البعثة الأممية تكشف خريطة وأهداف الحوارات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، استئناف المحادثات الليبية – الليبية الشاملة، وذلك بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن رقم 2510 لسنة 2020 الذي تبنى نتائج مؤتمر برلين بشأن ليبيا والذي انعقد في 19 يناير 2020.

وقالت البعثة في بيان اليوم السبت، في ضوء استمرار جائحة كورونا (كوفيد 19) ومن أجل حماية صحة المشاركين، سيعقد ملتقى الحوار السياسي الليبي وفق صيغة مختلطة، وذلك من خلال سلسلة من الجلسات عبر الاتصال المرئي وكذلك عبر اجتماعات مباشرة، وفي هذه الأوقات المليئة بالتحديات، تعرب البعثة عن امتنانها العميق لحكومة الجمهورية التونسية لاستضافتها الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع شهر نوفمبر المقبل، وذلك عقب اجراء المحادثات التمهيدية عبر الاتصال المرئي.

وأضافت البعثة، إن الحوار السياسي الليبي يهدف بشكل عام إلى تحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن من أجل استعادة سيادة ليبيا والشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية، مشيرة إلى أن  قرار عقد ملتقى الحوار السياسي الليبي الموسع والشامل يأتي عقب أسابيع من المناقشات المكثفة مع الأطراف الرئيسية المعنية الليبية والدولية، وسيستند ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى التقدم المحرز والآراء التوافقية التي أسفرت عنها المشاورات الأخيرة بين الليبيين، بما في ذلك توصيات مونترو، والتفاهمات التي تم التوصل إليها في بوزنيقة والقاهرة.

وينطلق ملتقى الحوار السياسي الليبي أيضاً من المشاورات المكثفة التي أجريت كجزء من مسار الملتقى الوطني الجامع، والتي سلطت الضوء على مطلب الليبيين المشترك في إنهاء الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات وطنية واختيار سلطة تنفيذية فاعلة يمكنها توفير الخدمات الأساسية للشعب الليبي.

وتابعت البعثة، سيتم اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي من مختلف المكوّنات الرئيسية للشعب الليبي، وذلك على أساس مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والعرقي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل مع التزام راسخ بالمشاركة الهادفة للمرأة الليبية والشباب،  وسوف تسعى البعثة جاهدة لضمان إجراء مشاورات واسعة وشفافة مع اتباع نهج مبني على الحقوق في جميع مراحل العملية التي يقودها الليبيون ويمسكون بزمامها والتي سيتمكن خلالها الكثيرون من إسماع أصواتهم والتعبير عن آرائهم.

وأوضحت البعثة، قبل عقد المحادثات السياسية المباشرة في تونس، ستجمع البعثة المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي في اجتماعات تمهيدية عبر الاتصال المرئي تبدأ في 26 أكتوبر، وسوف تشمل هذه الاجتماعات أيضاً مشاورات مع شرائح كبيرة من المجتمع الليبي، بما في ذلك الشباب والنساء والبلديات، سيُطلب منها تقديم توصيات ملموسة للمشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي.

وتابعت،  واستجابة لتوصية الغالبية العظمى من مكونات الشعب الليبي، فإن البعثة اشترطت على المدعوين للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي الليبي الامتناع عن تولي أية مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية وأن يجتمعوا بحسن نية وبروح من التعاون والتضامن من أجل مصلحة بلادهم، وأن  يحجموا عن استخدام خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

واستطردت البعثة، الأمم المتحدة سوف تتولى تيسير محادثات مباشرة بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) في جنيف ابتداء من 19 أكتوبر، باستضافة كريمة من حكومة سويسرا،  وسوف ترتكز محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) على المداولات السابقة والتوصيات التي خرج بها الاجتماع الذي انعقد في الغردقة في الفترة من 28 – 30 سبتمبر واستضافته السلطات المصرية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وحثت الأمم المتحدة على الوقف التام لجميع المناورات والتعزيزات العسكرية بغية تمكين التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، بما في ذلك إقامة منطقة منزوعة السلاح في وسط ليبيا، فضلاً عن توفير حيز مناسب لإجراء مناقشات سياسية بناء، متابعة، وقبل انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي، سوف تعمل الأمم المتحدة على تيسير إجراء مشاورات بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن المسائل الدستورية في القاهرة بين 11 و 13  أكتوبر باستضافة الحكومة المصرية.

وأردفت البعثة، من المتوقع أن يناقش الوفدان الخيارات القانونية والدستورية التي يمكن طرحها على ملتقى الحوار السياسي الليبي لتسهيل المداولات حول المضي قدماً في الترتيبات الدستورية، مؤكدة على ترحيبها بالمساعدة السياسية والجوهرية البناءة التي قدمها أعضاء المجتمع الدولي والإسهامات الملموسة لجيران ليبيا كافة في بناء الثقة وتحقيق التوافق بين الأطراف الليبية، وتتطلع البعثة إلى مزيد من الالتزام من جانب الشركاء الإقليميين والدوليين للدفع بهذه العملية إلى الأمام.

ورحبت البعثة بالالتزام المتجدد من جانب جميع المشاركين في الاجتماع الوزاري الذي انعقد في 5 أكتوبر حول ليبيا، والذي استضافه الأمين العام للأمم المتحدة ووزير خارجية ألمانيا. وتحث الأمم المتحدة جميع الأطراف الفاعلة السياسية والعسكرية الليبية على التحلي بالروح القيادية من خلال الالتزام بدعم لا لبس فيه لهذه العملية. وتدعو الأمم المتحدة جميع الليبيين إلى الاستفادة على نحو أوفى من هذه الفرصة السانحة من أجل استعادة السلام الدائم والأمن والازدهار وضمان المساءلة وصون حقوق الإنسان للشعب الليبي الذي تحمّل سنوات طويلة من النزاع والتشرذم السياسي.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة