مندوب ليبيا: نتمنى من وكالة الطاقة الذرية مساعدتنا بحل نووي لمشاكل الكهرباء والمياه

دعا مندوب ليبيا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، واتخاد تدابير عملية وعاجلة لتنفيذ ذلك دون استثناء من أجل تعزيز السلم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وقال مندوب ليبيا، التابع لوزارة الخارجية بحكومة الوفاق، خلال أعمال الدورة الـ64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في فيينا، أمس الأربعاء، إن طرابلس التزمت بتسديد مساهماتها تجاه الوكالة، وطالب في مقابل ذلك بزيادة تمثيل ليبيا عدد من الوظائف بالوكالة.

وقدم المندوب خلال كلمته الشكر لأمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تزويد ليبيا بأجهزة الكشف عن فيروس كوفيد 19، وعلى مجهوداتها الإيجابية ومحاولاتها الجادة في مساعدة الدول الأعضاء لمجابهة جائحة كورونا، ودعاها لـ”مساعدتنا لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه ليبيا في المجال النووي، وعلى وجه الخصوص المتعلقة بمجالات الصحة والصناعة والزراعة والكهرباء وتحلية المياه”.

وقال مندوب ليبيا في نص كلمته: “تمكنت بلادي من تقديم ثلاثة مشاريع لدورة البرنامج العام 2022-2023 ، اثنان منهم في مجال قطاع الصحة وتحديدا العلاج بالإشعاع لمرضى السرطان، والمشروع الثالث في قطاع الزراعة، وتحديدا برنامج الصحة الحيوانية، ونتمنى أن تتحصل بلادي على الدعم الكامل ونتغلب على أية عراقيل يمكن أن تواجهها في تنفيذ المشاريع”.

وتابع: “استمر تنفيذ بند تزويد المعدات حيث تم استلام بعضها ضمن مشاريعنا القائمة وعددها خمسة مشاريع وطنية في مجالات مكافحة ذبابة الفاكهة والعلاج بالإشعاع وهيدرولوجيا المياه والرقابة، هذا بالإضافة إلى المشاركة في بعض المشاريع ذات الاهتمام المشترك ضمن اتفاقية التعاون الإقليمي أفرا (AFRA) والمشاريع الإقليمية والدولية”.

واستكمل: “قدمت الوكالة الدعم اللازم لإنجاح هذه الخطة بتنفيذ قرابة 80 % من مشروع تطوير نظام الحماية المادية لوحدة التشعيـع (كوبلت 60) بمستشفى طرابلس المركزي، وانتهينا من إنجاز مرحلة التصاميم الفنية الخاصة بتطوير منظومة الحماية المادية للمواد النووية والمصادر المشعة بمركز البحوث النوويـة، كما تم تنفيذ برنامج تدريبي متقدم لعدد من المختصين الوطنيين في مجالات تقييم وتصميم وإدارة مشروعات تنفيذ منظومات الحماية المادية، ولولا الظروف الأمنية في الجنوب لكنا انتهينا من استحداث نظام حماية مادية عن بعد لمخازن خام اليورانيوم بسبها، كما أثمر التعاون بين خبراء الوكالة والمختصين الليبيين في إنجاز المسودة النهائية للقانون النووي الليبية ولوائحه التنفيذية”.

وواصل: “يود وفد بلادي أن يتقدم بالشكر الجزيل للدول المناحة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على دعمهما في تمويل مشاريع تطوير منظومات الحماية المادية لبعض المرافق النووية والإشعاعية الحيوية، كما يتطلع وفد بلادي إلى استكمال برنامج تركيب منظومات التحكم لمفاعل تاجوراء والذي ستشرف عليه دولة الأرجنتين الصديقـة في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف: “نلح على الأمانة العامة للوكالة التدخل لحل مشكلة تعطل الوقود النووية (منخفض النثرية) المستخدم في مفاعل مركز البحوث النووية بتاجوراء، والمساعدة في تسهيل إجراءات الحصول على المصادر المشعة الضرورية المستخدمة في الصحة والبحث العلمي وغيرها، وكذلك المساعدة في معايرة القياس بالمعمل المرجعي (SSDL) بمركز البحوث النووية”.

وأشار إلى المشاركة في أنشطة الوكالة ضعيفة جدا, والاستفادة من زيارة الخبراء إلى ليبيا معدومة، وعدم وجود سفارات في ليبيا أدى لصعوبة الحصول على تأشيرات دخول، مما ساهم في تعثر سير المشاريع، ولكننا نسعى جاهدين رغم الظروف القاسية والتحديات للاستفادة مما تقدمه الوكالة من مساعدات.

وعبر عن أمله في دعم الوكالة لإنجاز بعض المشاريع الجديدة مثل إنشاء مخزن وطني مؤقت للمصادر اليتيمة والمصادر غير المستخدمة وتعزيز إجراءات الأمن النووي بمنافد العبور المختلفة من خلال تزويد نقاط العبور بمعدات الكشف على الإشعاع الثابتة والمحمولة، وتعميم ثقافة الأمن النووية بين موظفي التفتيش الجمركي، ومجموعات الاستجابة الأمنية، ورفع كفاءة الأداء الوظيفي في المجالات الفنية الإجرائية.

الوسوم

مقالات ذات صلة