفاق بالتفصير تجاه التعاون مع موسكو: “لم أجد ملفا واضحا للمسؤلين الليبيين لدى روسيا، وهناك قصور في الخارجية لوضع موسكو في ميزان دول أخرى داخل مجلس الأمن”.

ووصف رئيس تيار “يا بلادي” الحوارات السياسية الليبية الجارية، بأنها تسارع على الكعكة السياسية في الفترة القادمة، قائلا: “إذا لم توضع معايير في إدارة الحوار فستبقى المسألة إعادة نفس الآلية الأولى، والناتج سيكون أيضا حكومات ليس لها أي صلاحيات ولا تعبر عن الشعب الليبي”.

وانتقد بوسهمين المكونات السياسية في طرابلس، قائلا: “بالعودة إلى الاتفاق السياسي لم يطبق منه شيء على مدار 5 سنوات، ومجلس الدولة تكون بالمخالفة للاتفاق، وبحكم الواقع أصبح هناك مجلس دولة وحكومة وفاق ومجلس نواب”.

وتابع: “كان هناك حوار في بوزنيقة المغربية غير معلن عنه ووصفه رئيس مجلس الدولة بأنه عصف ذهني وحوار في سويسرا ولا أدري معيار اختيار الأعضاء المشاركين فيه، كما توجه أشخاص إلى القاهرة وليس معروفا بمن اجتمعوا هناك، وهذا دليل واضح أن
الأجسام رغم تجاوزها المدة القانونية كل منهم يدعي أن لديه فكرة عن الحوار عن الشعب الليبي، ولم تصدر أي بيانات عما حدث في
هذا الخصوص”.

وقال بوسهمين إنه لا يعفي الوفاق أو مجلس الدولة من وصول القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى طرابلس وسيطرته على مناطق الشرق ومدن غرب ليبيا، إذ لم يتخذوا الإجراءات الضرورية الوقائية ضد ذلك، بالإضافة غلى ان معظم نواب طرابلس شاركوا في ترقية (حفتر) إلى مشير عام 2014، ومنحوه الشرعية ثم انقلبوا ضده”، متسائلا: “هل بعد كل هذا يستطيع أن يكون الحل في جلوس 4 أشخاص في بوزنيقة أو جنيف؟ أظنها مسألة تسابق وتسارع عما يعبر عنه بالكعكة السياسية خلال الفترة المقبلة”.

واتهم رئيس تيار يا بلادي، نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق بالبحث عن مصالح شخصية عبر اتفاق فتح النفط، قائلا: “الشرعية لا تتجزأ، يجب أن يكون سفره لأي دولة بإيفاد من المجلس الرئاسي، وهو سافر إلى موسكو بمفرده من منطلق شخصي بمصالح شخصية”.

وفيما زعم بوسهمين أنه غير متمسك بالسلطة أو الرجوع بالمؤتمر الوطني، استنكر الصراع والخلاف داخل المجلس الرئاسي وقرارات السراج، بقوله: “لا أدري مبررات إيقاف باشاغا وطلب الرئاسي عودته من تركيا، دون أن نسمع ما حدث أو الجرم الذي ارتكبه بعد انتهاء التحقيقات إلا بعبارة موجزة”.

ورحب بدخول أتباع النظام السابق أو الملكي في تيار يا بلادي تيار، مدعيا أنه يعطي من خلاله فرصة لليبيين الذين تحكمهم النوايا الصادقة، مضيفا: “ليس لدينا أيديولوجية خاصة بنا، نستمع للرأي الآخر، وليس لدينا مرجعية دينية، وتجمعنا الثوابت والقيم بآليات تفكير معينة، وقد نكون حزبا في المستقبل”.

وأثنى بوسهمين على المفتي المعزول الصادق الغرياني رافضا في الوقت نفسه وصف تيار يا بلادي بحزب المفتي، متابعا: “ربما رأى في تيار يابلادي أقرب إلى عقله وقلبه، ولسنا ضد أي حزب أو تيار وإن كان لدينا تحفظات”.

وطالب رئيس تيار يا بلادي مجلس الدولة والمجلس الرئاسي بالعمل على رفع صلاح بادي من قائمة العقوبات بمجلس الأمن، قائلا: “حتى وإن ارتكب خطأ، هناك مدعي عام ووزارة دفاع، وزملاء له في مجلس الدولة يعرفون قيمته، فهو شخص صادق، وأحمّل مسؤولية كل من صمت ولم يتخذ إجراء لمجلس الأمن أو البعثة لإلغاء القرار، ويجب أن لا نسمح بمعاقبة مواطنينا في الخارج إلا في إطار اتفاق دولي”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة