“محمد الشكري” يضع رؤية لإطفاء الدين العام وتحسين حياة الليبيين

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي المنتخب من مجلس النواب محمد الشكري، تفنيدا لأزمة الدين العام، ورؤية لإطفائه، موضحا أنه في النهاية دينا داخليا “أهون” من الدين الخارجي الذي كان سيكلف الدولة سداده بالعملة الأجنبية مضافا إليها فوائد ومصاريف خدمة الدين.

وقال “الشكري” في منشور له على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” تحت عنوان “الدين العام والرسم (الضريبة): “أذكر أنه في زمن الألفينات قام أمين اللجنة الشعبية للمالية بشعبية بنغازي (الشيخي) وأخرون بصرف صكوك بما يزيد عن 700 مليون دينار بالتجاوز على حساب اللجنة في مصرف ليبيا المركزي في ذلك الوقت وقد تم التحقيق مع الرجل وحكم عليه بـ 13 عاماً سجناً تقريباً .. أما المبلغ فلا زال ديناً على وزارة المالية ومعلقاً في دفاتر المركزي وأعتقد أنه مازال قابعاً كذلك إلى يوم الناس هذا”.

وتابع “الشكري” في منشوره: “اليوم تم صرف مبالغ من الحكومتين بدون وجود موارد مالية كافية للصرف منها وقيدت المبالغ كدين عام عليهما بالمصرفين اخذاً في الاعتبار أن ترتيب الدين العام له ضوابطه وشروطه التي يحددها القانون، وفي كل الأحوال هو ديناً داخلياً اهون كثيراً من الدين الخارجي الذي كان سيكلف الدولة الدين بالعملة الاجنبية مضافاً اليه فوائد ومصاريف خدمة الدين”.

واستكمل “الشكري”: “وقد بينت تقارير ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية حجم الفساد الذي شاب مصروفات الدولة والتي قيدت كدين عام، وأن ماينادي به البعض اليوم – بحسن نية أو بدونها – من ضرورة  إطفاء الدين العام يستدعي ملاحظة أنه لايمكن إطفاء هذا الدين قبل مراجعته من خبرات محاسبية ومالية وقانونية نزيهة وكوفء وفرزه وتصنيفه إلى مصروفات يمكن قبولها والإقرار بها كالمرتبات ومصاريف إدارة المرافق العامة – جامعات ومستشفيات على سبيل المثال- والجزء الثاني  مصروفات  يمكن القبول بها وفقاً لمعايير المرحلة والتي يتفق عليها، أما الجزء الأخير فهي مصاريف وهمية أو مبالغ فيها أو لايمكن تبريرها وهذه يجب أن يتم إخضاعها ثانية للتحقق، والتأكد ومن ثم تحال إلى الجهة التشريعية لاتخاذ مايراه مناسباً حيالها من إجراءات بما فيها إحالتها إلى السلطات القضائية المختصة”.

وأضاف “الشكري” في منشوره: “يتم تحديد الرقم النهائي بعد استرداد ما يمكن استرداده مما صرف منه بدون وجه حق، حينها يمكن للحكومة بالاتفاق مع البنك المركزي مطالبة الجهة التشريعية بتقنين هذا الدين بإستصدار تشريع يحدد استراتيجية إطفاء هذا الدين إما بتخصيص 5% من إجمالي مبيعات النفط السنوية ولعدة سنوات أو بإعادة تقييم الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي كما حددها قانون المصارف لسنة 2005 “.

وحول الرسم على مبيعات العملة الأجنبية، أوضح “الشكري” بقوله: “أما الرسم على مبيعات العملة الأجنبية والذي يقدر بـ 53  مليار دينار هو في الواقع ضريبة دفعها التجار وتحملها الليبيون عن ماقاموا باستيراده وانعكست في الزيادة المشطة في أسعار السلع المستوردة بالسوق، ولأول مرة في تاريخ ليبيا يمكن للمواطن الليبي – كما في الدول المتحضرة –  أن يقف رافعاً رأسه ويقو ل I am a tax payer  (أنا دافع ضريبة) وبالتالي استحق نوعية حياة جيدة”.

واختتم “الشكري” منشوره بقوله: “من حق الليبين أن يطالبوا بأن تنعكس هذه المبالغ الضريبة المحصلة الرسم  إيجاباً بالإنفاق لتحسين نوعية الحياة في التعليم والصحة والإسكان والمرافق العامة فلننتبه من أن تستخدم هذه الضريبة التي دفعها الشعب الليبي في مجمله على شكل رسم أن تستخدم كمكبات لردم مخلفات الفساد بحجة إطفاء الدين العام”.

الوسوم

مقالات ذات صلة