ضمن اتفاق «باشاغا» و«الكبير».. عناصر مسلحة تقبض على مدير المصرف الليبي الخارجي

 

ألقت عناصر تابعة لوزير الداخلية بـ”حكومة الوفاق” فتحي باشاغا، صباح اليوم الإثنين، على مدير المصرف الليبي الخارجي محمد بن يوسف، بحسب وسائل إعلام مواليه لـ”الوفاق”، قالت إن “القرار بقرار من النيابة العامة، نفذته قوة العمليات الخاصة” على حد زعمها.

القبض على “بن يوسف” جاء بعد أيام من بيان، أصدره رداً على قرار وكيل النيابة بمكتب النائب العام عبد الباسط شهران، ضبطه، قائلاً فيه: “سبق أن امتثلت للتحقيقات بمكتب النائب العام وجاهز للامتثال مجددا في أي وقت، واستلمت اليوم مهام منصبي بقوة القانون” وفق قوله.

أضاف “بن يوسف” المتهم من قبل محافظ مصرف ليبيا المركزي المقال الصديق الكبير، بممارسات مخالفة للقانون، في بيانه الأخير: “نود إعلامكم بأن إجراءات الاستلام التي تمت اليوم بناء على نحضر اجتماع من محضر محكمة شمال طرابلس الابتدائية والشرطة القضائية بحسب الحكم الصضادر من محكمة شمال طرابلس المذيل بالصيغة التنفيذية وحكم استشكال وحكم استئناف وسجل تجاري صادر بتاريخ 6 سبتمبر 2020 بناء على القوة القانونية الصادرة من إدارة الفتاوى والقانون” وفق قوله.

ووجه شهران خطابا الاثنين الماضي إلى مدير (ما يدعي) مكتب المعلومات بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق، ورئيس (ما يدعى) جهاز المباحث الجنائية، ورئيس ما يدعى “جهاز الردع لمكافحة الجريمة”، ذكر خلاله أن محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير تقدم ببلاغ الاثنين الماضي ضد “يوسف” لدخوله المصرف مصحوبا بمجموعة لممارسة أعماله كمدير عام للمصرف.

وأشار وكيل النيابة بمكتب النائب العام في خطابة الذي اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه إلى عدد من البلاغات السابقة ضد المدير العام السابق للمصرف الليبي الخارجي، وأمر بضبطه وإحضاره على وجه السرعة إلى مكتب النائب العام.

دخل المصرف الليبي الخارجي، في أزمة الصراع بين الجهات المختلفة في طرابلس، والتي مزقتها المصالح الشخصية، سعيا وراء أكبر الحصول على أكبر مساحة من السيطرة على مقدرات الشعب الليبي، خدمة لجهات بعينها هما الأول مصالحها الشخصية حتى وإن جاءت على حساب الوطن.

وقرر الصديق الكبير (المقال من مجلس النواب) تعيين إدارة مؤقتة للمصرف الخارجي في عام 2018م، على خلفية إيقاف مجلس إدارة المصرف الخارجي برئاسة محمد بن يوسف ومديره العام، وجاء ذلك في إطار الصراع بين الجهات المختلفة في طرابلس.

وفي أغسطس الماضي، قالت هيئة الرقابة الإدارية التابعة لحكومة الوفاق في تقريرها السنوي للعام 2019م، إن “الكبير” لم يستند في قرار إيقاف مدير المصرف الخارجي على التقرير النهائي للمدقق الخارجي، حيث اتضح بعد دراسة القرار أن المحافظ استند عند إصدار القرار على التقرير المبدئي المُعد من المدقق الخارجي (شركة المتضامنون العالمية) المؤرخ في يونيو لسنة 2017م، وأن التقرير النهائي كان في أكتوبر لسنة 2017م، وبالمقارنة بينهما تبين وجود اختلاف في تقييم المحافظ الاستثمارية بين التقريرين من حيث القيمة السوقية للمحفظة.

وسبق أن وقع الصديق عمر الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي المقال رئيس ما تعرف بـ”اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب”، وفتحي علي باشاغا وزير الداخلية بحكومة الوفاق، في أغسطس، ما سموها “اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الفساد وغسل الاموال وتمويل الارهاب، وذلك بحضور عدد من مدراء الإدارات من الطرفين”.

مقالات ذات صلة