في «فوضى السلاح».. بادي يقود «محادثات التهدئة».. ومليشيا البقرة تفصل بين المتقاتلين في تاجوراء

ليس الليبيون وحدهم من يشاهد فوضى وحرب المليشيات وصراعهم واشتباكاتهم المسلحة بين بعضهم بعضا في كل حين بل العالم أجمع يشاهد تلك الفوضى، وآخرها ما دار بين مليشيات تاجوراء  «الضمان وأسود تاجوراء» رغم تأكيد حكومة الوفاق في كل مرة بوجود جهاز أمني وما تصفه بوزارة الدفاع.

في الغرب الليبي لا صوت يعلو فوق صوت المليشيات والسلاح، ففي كل أزمة بين المليشيات تثبت عدم وجود أي مؤسسات لدى حكومة الوفاق بل هي مجرد مناصب وأشخاص معزولة تماما عن واقع البلاد في الغرب الليبي، ولا أدل على ذلك من محاولة تدخل ما تصفه “الوفاق” بوزارة الدفاع والتي فشلت في السيطرة على المليشيات وجاء الحل من مليشيات أخرى.

في الجمعة الماضي القريب شاهد الليبيون والعالم ما حدث في مدينة تاجوراء التي شهدت اشتباكات عنيفة اندلعت فجر اليوم الجمعة بين ما يعرف بـ”مليشيا الضمان” و”مليشيا أسود تاجوراء” بمنطقة أربع شوارع “الجلدية” في بئر الأسطى ميلاد، بسبب قيام مجموعة من المليشيا الأولى بالرماية على عنصرين من المليشيا الأخرى وقتلهما.

في تلك الأثناء حاول صلاح النمروش ما يوصف بوزير دفاع حكومة الوفاق السيطرة على الأمر فقرر حل الكتيبتين، لكن قراره لم يعر له أحد أي انتباه، ثم قرر إحالة قادة الكتيبتين إلى المدعي العسكري في طرابسل للتحقيق معهم.

وفي اليوم نفسه تراجع صلاح الدين النمروش عن قرار حل المليشيات الموالية لـ ” فايز السراج وقرر تكليف ما تسمى قوة مكافحة الإرهاب وهي من مدينة مصراتة ويقودها ” علي الزين ” بفض ما وصفه النزاع القائم بمنطقة تاجوراء، وسط استغراب الكثيرين من المتابعين عن وظيفة قوة مكافحة الإرهاب ودورها المزعوم في حربها على التطرف أو أن المليشيات أساسهما مؤدلج.

الحل لم يأت مما تصفه حكومة فائز السراج بالمؤسسات بل جاء من أحد قادة المليشيات الأخرى المعاقب دوليا وهو صلاح بادي قائد ميليشيا الصمود، وأحمد خلف الله قائد ميليشيا البقرة.

وتدخل بالفعل المعاقب دوليًا صلاح بادي، قائد مليشيا “لواء الصمود” التابعة لحكومة الوفاق، لحل أزمة القتال الدائرة بين مليشيا “الضمان” بقيادة علي دريدر، ومليشيا ” أسود تاجوراء” بقيادة نادر الأزرق.

واجتمع “بادي”، مساء الجمعة، مع أعيان مدينة تاجوراء ومدينة الزاوية لحل الأزمة بين المليشيات بعد أن فشل وزير دفاع حكومة الوفاق صلاح النمروش في السيطرة على الموقف وحسم الخلاف والقتال بين المليشيات.

لم يقتصر الأمر على “بادي” فقط بل تدخل أحمد خلف الله أحد قادة مليشيا البقرة الذي قال عبر حسابه بتويتر ‏«نأسف لعدم التواصل بسبب إنشغالنا في مشكلة أمس ، فالحمد لله كتيبة رحبة الدروع وجهاز إنفاذ القانون هما من أوقفا فتيل الحرب  والتهدئة بين الطرفين».

وأضاف «خلف الله» أن كتيبة رحبة الدروع وجهاز إنفاد القانون هم من يقف حاجز داخل تاجوراء أمام أي طرف من الأطراف المنازعة إن كانت من تاجوراء أو خارج تاجوراء، وأي خلل يحدث في صدده ويجتاز الإتفاق الذي تم ليلة البارحة فإننا سنتعامل بالقوة مع أي جهة كانت.

وختم قائلا: «‏خروج آليات مسلحة من كتيبة رحبة الدروع رفقة سيارات شرطة تابعة لجهاز إنفاد القانون للتأمين، و‏تم حل الكتيبتين الضمان وأسود تاجوراء و علي دريدر قام بتسليم نفسه لجهاز إنفاد القانون وإنتهي الفتنة الحاصلة بين الطرفين».

في كل أزمة بين المليشيات ينفضح ما تزعمه الوفاق بأنها حكومة مؤسسات، فلا تستطيع أن تظهر سيطرتها في أزمة بل دائما ما يكون يد المليشيات وقادتها، فأي دولة هذه وأي مؤسسات؟ 

 

مقالات ذات صلة