تسريبات كلينتون تكشف خوف “المقريف” عقب الهجوم على السفارة الأمريكية

كشفت إحدى رسائل بريد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، خوف محمد يوسف المقريف رئيس المؤتمر الوطني السابق عقب الهجوم على بعثة أمريكا في ليبيا، وكذلك خوفه من عبد الله السنوسي وسيف الإسلام القذافي.

وتقول الرسالة التي رفع عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السرية، وترجمتها “الساعة 24″، إن المقريف تحدث بعد ظهر يوم 11 سبتمبر 2012، على انفراد مع كبار المستشارين، بمن فيهم أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين لمناقشة هجمات المتظاهرين على البعثات الأمريكية في طرابلس وبنغازي.

وتضيف الرسالة أن المقريف عبر عن صدمته من الهجمات، وأذن لقوات الأمن بفتح النار على الحشود في محاولة لتفريق مهاجمي المقر الدبلوماسي الأمريكي، وخلال هذه الجلسة قال ضابط أمني كبير للمقريف إن “الهجمات التي وقعت في ذلك اليوم كانت مستوحاة مما اعتبره الكثير من الليبيين المتدينين شريط فيديو على الإنترنت مسيء للنبي محمد مصدره من أمريكا”.

وبحسب نص الرسالة المؤرخة في 12 سبتمبر 2012: “كانت الهجمات الليبية مستوحاة أيضًا ومرتبطة بهجوم على البعثة الأمريكية في مصر في نفس اليوم، وفي الوقت نفسه، أشار المقريف بعبارات قوية إلى أن المناخ الذي عزز هذه الحوادث في ليبيا هو نتاج دعاية واسعة النطاق بشأن الوضع الأمني ​​في البلاد بين عامي 2004 و2010، والتعاون الذي تطور بين عدد من أجهزة المخابرات الغربية ونظام معمر القذافي”.

وتابعت الرسالة (التي أرسلها إلى هيلاري الصحفي الأمريكي سيدني بلومينثال، مساعد سابق للرئيس بيل كلينتون)، بأن “مستشاري المقريف يرون أن هذا الوضع يزيد من قلق الرئيس (في إشارة إلى المقريف) المتزايد من الآثار غير المتوقعة التي ستتبع الجهود السرية الحالية لخصومه السياسيين لربطه مباشرة بأجهزة المخابرات الأجنبية”.

تسريبات كلينتون تكشف خوف "المقريف" عقب الهجوم على السفارة الأمريكية 1

ونقلت الرسالة التي صنّفتها كلينتون سرية خلال تواجدها في منصبها، عن مصدر “منفصل حساس” قوله إن “المقريف أشار إلى أن خصومه حاولوا في كثير من الأحيان ربطه بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) من خلال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وهي جماعة تأسست في معارضة للقذافي، والتي قادها المقريف في الثمانينيات، ويرى هذا الفرد أن المقريف يعتقد أنه يستطيع النجاة من الدعاية السلبية المحتملة في هذا الصدد، ولكن إذا استمر هذا الوضع في التطور على هذا النحو فإنه سيعقّد جهوده لتأسيس إدارة منظمة في البلاد، مرة أخرى، وذكر المصدر أن الهجمات على البعثات الأمريكية كانت نتيجة للجو الذي خلقته هذه الحملة، مثل الفيديو المثير للجدل على الإنترنت”.

وتواصل الرسالة: “في الوقت نفسه، أشار هذا الشخص إلى أن العديد من مستشاري المقريف يشاركونه مخاوفه بشأن هذه المسألة، مشيرًا إلى أن عودة رئيس مخابرات القذافي عبد الله السنوسي للمحاكمة في ليبيا قد زاد الاهتمام العام بعلاقات الاتصال التي أجريت بواسطة وكالة المخابرات المركزية وجهاز المخابرات البريطانية السري مع أجهزة مخابرات وأمن القذافي”.

وبحسب رسالة كلينتون: “يشير هؤلاء الأفراد أنفسهم إلى أنهم يعتقدون أن قوات الميليشيات الإسلامية بقيادة عبد الحكيم بلحاج استولت على ملفات ووثائق تصف هذه العلاقة من مكاتب القذافي في طرابلس، هذا الانبهار بعمليات المخابرات الغربية في ليبيا زمن القذافي مدفوع أيضًا من قبل هيومن رايتس ووتش وجهودها لربط الحكومات الغربية بانتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبت في عهد القذافي، وفي هذا الصدد، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع ما لا يقل عن أربعة عشر (14) فردًا زعموا أن القوى الغربية سلمتهم لقوات القذافي، بلحاج مدرج في هذه المجموعة”.

وأوردت الرسالة تعليق المصدر قائلا: “في رأي مصدر حساس للغاية، يعمل أعداء المقريف على الاستفادة من صلاته المشتبه بها بوكالة المخابرات المركزية في وقت تخضع فيه أجهزة المخابرات الغربية للتدقيق في ليبيا، كما أنهم يخشون أن يزداد هذا الموقف تعقيدًا مع مثول نجل القذافي سيف الإسلام القذافي والسنوسي أمام المحاكم الليبية للرد على اتهامات ارتكابهما الجرائم في ظل النظام القديم، لا سيما أثناء (ما تسمى) ثورة 2011، ويعتقد هؤلاء الأفراد أن الرجلين سيكونان على صلة بالمخابرات الغربية أثناء محاكماتهما”.

يشار إلى أن الصحفي الأمريكي صاحب الرسالة إلى كلينتون يقصد بقوله “المصدر” أنهم مصادر لها اتصال مباشر مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق، فضلاً عن أعلى مستويات الحكومات الأوروبية، وأجهزة الاستخبارات والأمن الغربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة