بتسريبات كلينتون.. المقريف كان ينوي إقامة نظام إسلامي في ليبيا

كشفت إحدى رسائل بريد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، قلق رئيس المؤتمر العام السابق محمد يوسف المقريف من صراع الصوفية والسلفيين الذي لم يكن متواجدا في عهد معمر القذافي.

وتقول الرسالة التي رفع عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السرية، وترجمتها “الساعة 24” إن المقريف يعمل مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى لنزع فتيل هذا الوضع بين الصوفية والسلفيين.

وتضيف الرسالة المؤرخة في 12 سبتمبر 2012، أن “المقريف قلق بشكل خاص من مستوى العنف بين الصوفيين والسلفيين، ويعتقد أنه يجب أن يحافظ على سمعته الحيادية إذا أراد نزع فتيل هذه المشكلة المتنامية”.

وتواصل الرسالة المسربة: “يعمل المقريف على تنظيم الحكومة ونزع سلاح الميليشيات، إذ لا يمكنه تحمل فقدان احترام وثقة الشعب الليبي، خاصة في وقت احتلت فيه الصدامات الثقافية بين أتباع التقليد الصوفي والسلفيين المتشددين مركز الصدارة في ليبيا الجديدة” على حد وصفها.

ونقلت الرسالة التي صنّفتها كلينتون سرية خلال تواجدها في منصبها، عن مصدر قوله: “إن هذه الصراعات الدينية لم تكن معروفة إلى حد كبير خلال حكم القذافي”.

وأشار المصدر نفسه بحسب نص الرسالة إلى أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” أعدت تقريرا قابلت خلاله عددا من الليبيين كانوا أعضاء سابقين في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وهي جماعة إسلامية تشكلت لمعارضة تفسيرات القذافي المثيرة للجدل للإسلام” على حد قول الرسالة المسربة.

وتتابع رسالة كلينتون بحسب المصدر: “هرب مقاتلو الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة من البلاد في أواخر الثمانينيات وذهبوا إلى أفغانستان للانضمام إلى القتال ضد الاتحاد السوفيتي في وقت اكتسبوا أيضاً التدريب والخبرة”.

ويضيف مصدر منفصل بحسب الرسالة المسربة: “أن الرسائل الموجهة إلى ليبيا من وكالة المخابرات المركزية والمخابرات البريطانية تم العثور عليها ضمن وثائق طرابلس التي نشرتها هيومن رايتس ووتش، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا حريصتين على مساعدة ليبيا في القبض على العديد من الشخصيات البارزة في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، بما في ذلك مؤسسَاها عبد الحكيم بلحاج وسامي الساعدي”.

وتستكمل رسالة كلينتون المسربة: “في الوقت الذي تكافح فيه السلطات الليبية للسيطرة على العصابات المسلحة التي ترفض تسليم الأسلحة بعد الحرب الأهلية العام الماضي (أي 2011)، أنشأ السلفيون، الذين يقولون إن الإسلام يجب أن يعود إلى الطرق البسيطة التي اتبعها النبي محمد، عصاباتهم المسلحة في ليبيا ما بعد القذافي”.

واستطردت الرسالة: “هم يرون في الممارسات الصوفية وثنية، ومنذ بداية (ما أسمتها) انتفاضة الربيع العربي في جميع أنحاء المنطقة، تعرضت عدة مواقع صوفية للهجوم في مصر ومالي وليبيا”.

وذكرت الرسالة المسربة أن المقريف كان يصمم على إقامة دولة ديمقراطية تقوم على المبادئ الإسلامية، وتنقل عن مصدر قوله: “المقريف لا يزال مكرسًا جهده لفكرة بناء دولة إسلامية متسامحة في ليبيا، وأن آراءه تتشكل من خلال تجربته مع القذافي، الذي يرى أنه شعر كان صاحب عبادة شخصية تتعارض مع مبادئ الإسلام” على حد زعم الرسالة.

يشار إلى أن الصحفي الأمريكي سيدني بلومينثال، مساعد سابق للرئيس بيل كلينتون، هو صاحب الرسالة إلى هيلاري كلينتون، ويقصد بقوله “المصدر” أنهم مصادر لها اتصال مباشر مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق، فضلاً عن أعلى مستويات الحكومات الأوروبية، وأجهزة الاستخبارات والأمن الغربية.

مقالات ذات صلة