«الحويج» يترأس الاجتماع التمهيدي لمؤتمر «سرت الثاني»

ترأس الدكتور عبدالهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اليوم السبت، اجتماعاً تمهيدياً للإعدادِ لمؤتمرِ سرت الثاني، الذي سيُعقد في مدينة سرت في 10أكتوبر 2020.

وكان أعيانُ ومشائخُ القبائل من مختلف مناطق ليبيا، و رجالُ الدين، و أعضاءُ مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى نخبةٍ من الحقوقيين والمحامين وأساتذةِ الجامعات، قد دعو إلى هذا الاجتماع الهام.

ويشهد المؤتمر حضورا مميزا للمرأة و الشباب، و ذوي الاحتياجات الخاصة، كما حضر الاجتماع ممثلون عن ضحايا الحرب وأولياء الدم والجرحى.

وأعرب الوزير، عن سعادته بتلبيتهم الدعوة لحضور هذا الاجتماع الذي يعكس جديتهم في طي صفحة المعاناة بكل ما فيها من آلامٍ وفرقةٍ ومآسي، والمساهمة الصادقة في تعبيد طريق الصلح ورفع رايات السلام، سلامِ الشجعان الذي يعد أساسا لنجاح أعمال مؤتمر سرت الثاني .

وساد الاجتماعَ، أجواءٌ من النقاش الجاد والموضوعي بعد أن اطلع الحضور على وثيقة المؤتمر، وأعطيت الكلمات للحاضرين والتي ركزت غالبيتها على أهم النقاط التي تساعد في انجاح هذا الحدث الوطني التاريخي المتمثلِ في مؤتمر سرت الثاني ، مشددين على ضرورة الخروج بتوصياتٍ تنفيذية من المؤتمر، الشيء الذي عكس أعلى درجات الجدية عند الحاضرين لكي يصدر عن المؤتمر ما ينقذ الوطن والشعب الليبي من هذا الوضع المأساوي والانطلاق في رحلة بناء دولة القانون و المؤسسات دولة لا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم أنه السلامُ الحقيقي الذي نسير اليه جميعاً يداً بيد.

وكان ميثاق مؤتمر سرت الأول في 21 يناير من 1922م، وحضر وقتها اجتماعات المؤتمر 4 أعضاء من المنطقة الشرقية، برئاسة الشيخ صالح الأطيوش وسبعة أعضاء من المنطقة الغربية، برئاسة أحمد السويحلي، وبدأت المفاوضات بين الطرفين لإنهاء كل الخلافات القديمة والوصول إلى الهدف الوطني الذي يحقق مصلحة البلاد.

وأقر المجتمعون ميثاقاً عرف “بميثاق سرت” ونص على الآتي:-

  1. يجب أن نوحد كلمتنا ضد عدونا الغاصب لبلادنا، وضد المفسدين.
  2. يجب أن يكون عدونا واحد وصديقنا واحد.
  3. إن كافة ما وقع بين الطرفين من التجاوز لا يطالب به أحد الآخر إلى أن تستقر الحالة في الوطن، وتتعين وضعية البلاد العمومية، ومع ذلك يجب أن يسعى الطرفان في المسامحة بين العربان ومن يتعدى بعد الآن فعلى الحكومة التابع لها أن تعاقبه بما يستحق.
  4. كل من يخالف الجماعة ويدس الدسائس الجنبية على الحكومة المنسوبة إليها إعدامه ومصادرة أمواله حسب الشريعة الإسلامية.
  5. يرى الطرفان أن مصلحة الوطن وضرورة الدفاع ضد العدو المشترك تقضي توحيد البلاد ولذلك يجعلان غايتها انتخاب أمير مسلم تكون له السلطة الدينية والمدنية داخل دستور ترضاه الأمة.
  6. يتخذ الطرفان الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الغاية المذكورة في المادة الخامسة وأن تكون تولية الأمير بإرادة الأمة.
  7. متى تحققت الغاية المذكورة في المادة الخامسة يجب انتخاب مجلس تأسيسي من الفريقين لوضع القانون التأسيسي والنظم اللازمة لإدارة البلاد، وتمهيدا لهذه الأعمال يجب على الفريقين أن يرسل كل منهما مندوبا للبلد الأخر، لأجل أن يشتركا في سياسة البلاد والتدابير المقتضاه للدفاع عن الوطن.
  8. يتعهد الطرفان بألا يعترفوا للعدو بسلطة وأن يمنعوه من بسط نفوذه خارج الأماكن المتحصن فيها الآن وفي حالة وقوع حرب يتضافر الفريقان على حرب العدو وألا يعقد صلح أو هدنة إلا بموافقة الفريقين.
  9. إذا خرج العدو من حصونه مهاجماً جهة من الجهات وجب على الجهة الأخرى أن تمد المهاجم بالمهمات الحربية والمال والرجال وأن تنذر العدو بالكف عن التجاوز إذا لم يكف تهاجمه هي بدورها.
  10. تجتمع هيئة منتخبة من أهالي طرابلس وبرقة مرتين كل سنة للنظر في مصالح البلاد.
  11. يشترط أن توافق على هذه المعاهدة كل من حكومة برقة والهيئة المركزية في جبهة طرابلس.
  12. مهمة الهيئة المذكورة تأييد العلائق الودية بين الطرفين وتأييد هذه الاتفاقية.

وجاءت قرارات المؤتمر وفق الأهداف الوطنية لتوحيد حركة الجهاد ضد العدو لأن توحيد حركة الجهاد تحت قيادة واحدة ينتج عنها نشوب ثورة أو حرب شاملة على مواقع العدو.

وجاءت أيضا نتائج مؤتمر سرت 21 يناير 1922م كالأتي:-

  1. إنهاء حالة الانقسام والحروب الأهلية والفتن الداخلية وحالة عدم الإخلاص للوطن بين جميع المناطق الليبية.
  2. توحيد الكلمة وتكاتف جهود زعماء حركة الجهاد في الدفاع المشترك ضد العدو الإيطالي.
  3. ظهور الثورة الشاملة فقد واجهت إيطاليا قوات المجاهدين في مواقع متعددة مما أربكها.

 

مقالات ذات صلة