فضائح جديدة لمخابرات أردوغان ضد معارضي النظام التركي في رومانيا

أكدت وثائق قضائية مسربة حصل عليها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذين يعيشون في رومانيا قد تم إدراجهم في تحقيق إرهابي بتهم ملفقة من قبل المدعي العام التركي.

ووفقًا لقرار أصدره المدعي العام التركي، بيرول توفان، في 13 ديسمبر 2018، فقد فتح مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقًا منفصلاً (ملف رقم 2018/018/27518) مع 80 مواطنًا تركيًا تم إدراجهم في ملفات التجسس التي أرسلها دبلوماسيون أتراك في رومانيا دون أي دليل ملموس على ارتكاب جريمة.

وأوضحت الوثائق، مرة أخرى أن أنشطة التجسس التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية التركية تؤدي إلى عواقب وخيمة في النظام القضائي التركي، وشمل التحقيق صحفيين وأكاديميين ومعلمين وممثلين عن مؤسسات وجمعيات محلية ورجال أعمال بارزين ومواطنين أتراك أجبروا على العيش في المنفى هربًا من اضطهاد النظام.

وبحسب الوثائق، اتهمهما المدعي العام توفان “بالانتماء إلى جماعة إرهابية”. واستند التحقيق إلى ملفات تجسس تم إعدادها من طرف البعثات الدبلوماسية التركية في رومانيا بين عامي 2016 و2018.

وشمل التحقيق أيضًا المدير العام لمدارس لومينا في رومانيا فاتح جرصوي، كانت محكمة الاستئناف في بوخارست قد رفضت في السابق تسليم غورسوي بتهم إرهابية مشكوك فيها رفعتها حكومة أردوغان. تكشف وثائق جديدة أن أنقرة قد تطلق عملية منفصلة لتسليم غورسوي وفقًا لتحقيق توفان.

وحسب الوثائق فقد تم تقديم حساب دميركايا في بنك آسيا وكذلك الحسابات المملوكة لزوجته وأطفاله الثلاثة، خلال الفترة 2013-2016، كدليل لتبرير تسليمه. فيما لم يُدرج طلب التسليم سوى أرصدة الحسابات المصرفية للصحفي وأفراد أسرته، لكنه فشل في تحديد المعاملات التي تشكل جريمة ولأي غرض ولأي نشاط إرهابي.

ومع ذلك، قررت محكمة الاستئناف في كونستانتا برومانيا في 14 ديسمبر 2018 أنه “لم يتم استيفاء شروط تسليم المواطن التركي كامل دميركايا” ورفضت الطلب الذي قدمته السلطات القضائية التركية على أساس الاتفاقية الأوروبية لتسليم المجرمين (ECE). وذكرت المحكمة أن دميركايا لا علاقة له بأي نشاط إرهابي وأن جميع المتعاطفين أو الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ينتمون إلى حركة جولن تم اعتقالهم وتعذيبهم ظلمًا.

جمعت البعثات الدبلوماسية والقنصلية التركية حول العالم معلومات عن الرعايا الأتراك تماشيًا مع حملة تجسس ممنهجة أطلقت بعد محاولة انقلاب في تركيا في يوليو 2016، وأدرجت أسمائهم كما لو كانوا جزءًا من منظمة إرهابية وأرسلوها إلى المقر.

مقالات ذات صلة